شريط الأخبار

تدفق ضيوف الرحمن لمكة يبلغ ذروته اليوم والتوجه ل"مشعر منى للتروية غداً

09:15 - 01 تشرين أول / أكتوبر 2014

وكالات - فلسطين اليوم

استمر أمس تدفق ضيوف الرحمن على مكة المكرمة، ويتوقع أن يبلغ ذروته اليوم (الأربعاء)، إذ يبدأ ملايين الحجاج التوجه إلى مشعر منى لتقضية يوم التروية غداً (الخميس)، استعداداً ليوم الحج الأكبر، الوقوف بعرفة، بعد غدٍ الجمعة. واستنفرت الأجهزة السعودية المعنية بخدمات الحج والحجاج لتقديم أفضل خدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وعكف علماء المسلمين الذين اختتموا مشاركتهم في مؤتمر مكة المكرمة الذي تنظمه سنوياً رابطة العالم الإسلامي بتوجيه تحذير قوي لـ«أدعياء العلم» من التغرير بأبناء المسلمين، داعين الأمة الإسلامية، قادة وشعوباً، إلى «تعاون عملي» لمواجهة الإرهاب والتطرف والطائفية، مستفيدين من التجربة السعودية. وشددوا على براءة الإسلام من ثقافة العنف والإرهاب والغلو. (راجع ص 2)

وتواصل تقديم الخدمات إلى الحجاج بطريقة سلسلة، من دون حوادث تذكر، ومن دون الإبلاغ عن أي أمراض مُعدية. وأعلنت سلطات الجوازات السعودية أن عدد الحجاج بلغ حتى بعد ظهر أمس 1.38 مليون حاج، ليؤكد ذلك التكهنات بأن العدد الإجمالي للحجاج سيصل إلى مليوني حاج أو نحو ذلك، خصوصاً أن السعودية كانت طلبت من الدول الإسلامية خفض عدد حجاجها طوال الأعوام الثلاثة التي سيستغرقها تنفيذ مشروع التوسعة الكبرى للحرم المكي الشريف، التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين.

وفي سياق الاستعدادات لذروة موسم الحج، أعلنت السعودية تخصيص 16 فرقة للرصد والتطهير ومكافحة المواد الخطرة في شبكة أنفاق المشاعر المقدسة. وقالت إنها أنشأت 35 نقطة للدفاع المدني في محيط المسجد الحرام.

وعلى صعيد آخر، حذّر مؤتمر لعلماء المسلمين في مكة المكرمة من تطاول «أدعياء العلم»، وافتئاتهم على الإسلام، وتغريرهم بأبناء المسلمين، مؤكداً أهمية العلم والعلماء الربانيين، والرجوع إليهم في مختلف النوازل. ودعا الأمة الإسلامية قادة وشعوباً أمس، إلى التعاون العملي في مواجهة الإرهاب والتطرف والطائفية، والاستفادة من تجربة السعودية بهذا الخصوص.

وأكد المؤتمر الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي بعنوان: «الثقافة الإسلامية.. الأصالة والمعاصرة»، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، واختتم أعماله أمس، الجهود السعودية لجمع كلمة المسلمين والحرص على تضامنهم، وإبعادهم عن الطائفية المقيتة، والتخفيف من الأزمات التي يمرون بها، وجهود المملكة لمحاربة الإرهاب والتطرف والغلو.

وأشار المؤتمرون إلى أن الضعف والفتور الذي يعتري الأمة المسلمة في الوقت الحاضر لا يعبّر عن تاريخها الحضاري، إذ نجحت تاريخياً في تحقيق الإنجازات الحضارية، والانفتاح الإيجابي على الحضارات الأخرى، واستفادت من تواصلها معها وأفادتها، بما أهّل الأمة المسلمة لريادة الحضارة الإنسانية، وأسهم في بناء الإنسان، وفق منهج إصلاحي متكامل، وهي قادرة اليوم على الاستفادة من الإنجازات المعرفية الإنسانية، وترجمتها إلى واقع تنموي ينهض بالمجتمعات والدول المسلمة ضمن ضوابط الإسلام.

وأكد براءة الإسلام من ثقافة العنف والإرهاب والغلو التي تنتشر بسبب الجهل بالإسلام والابتعاد عن أحكامه وقيمه الحكيمة الداعية إلى التوازن والاعتدال. وشدد على ضرورة تثقيف الناشئة بالثقافة الإسلامية الصحيحة التي سار عليها سلف الأمة الصالح، وتحصينهم من الآراء المتطرفة والثقافات الحزبية والطائفية المفرقة، وكل ما يدعو إلى الغلو والإرهاب والانحلال الأخلاقي.

ودعا المؤتمر رابطة العالم الإسلامي إلى إقامة مؤتمر عالمي في أقرب وقت، لمكافحة الإرهاب وإبراز واجب العلماء والمثقفين المؤهلين في بيان الإسلام الصحيح والتحذير من خطر الانحراف عن وسطيته إلى الإفراط والغلو أو التفريط.

انشر عبر