شريط الأخبار

تفاصيل الخطة الوطنية لاعادة اعمار غزة

07:17 - 08 حزيران / أكتوبر 2014

غزة

أظهرت "الخطة الوطنية للإنعاش المبكر وإعادة الإعمار" التي أعدتها السلطة الفلسطينية لتقديمها في مؤتمر إعمار غزة الذي سينعقد في 12 أكتوبر الجاري أن إعادة إعمار المنازل التي دمرها العدوان الصهيوني الأخير سيكون الأكثر نصيبًا منها وسيكلف مبلغ 1182 مليون دولار.

وتشير الخطة التي نشرت تفاصيلها صحيفة الأيام المحلية أن العدوان الصهيوني على غزة أدت إلى تدمير تام لحوالي 10 آلاف وحدة سكنية والحاق أضرار شديدة لحوالي 10 آلاف وحدة سكنية وأضرار جزئية لحوالي 40 ألف وحدة سكنية.

وبحسب الصحيفة فإن الخطة تسعى إلى حلول سكنية مؤقتة وإعادة تأهيل المساكن التي دمرت بشكل كامل وإعادة إعمارها وإصلاح المساكن المتضررة.

ووفق الخطة، فإن القطاع الاجتماعي سيتكلف 701 مليون دولار تشمل الحماية الاجتماعية بكلفة 317 مليون دولار والصحة والدعم النفسي الاجتماعي بتكلفة 218 مليون والتربية والتعليم العالي بتكلفة 121 مليون إضافة إلى المجتمع المدني والمنظمات المجتمعية والمؤسسات الدينية بتكلفة 45 مليون دولار.

أما قطاع البنية التحتية فسيتكلف 1910 مليون دولار تشمل إزالة الأنقاض ومخلفات الحرب القابلة للانفجار (34 مليون) والطاقة (185 مليون) والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية (236 مليون) والسكن والمأوى (1182) والمباني الحكومية والبنية التحتية العامة الأخرى (149 مليون) والمعابر الحدودية (55 مليون) والطرق (70 مليون) والبيئة ستتكلف (مليون واحد).

ويكلف القطاع الاقتصادي 1235 مليون دولار أميركي تشمل الزراعة (451 مليونا) والصناعة والتصنيع (359 مليون) والتجارة والخدمات (207 ملايين دولار) والتشغيل (69 مليون) وتشجيع الاستثمار (150 مليونا).

أما قطاع الحوكمة فهو الأقل تكلفة إذ يتطلب 186 مليون دولار تشمل القدرة التشغيلية لمؤسسات الحكم المركزي (113 مليون) والقدرات التشغيلية لمؤسسات الحكم المحلي (31 مليون) وسيادة القانون وحقوق الإنسان (7 ملايين) والتنفيذ والتنسيق (32 مليون).

وسيتم تقديم الخطة التي أعدتها اللجنة الوزارية العليا للإنعاش وإعادة الإعمار في غزة برئاسة نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد الوطني محمد مصطفى، إلى مؤتمر المانحين الدوليين لإعادة إعمار غزة الأحد المقبل.

ويؤكد رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله في مقدمة الخطة "إنه لا يمكن للتعافي الكامل من سنوات طويلة من الحصار والدمار أن يرى النور دون إعادة الربط بين غزة والضفة الغربية، بما في ذلك شرقي القدس وانفتاح كافة أجزاء فلسطين على العالم من جديد، إذ من شأن حرية الحركة للأفراد والبضائع أن تحفز انتعاش قطاع غزة وتقذف به من أزمته الحالية إلى الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية"

ويتابع "لذا لا بد من ضمان حرية حركة الأفراد، والتنقل والوصول، وفتح الحدود وتدفق التجارة".

ويضيف الحمد الله في كلمته في مقدمة كتيب الخطة "ها نحن نمد يدنا إلى المجتمع الدولي ولشركائنا في السلام وأصدقائنا في أوقات الصعاب نتحدى العالم بأن يكون بمستوى طموحنا وشجاعتنا وجرأتنا عبر مساعدتنا في تحقيق حلمنا بالرخاء والعدل في دولة مستقلة خالية من الاحتلال العسكري".

