شريط الأخبار

لنغلق المعابر- يديعوت

11:35 - 25 تموز / أغسطس 2014

لنغلق المعابر- يديعوت

تزويد النار

بقلم: غيورا آيلند

(المضمون: غزة هي دولة قررت حكومتها الخروج ضدنا في حرب، ولهذا، ففي الحرب مثلما في الحرب. اسرائيل هي الدولة الوحيدة في التاريخ والتي في اثناء الحرب واصلت ارسال المؤن لدولة العدو وهكذا سمحت لها بطول النفس - المصدر).

الواقع الذي علقنا فيه في الاسبوعين الاخيرين يمكن أن نصفه بكلمة واحدة: الارتباك. الارتباك ليس بالضرورة أمرا سلبيا جدا (فقد ادعى برل كاتسنلسون في حينه "بفضل الارتباك وتنديدا للطمس") – شريطة أن نكون قادرين على الاعتراف بذلك.

فالوضع المربك الذي وصلنا اليه هو نتيجة ثلاثة تقديرات مغلوطة. الاول، اخطأنا في تقدير الوضع في غزة. كان مريحا لنا لاعتبارات الاعلام الادعاء بان في غزة توجد منظمية ارهابية وحشية تدعى حماس، تنغص حياة 1.8 مليون مواطن بريء. ومنذ ثماني سنوات والوضع ليس كذلك. غزة هي بحكم الامر الواقع دولة بكل معنى الكلمة وحكومتها، حكومة حماس، هي الممثل الاصيل للسكان. لو لم يكن هذا الوضع لما كان ممكنا لحماس أن تجند كل المقدرات الوطنية وتبني منظومة عسكرية على هذا القدر من إثارة الانطباع.

ثانيا، لم ننتصر. فالمعركة العسكرية أنهيناها قبل اسبوعين بـ "التعادل"، ولهذا فقد أخطأنا بالتقدير بان حماس ستضطر الى قبول كل املاء نضعه نحن والمصريون عليها.

ثالثا، حاولنا مع المصريين منح قوة سياسية للسلطة الفلسطينية في غزة، فتسببنا فقط بذلك في تعزيز مقاومة حماس لكل ترتيب. فما العمل حين يكون في نظر سكان غزة، رجال حماس الذين "يقاتلون ببطولة ضد اسرائيل"، أكثر احتراما من شرطة أبو مازن "العملاء"؟

إذن ما العمل الان؟ على فرض أن استمرار حرب الاستنزاف ليس خيارا مرغوبا فيه، وبالفهم بان الغارات الجوية لن تخضع غزة، واذا لم تعد حماس في أقرب وقت ممكن الى محادثات القاهرة، فانه تتبقى امكانيتان. الاولى، وبتأخير زائد لثماني سنوات، هي التقدير السليم للوضع. والتقدير السليم للوضع هو أمر أهم من كل عمل تنفيذي. فقد غرف الامريكيون في فيتنام لانهم اعتقدوا بانهم يقاتلون ضد عدو هدفه انتشار الشيوعية. ورفضوا أن يفهموا بان الفيتناميين يقاتلون فقط في سبيل أمر واحد: ان تكون لشعبهم دولة واحدة وليس دولتان منقسمتان (وبالمناسبة، لهذا السبب حقا انطلق لينكولن الى الحرب الاهلية، التي قتل فيها من الامريكيين أكثر من اي حرب اخرى).

غزة هي دولة قررت حكومتها الخروج ضدنا في حرب، ولهذا، ففي الحرب مثلما في الحرب. اسرائيل هي الدولة الوحيدة في التاريخ والتي في اثناء الحرب واصلت ارسال المؤن لدولة العدو وهكذا سمحت لها بطول النفس. منذ سبعة أسابيع كان ينبغي للمعابر ان تكون مغلقة. عندما يخلطون بين أمرين. واحد محظور، وهو المس عن قصد باهداف مدنية، بما في ذلك مخزونات الغذاء، الدواء والماء. والامر الاخر هو مسموح بل ومطلوب: عدم السماح لدولة العدو بتموين نفسها (بالضبط مثلما حاولت بريطانيا والولايات المتحدة خنق اقتصاد المانيا في زمن الحرب العالمية الثانية).

هل سيؤدي الامر الى مجاعة في غزة؟ لا، فمفتوح الطريق دوما أمام حكومة غزة لوقف النار. فتؤدي بذلك الى فتح المعابر. وعليه فان الادعاءات وكأن "العالم لن يسمح لنا بذلك" عديمة الاساس.

الامكانية الثانية هي المحاولة المتأخرة في الوصول الى نصر عسكري. لقد كان الامر ممكنا قبل عدة اسابيع، وهو ممكن الان ايضا. ودون الدخول في شروحات محددة أجدني واثقا بانه يمكن عمل ذلك بشكل لا يتطابق وسيناريوهات الفزع، التي حسب التسريبات عرضها الجيش في حينه على الكابنيت.

ان رئيس الوزراء يطلب من الجمهور الصبر. هذا الطلب مبرر شريطة أن يستغل الزمن لعملية تحقق واقعا افضل. نأمل أن يكون هذا ما يحصل.

انشر عبر