شريط الأخبار

ماذا فعلت الحرب في وسام وجنينها واين تعيش الآن؟!

06:08 - 17 حزيران / أغسطس 2014

غزة - فلسطين اليوم

 

لم تكن تتخيل المواطنة وسام ابو عصر أن تُغرس الأنياب الإسرائيلية وشظاياها في أحشائها لتسرق منها "فرحة عمرها" وطفلها المنتظر، "اللاخيال" أصبح بفعل الترسانة العسكرية الإسرائيلية واقعاً اليماً تحياه تلك المواطنة المسكينة، ليصبح جنينها أصغر ضحية في قائمة الإرهاب الصهيوني.

فجر يوم الأحد 20/ يوليو كانت بداية مأساة ابو عصر، عندما انهالت قذائف المدفعية الإسرائيلية بكل وحشية على الحي الذي تسكن فيه، تلك الام المكلومة ما كان منها الا أن وضعت يدها على بطنها، بطريقة عفوية علها تحمي فلذة كبدها المنتظر من نيران الغدر الصهيونية.

بعد ذلك قررت العائلة تحت مطر القذائف المدفعية الخروج من المنزل، وعند لحظة الخروج "قصف بيتها"، لتنجو العائلة بأطفالها، بعد ذلك شعرت ابو عصر بألم شديد في منطقة الرحم، العائلة لم تجد سيارة إسعاف لإنقاذ المرأة او سيارة مدنية تقلها نحو مكان امن.

بعد ذلك ذهبت المرأة مع زوجها واطفالها الأربعة مشياً على الاقدام من حي الشعف، صوب مستشفى الشفاء والذي يبعد عن منزلها 5 كم تقريباً، بعد ذلك خضعت ابو عصر لعملية قيصرية معقدة، كادت ان تودي بحياتها لولا مشيئة الله، حيث نزفت تقريباً معظم دمائها.

تقول ابو عصر والتي التقيناها في مشفى الشفاء بمدينة غزة :"يوم الأحد يوم لا ينسى ولا يمكن إزالته من الذاكرة، حيث كانت ليلة ثلاثية مرعبة عندما قصف بيتنا، ولحظة الخروج من البيت، ولحظة موت جنيني".

وتضيف وقد بان عليها الأرق جراء فقدها كميات كبيرة من دمها جراء العملية القيصرية: "حسبنا الله ونعم الوكيل العائلة كلها كانت تنتظر ميلاد ابني، ولكن الاحتلال حرمنا منه، ضربنا بمئات القذائف المدفعية، وخرجنا من البيت عنوة بعد اشتداد القصف لنصل الى المشفى ويغمي علي، وعندما قمت من العملية اكتشفت أنني قد فقدت جنيني".

وبعد ان فقدت ابو عصر بيتها طلبت من المشفى أن تمكث لحين تدبير امورها وإيجاد مسكن في كشك الولادة الذي اجريت العملية فيه، ونظراً لصعوبة اوضاعها الصحية، سمحت الجهات الصحية لها بالإقامة في تلك الغرفة هي وعائلتها لحين تحسن وضعها الصحي، وإيجاد مأوى لها ولعائلتها.

تقول :"نشكر الدائرة الصحية التي سمحت لنا ان نمكث في المشفى، ولكن وضعنا داخل المشفى مأسوي حيث لا يمكننا نفسياً تقبل العيش في مشفى"، مضيفة :"نحن بحاجة الى مساعدة ماسة تلبي لنا الحياة الكريمة على الأقل".

وتشتكي ابو عصر من عدم التوزيع العادل على النازحين في أماكن إقامتهم، حيث تشير أن العديد من الجهات والاشخاص ليس لديهم قاعدة بيانات دقيقة لإيصال المساعدات لمستحقيها.

وأختتم حديثها بحرقة :"حسبنا الله ونعم الوكيل على الصهاينة، ونحن مع المقامة وفلذة كبدي فداء للمقاومة، وعلى المقاومة أن تقف إلى جانبنا في مساعدتنا وترميم الخسائر الناتجة عن العدوان الإسرائيلي".

 


سيدة تعيش فى قسم الولادة
سيدة تعيش فى قسم الولادة
سيدة تعيش فى قسم الولادة
سيدة تعيش فى قسم الولادة
سيدة تعيش فى قسم الولادة
سيدة تعيش فى قسم الولادة
سيدة تعيش فى قسم الولادة
سيدة تعيش فى قسم الولادة
سيدة تعيش فى قسم الولادة

انشر عبر