شريط الأخبار

آخر من يستطيع أن يعظ -يديعوت

01:10 - 11 تموز / مايو 2014

آخر من يستطيع أن يعظ -يديعوت

بقلم: بن درور يميني

(المضمون: يُضخم اليسار الاسرائيلي وعلى رأسه الأديب عاموس عوز ظاهرة شارة الثمن وشباب التلال أكثر مما تستحق - المصدر).

يجلس عاموس عوز في المجلس العام لـ "بتسيلم"، ويجلس معه هناك المحامي حسين أبو حسين، وقد زعم أبو حسين ذاك أن اسرائيل اسوأ من دولة نازية وأن الحديث عن غول وأنه لا يكفي توجيه الكلام على الغول بل يجب فعل شيء.

إن عوز على حق حينما يزعم أنه يوجد حاخامون يدعمون زعران شباب التلال. لكن حينما يجلس عوز مع أبو حسين في المجلس العام نفسه يمنحه شرعية. يجب التنديد بالصلة بين عدد من الحاخامين وظواهر من نوع "شارة الثمن". لكن يبدو أن آخر من يحق له أن يعظ هو عاموس عوز لأنه لا يعيب إلا لعيب فيه.

ويستطيع يئير لبيد ايضا أن يطمئن. قبل الانتخابات الاخيرة زعم عوز أن شيلي يحيموفيتش اسوأ من اهود باراك. صحيح أن باراك قاد اسرائيل الى تنازلات لم يسبق لها مثيل. وصحيح أنه وافق على اقتراح كلينتون. وصحيح أن يحيموفيتش تبنت مخطط كلينتون. وصحيح أن الفلسطينيين هم الذين رفضوا اقتراح كلينتون لكن عوز له عينان ويرفض أن يرى، وأذنان ويصعب عليه أن يسمع. فليس مهما ما يفعله الفلسطينيون لأن عاموس عوز سيعيب على الاسرائيليين دائما. وقد كان يعيب يحيموفيتش ذات مرة وأصبح يعيب لبيد الآن.

تحظى ظاهرة شباب التلال ايضا عند عوز بتضخيم مخيف. فبعد أن لم يبق سياسي واحد من اليمين لم يندد بهم، حان الوقت لنقول – حسبُنا، يكفي، لأن مجموعة كُتاب الكتابات الجدارية وثاقبي اطارات السيارات هؤلاء يجمعون ثروتهم السياسية من التهديدات خاصة. وحينما يأتي التنديد من عاموس عوز يكون انجازهم مضاعفا. ليس واضحا ما هو عدد الشباب المتحدث عنهم.

قد يكونون عشرات. لكن نشأ انطباع في الاسابيع الاخيرة أن الحديث عن واحدة من أقوى الحركات السياسية في اسرائيل.

وهكذا يحسن أن نصنع ترتيبا. نافس حزب يمين متطرف واحد في الانتخابات الاخيرة، وأحد اعضائه وهو آريه الداد بعيد عن تلك المجموعة. والثاني وهو ميخائيل بن آري يُظن قربه من هذه المجموعة. لكن هذا الحزب، وهذا هو المهم، لم يتجاوز حتى نسبة الحسم.

يوجد في السويد آلاف هم اعضاء في حركات نازية جديدة بل لهم مجلة اسمها "ستورم"، تنشر الكلام المعادي للسامية الفاحش. ويتبين في كل فحص نزيه أن اليمين الذي يمكن أن يشتبه فيه أنه نازي جديد في أكثر البلدان استنارة مثل السويد والنرويج فضلا عن فرنسا وبريطانيا أقوى كثيرا من اليمين المتطرف في اسرائيل. لكن يمكن الاعتماد على عاموس عوز وعلى رفاقه من اليسار الذي يزداد تطرفا ليغيروا الصورة. لأنه يوجد أجزاء في اليسار تجعل اسرائيل كلها غولا عنصريا. فما أفضل أن يوجد قليل من الزعران يساعدونهم على جعل اسرائيل غولا.

توجد عند عاموس عوز ورفاقه في اليسار ايضا دعاوى صحيحة يجب أن تُسمع. لكن عمى اليسار لا يختلف عن عمى اليمين. وقد كان ذات مرة يسارا وطنيا، وكان ذات مرة يسارا ذا مسؤولية، وكان ذات مرة يسارا صهيونيا، وقد أخذ كل ذلك يختفي. إن اليسار المهم الذي كان ذات مرة قد محا الهاوية التي كان يجب أن تكون موجودة بيننا وبين اشخاص مثل حسين أبو حسين. إن خطابة معلم السلام الكبير التي تزداد تطرفا تثبت أن عوز يقوم بهذا المحو على نحو افضل من كل انسان آخر.

انشر عبر