شريط الأخبار

مراهقون يختلسون رصيد جوال بقيمة مليون وعشرين ألف شيكل

06:46 - 12 تموز / يناير 2015

هاتف محمول
هاتف محمول

فلسطين اليوم - غزة

تتعدد طرق النصب وتتباين وسائل الاحتيال وتختلف عمليات التدليس والكذب لكن نهايتها واحدة ومصيرها بين قبضة القانون.

مراهقون لم تمنعهم حداثة سنهم من ابتكار طرق للنصب على ضحايا جمعتهم ميزة واحدة وهي الجهل .

)م-ع) و(ع-د) و(م-ص) أصدقاء تتراوح أعمارهم ما بين 17 عام وحتى 20 عام جمعهم طريق واحد لم يعرفوا أن نهايته ستكون مظلمة مهلكة لكل من خاض بها.

يقول النقيب منذر قنيطة مسئول مباحث الشاطئ :" أن البداية في عملية النصب والاحتيال فيما يتعلق بأرصدة الجوال تكون بطلب صداقة من خلال موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك ،والضحية جاهلة جشعة لا خبرة لها في عالم الإنترنت " .

وتابع عند التعريف تنتحل هذه الشخصيات الثلاث أحد الأسماء الحقيقية التي تعمل في شركة جوال وأنه مندوب الحملات في الشركة ويقوم بعرض بعض المزايا التي قد يحصل عليها المشترك من خلال العروض المقدمة من الشركة للمواطنين .

وأضاف قنيطة: "يطلب المنتحل بعد ذلك من فريسته تحويل رصيد إلى حسابه بقيمة 100 شيكل ويحصل على رصيد احتياطي 100 شيكل ،أو يقوم بتعبئة رصيد 200 شيكل أو 400 شيكل ويحصل على جهاز ديل أوHP ".

وأكد قنيطة أن هناك 9 شكاوي وصلت إليهم من المحافظات تفيد قيام مجهولين بالنصب عليهم وسرقة أرصدة الجوال الخاصة بهم من خلال موقع حسابي التابع لشركة جوال .

وأشار إلى أن الشخص المنتحل لشخصية موظف شركة جوال بعد أن يكون قد أحكم شباكه على فريسته وتأكد من تحويل رصيد بقيمة كبيرة ،يطلب من الفريسة رقم الحساب السري الخاص به لموقع حسابي والمكون من 3 أرقام و6 أحرف .

وعن كيفية حصولهم على شريحة بطريقة رسمية تبعد عنهم الشبهات أفاد قنيطة أنهم كانوا يبحثون عن فرائس أخرى إما من الشارع أو جيران لهم أو صاحب يقوم بإقناعه أنه سيقدم له مساعدة (كابونة) فيأخذ صورة للهوية ومن خلالها يذهب لشركة جوال للحصول على شريحة معتمدة وباسم حقيقي .

وتابع قائلاً : " أنهم وبعد إقناع الضحية بالمزايا التي سيحصلون عليها من خلال الاشتراك بالعروض ، وبعد الحصول على الرقم السري لموقع حسابي يقومون بتحويل الرصيد إلى احدى الشرائح التي قاموا باستخراجها بشكل رسمي من خلال الشركة وبأسماء حقيقية".

ويقوم احدهم ببيعه إلى أحد المحلات التي تقوم ببيع الرصيد ولكن بسعر أقل بحيث يضمن البيع بصورة أسرع بمعنى أنه يقوم ببيع الكرت فئة20شيكل ب15 شيكل والكرت فئة 200 شيكل ب150 شيكل .

ويرجع قنيطة السبب في ذلك خشيتهم من أن تقوم شركة جوال بمعرفة الشريحة التي تم تحويل الرصيد إليه وتقوم باسترجاعه وبالتالي ضياع الجهد الذي بذلوه خلال فترة ليست قليلة بإقناع الضحية .

ومضى يقول: "إن الجهد الذي تم بذله في معرفة الجناة كان كبيراً فقد قامت عناصرنا من خلال المصادر الفنية في المباحث العامة بتتبع حسابات الأشخاص الذين قاموا بانتحال شخصيات حقيقية من شركة جوال وكانت كثيرة ، ومن ثم تطلب بهم الأمر إلى معرفة الأرقام التي من خلالها تم تحويل الرصيد والموزعين الذين قاموا باستقبال هذا الرصيد ".

وذكر أن الأمر كان معقد والسبب في ذلك أنهم كنوا يقومون بالرجوع إلى شركة جوال لمعرفة من هو صاحب الشريحة التي تم تحويل الرصيد المسروق منها وكان يتبين عند استدعائه أن الاسم حقيقي ولا علاقة له بالأمر وأدركنا أننا أمام شبكة تتميز بالدهاء .

لكن لأن لا جريمة كاملة وأنه لا بد أن يكون هناك خيطاً مفقوداً في حلقة المجرمين يكشف جريمتهم، كان أحد أولئك الثلاثة (م-ع ) ذات يوم يقوم ببيع الرصيد إلى أحد الموزعين الرسمين لشركة جوال وقام هذا الموزع بالشك فيه وسأله عن اسمه فأخبره باسمه الأول ومضى إلى حال سبيله .

وأشار إلى أننا قمنا بالتوجه إلى ذلك الموزع وسؤاله حول مواصفات المدعو (م-ع) من خلالها بدأت خيوط القصة تتضح لنا شيئاً فشيئاً ،وتم توزيع المواصفات على مراكز الشرطة في حال الاشتباه بشخص يحمل مثل هذه المواصفات وفعلاً أرسل لنا أحد المراكز اسم ذلك الشخص على قضية كانت قد سجلت له في ذلك المركز ، فتم استدعائه والتحقيق معه حول بعض الشكاوي التي وردت إلينا من سرقة رصيد جوال من خلال موقع حسابي .

وأكد قنيطة أن استجواب (م-ع) تجاوز ال5 ساعات أنكر خلالها الكثير من المعلومات لكنه لم يستطع إخفاء أن صديق له كان يساعده وهو(ع-د) وباستدعائه والتحقيق معه اعترف على الصديق الثالث(م-ص).

وأوضح المتهم أنهم كانوا يحاولون الاحتيال على أصحاب النفوس الجشعة ويقومون بإلقاء الطعم لهم بتحويل رصيد 20شيكل لهم بعد الحصول على أرقامهم وبالترويج للمزايا التي يمكن الحصول عليها بعد ذلك يقوم الشخص بتحويل رصيد أكثر ونقوم بعد الحصول على الرقم السري لموقع حسابي الخاص به بسرقة الرصيد وبيعه بثمن أقل .

واعتراف المراهقون بعد التحيق معهم على سرقة مليون و20 ألف شيكل قاموا بسرقتها من خلال موقع حسابي فقد قام بسرقة (م-د) 20 الف شيكل ، وقام (ع-د) بسرقة 250 الف شيكل ، وقام (م-ص) بسرقة 750 ألف شيكل.

ودونت مباحث الشاطئ كافة اعترافاتهم وتحويلهم إلى مفتش تحقيق الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم

انشر عبر