ويتابع "إن الإجراء المطلوب اتخاذه فورا هو إنهاء الحصار عن غزة بشكل تام، وضمان عدم تعرض شعبنا إطلاقاً للعدوان الذي مر به هذا الصيف. يلوح في الأفق مستقبل أكثر إشراقا، اعطوا الفلسطينيين في غزة الأدوات والفرص والحرية لتأمين هذا المستقبل الآن وهنا".

بدوره، يلفت نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد الوطني محمد مصطفى إلى أنه قام بإعداد هذه الخطة اللجنة الوزارية العليا للإنعاش وإعادة الإعمار في غزة، بمساعدة لجنة فنية تضم غالبية الوزارات والمؤسسات الوطنية.

ويقول "ستعمل هذه الخطة على دمج الموارد والتدخلات لمساعدة أبناء الشعب الفلسطيني في غزة على إعادة بناء حياتهم وسبل معيشتهم".

ومن هذا المنطلق-يكمل مصطفى- ستشكل هذه الخطة أساسًا لحشد الموارد والجهود في المؤتمر الدولي المنوي عقده في القاهرة في 12 تشرين الأول 2014، كما ستمثل الإطار التوجيهي لكافة التدخلات بهدف الإغاثة والإنعاش المبكر وإعادة الإعمار.

وتلفت الخطة إلى أن العدوان الصهيوني الأخير على غزة أجبر واحدًا من كل 4 فلسطينيين في القطاع على النزوح بسبب تدمير 35 ألف منزل تدميرًا جزئيًا أو كليًا، وتعرضت منشآت ومرافق الخدمات العامة للدمار، ما أدى إلى ندرة في المياه والطاقة والغذاء والمأوى. أما أنشطة الزراعة والصناعة والتجارة فمتوقفة بلا حراك، ما ترك المزيد من أهل غزة دون سبل العيش الكريم".

وتقول الخطة "يأتي هذا العدوان المدمر بعد عقود من الاحتلال وإغلاق الحدود والحصار، أغرقت أهلنا في قطاع غزة في العزلة والفقر والمعاناة، فقد كانت غزة ترزح فعليًاً قبل هذا العدوان تحت براثن أزمة إنسانية وبيئية، إذ خنقت سبع سنوات من الحصار القطاع الخاص، وأصبح 80 % من سكانه يعتمدون على المعونات، بينما يفتقد 47 % من السكان للأمن الغذائي ويعاني 40 % من البطالة".

وتضيف "وضعت حكومة الوفاق الوطني هذه الخطة الوطنية للإنعاش المبكر وإعادة الإعمار لتوفير خارطة طريق للخروج من الأزمة الإنسانية الحالية وصولاً إلى تحقيق التنمية طويلة الأمد".

وتابعت "تم وضع هذه الخطة بهدف الانتقال من جهود الإغاثة إلى التنمية طويلة الأمد في غزة عبر 4 قطاعات: القطاع الاجتماعي وقطاع البنية التحتية والقطاع الاقتصادي وقطاع الحوكمة، سوف تعمد الحكومة إلى الاستجابة عبر هذه الخطة للاحتياجات العاجلة والمزمنة لقطاع غزة عبر تدخلات للإغاثة والإنعاش وإعادة الإعمار في كل من هذه القطاعات".

وتشدد الخطة على "أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وبوابتها إلى البحر الأبيض المتوسط، ولذا تعتبر تنميته أمرا في غاية الأهمية للدولة الفلسطينية وحل الدولتين.

ويرد فيها "لن تقبل الحكومة الاستمرار في فرض حصار على أهلنا في غزة لأن تحقيق الرخاء والنمو المستدام في غزة ضرورة وطنية للحكومة الفلسطينية وواجب أخلاقي للجميع. علاوة على ذلك، يشكل نجاح الحكومة في إعادة إعمار غزة دون أدنى شك أحد أسس ضمان استقرار غزة وفلسطين والمنطقة بأسرها".

