شريط الأخبار

في الصباح الحاح وفي المساء غيظ.. معاريف الاسبوع

02:06 - 25 حزيران / ديسمبر 2014

بقلم: شموئيل روزنر
(المضمون: يحب الاسرائيليون بذل طاقة في المبادرات وفي الشعور الزائد بالاهانة. حملة تقديس يوم الجمعة اصبحت فضيحة من خمس دقائق وواضح ان هذا ترويج لمؤسسة لا تحتاج للترويج - المصدر).
يخيل أن ثمة أمرين يستطيب الاسرائيليون عملهما اليوم اكثر مما كان في الماضي. توظيف الطاقة في بادرات زائدة وتوظيف الطاقة في اهانات زائدة. هذه هي الامور التي جعلت حملة القدسية في الجمعة فضيحة من خمس دقائق. هذه، وبالطبع الشواكل الكثيرة التي استثمرت في اليافطات الكثيرة الرامية الى الدفع الى الامام بمؤسسة لا تحتاج الى دفع، او حل مشكلة غير قائمة، او عمل شيء آخر لا يمكن تقدير خيره. شيء ما خير.
في البحث الشامل الاخير حول الحفاظ على التقاليد والقيم اليهودية في اسرائيل (مركز غوتمان) تظهر المعطيات البسيطة التالية: 60 في المئة من يهود اسرائيل يقومون بالقدسية في ليل السبت في احيان قريبة او دائما. 66 في المئة يشعلون شموع السبت. ونحو 70 في المئة يعقدون "وليمة خاصة" في ليل السبت.
معدل من يبلغ عن القيام بهذه العادات يوجد في تصاعد. بمعنى أنه لا خوف من ان يختفي تقديس يوم الجمعة من حياتنا. وضعه مستقر بل ويتحسن. والحملة من اجل التقديس ضرورية تقريبا مثل الحملة من أجل التنفس المنتظم (في الصباح شهيق، في المساء زفير). أو من أجل الهضم السليم ("في الظهيرة وجبة، في المساء نجاح").
هذه حملة لا تختلف في جوهرها عن قانون القومية. بادرة رمزية لا حاجة لها. ظاهرا ايجابية، عمليا كثيرة الخلاف. الجدال على قانون القومية أدخل عبارة "دولة يهودية" – التي تقبلها اغلبية ساحقة من اليهود في اسرائيل دون جدال – الى اطار المواجهة. والحملة من أجل التقديس ادخلت تقديس يوم الجمعة – وهي عادة منتشرة جدا لا بد أنه حتى من لا يقيمها لا يعارضها – الى اطار المواجهة.
نهض يهودي في الصباح وفجأة يتعين عليه أن يقرر: هل هو مع تقديس يوم الجمعة ام ضد تقديس يوم الجمعة. بل ولا بد أن يقرر: هل عندما يقدس هذا الاسبوع سيفعل ذلك لانه يحب التقديس ام لانه خضع لامر دعائي دارج. بل ولا بد أن يقرر: هل عندما يتجاوز مرة اخرى التقديس، سيفعل ذلك انطلاقا من اللامبالاة، الكسل او عمليا يدور الحديث عن احتجاج ذكي ضد ميل التحول الديني لدولة اسرائيل.
كما أنه يتعين عليه أن يقرر هل ينبغي له أن يشعر بالاهانة، ولاي سبب. والخيار الذي أمامه متنوع، مثل التصفح القصير على الانترنت. يمكن أن يشعر المرء بالاهامة لان الحملة مهينة، لانها متعالية، لانها عنصرية، لانها اكراهية، لانها مشجعة على الانقسام.
يبدو أن المبادرين الى الحملة يعتقدون حقا بان للعائلة التي تقوم بالتقديس بالفعل توجد حياة اغنى من حياة العائلة التي لا تقوم بالتقديس. هذا ليس تفكيرا يجدر الشعور بالصدمة منه. فهناك الكثير من الاسرائيليين الذين يعتقدون بان لقراء الكتب حياة أغنى من حياة اولئك الذين لا يقرأون الكتب.
هناك الكثير من الاسرائيليين الذين يعتقدون بان لمشاهدي كرة القدم توجد حياة اغنى من حياة من يفضلون كرة السلة (هل كنتم ستشعرون بالاهانة من حملة في الظهيرة عمل، في المساء كرة قدم؟). هناك الكثير من الاسرائيليين الذين يعتقدون انهم اكتشفوا وصفة الحياة السليمة ويريدون أن يشركونا بها. في معظم الحالات، الجهد زائد – في معظم الحالات، الشعور بالاهانة زائد هو ايضا.

انشر عبر