ووفق الخطة "سوف تقوم الحكومة الفلسطينية من خلال الخطة الوطنية للإنعاش المبكر وإعادة الإعمار باتخاذ وتفعيل سلسلة من التدابير في إطار تحملها لمسؤولياتها تجاه غزة وأهلها بهدف ضمان إدخال تحسينات سريعة على حياتهم، وذلك من خلال العمل في مسارات متعددة بالتعاون مع الشركاء في المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات المانحة، مع المحافظة على المسؤولية الوطنية".

وأيضًا تقول "لقد بدأ العمل بالفعل تحت قيادة الحكومة طبقاً لمبادرة الانتقال إلى مرحلة الإنعاش التي تقود عملية التحول من مرحلة الطوارئ إلى الإنعاش المبكر. قدمت التقييمات السريعة الأولية التي تم إجراؤها شواهد مبكرة على حجم الدمار الذي خلفه هذا الاعتداء الذي دام 51 يوما، وهي تشكل الأساس الذي قامت عليه هذه الخطة".

وتلفت إلى أنه "سيتطلب تنفيذ هذه الخطة في القطاع الاجتماعي 701 مليون دولار ستستخدمها الحكومة الفلسطينية بالعمل مع "الأونروا" ووكالات أخرى لمد شبكة أمان للمواطنين الذين أصابهم الفقر مؤخرًا من خلال توسيع دائرة التحويلات النقدية والمساعدات الغذائية وتوزيع المواد غير الغذائية، وسيتم كذلك تعزيز الخدمات الصحية بإعادة تأهيل المعدات والبنية التحتية الصحية المدمرة والمتضررة".

وفي قطاع التعليم، تقول الخطة "أما في قطاع التعليم فستركز الحكومة و(الأونروا) على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في أوساط التلاميذ، وإعادة تأهيل مرافق البنية التحتية، وإتاحة دعم نفسي اجتماعي وحماية اجتماعية للطلاب وهيئات التدريس والعائلات، والعودة للحياة التعليمية في أقرب وقت ممكن".

وتنوه الخطة إلى أنه "في قطاع البنية التحتية، سيحتاج توفير الخدمات المؤقتة إضافة إلى إعادة التأهيل الشامل وإعادة الإعمار إلى 1.1 مليار دولار"، وقالت، "ستعطي الحكومة الأولوية لإزالة الأنقاض ومخلفات الحرب التي تشكل خطرا داهماً على المواطنين، لاسيما الأطفال".

كما تضيف "أما في قطاع الطاقة، فسيتم شراء إمدادات إضافية لزيادة كمية الطاقة المتاحة من إنتاج محطة توليد كهرباء غزة التي تمت إعادة تشغيلها، وسيتم العمل على زيادة الوصول لمياه الشرب من خلال إمدادات مؤقتة في البداية، تعقبها إعادة تأهيل مرافق البنية التحتية والمعدات المدمرة والمتضررة، كما سيتم أيضا تطوير وحدات تحلية صغيرة النطاق وتوزيع مضخات ومولدات ومادة الكلور".

وتؤكد الخطة أن "من المقرر أن يكون جل النفقات ضمن قطاع البنية التحتية على المساكن، حيث سيتم توفير حلول سكنية مؤقتة بشكل سريع لمن دمرت منازلهم أو تضررت، فيما ستبدأ بعد ذلك جهود الإصلاح وإعادة الإعمار. سيكون فتح المعابر الحدودية وتطويرها إحدى الركائز الأساسية لضمان نقل مواد البناء اللازمة لجهود الإنعاش وإعادة الإعمار".

كما تقول "تقدر الخطة بأن هناك حاجة إلى 1.2 مليار دولار لإعادة بناء القطاع الخاص وزيادة فرص العمل في غزة، بما في ذلك استعادة القدرة الإنتاجية لقطاعات الزراعة والصيد والصناعة والتصنيع، وكذلك لقطاعي التجارة والخدمات، وذلك من خلال إعادة التأهيل والتحفيز الاقتصادي وتقديم الدعم المتمثل في النقد مقابل العمل".

كما تشير إلى أنه "فيما يتعلق بقطاع الحوكمة، ستنتهز حكومة الوفاق الوطني الفرصة للعمل على توحيد وضمان تكامل المؤسسات الحكومية التي كانت تشهد انقساماً، وسيكون من اللازم المضي قدماً في مسار دعم وتوسيع القدرة التشغيلية للحكومة، جنباً إلى جنب مع إعادة إعمار البنية التحتية المدمرة جراء العدوان وسيتطلب ذلك توفير 180 مليون دولار أميركي".

وتوضح أنه "تُقدر التكلفة الإجمالية لأعمال الإغاثة والإنعاش وإعادة الإعمار في كل القطاعات بمبلغ 4 مليارات دولار أميركي"، وقالت، "يمثل هذا المبلغ قرابة ثلاثة أضعاف التكلفة التي تم تقديرها بعد عدوان العام 2008 ويعادل 35 % من إجمالي الناتج المحلي للضفة الغربية وغزة مجتمعتين".

وتضيف "عند مقارنة هذه التكلفة بموازنة التنمية لفلسطين للعام 2014 التي تبلغ 316 مليون دولار أميركي يظهر حجم الصاعقة. مع ذلك، ترى الحكومة أن الاستثمار في غزة استثمار في الاستقرار وفي الدولة الفلسطينية المستقلة العتيدة".

وتشير إلى "جانب التمويل المباشر للإغاثة وإعادة الإعمار، سيكون استمرار الدعم للموازنة الحالية المتعلق بقطاع غزة في الفترة من 2014-2017 عنصرًا حيويًا للحفاظ على برامج الحكومة، وبالتالي هناك حاجة للدعم في حدود 4.5 مليار دولار أميركي. لذا، تحث الحكومة المانحين ليس فقط على استكمال دعم الميزانية لعام 2014، وإنما أيضًا على المساهمة في دعم الميزانية للأعوام 2015-2017، إذ سيكون من الصعوبة بمكان إنجاز عملية إعادة الإعمار دون هذا الدعم".

وتبيّن الخطة أنه "رغم أن إعادة بناء غزة ستكون باهظة التكلفة على المدى القصير إلى المتوسط، إلا أن رؤية الحكومة حول غزة تقوم على الاستدامة والاكتفاء الذاتي، لتصبح غزة محركا ومكملا لبقية الاقتصاد الفلسطيني، وليكون فيها قطاع غزة مرتبطا مع الضفة الغربية ضمن دولة فلسطين، ومنفتحا على باقي أنحاء العالم".

وأضافت، "ستلعب الشركات الفلسطينية دورًا أساسيًا في جهود الإنعاش وإعادة الإعمار على اعتبار أن القطاع الخاص الفلسطيني هو محرك فاعل للنشاط الاقتصادي، حيث ستوفر الحكومة للقطاع الخاص البيئة التي تمكنه من أن يؤدي أعماله بكفاءة، كما سيتم خلال تنفيذ هذه الخطة إعطاء الأولوية لخلق الظروف المواتية لتنمية الاقتصاد المحلي".

وتلفت الخطة إلى أن "إعادة الإعمار هي مجرد البداية، ويقدر الاستثمار المطلوب للاحتياجات التنموية على المدى البعيد بـ7 مليارات دولار أميركي على الأقل، سيكون للقطاع الخاص دور أساسي فيها".

وتشتمل مشاريع البنية التحتية الرئيسة على: تطوير حقل الغاز على شاطئ غزة، مطار غزة الدولي، الميناء التجاري، محطة لتحلية المياه على نطاق واسع، خط ناقل للمياه بين الشمال والجنوب، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الخطة بحاجة إلى استثمارات كبيرة في البنية التحتية، بما في ذلك بناء 75 ألف وحدة سكنية، وأكثر من 270 مدرسة وبناء مستشفيين اثنين.

وتشير الخطة إلى أنه لا يوجد حاليًا ميزانية تكفي لتنفيذ تلك المشاريع، لكنها ضرورية جدًا لتحقيق التنمية في قطاع غزة.

   

انشر عبر