شريط الأخبار

"إقدام بلا أقدام".. مقعدون يسجلون أهدافهم بدقة متناهية !

01:59 - 31 تشرين ثاني / مارس 2014

غزة (تقرير خاص) - فلسطين اليوم


إقدام بلا أقدام"..بالكاد يستوعب العقل أن مقعد في العشرينات من عمره تحول إلى طائر بفعل إرادته، حيث لا يتوقف الشاب مهند الجرجاوي (21 عاماً) عن تسجيل الأهداف في شباك خصمه ضمن رياضة كرة السلة على الرغم من إصابته ببتر في ساقه اليمنى.

وعلى الرغم من إصابته البالغة إلا أن الابتسامة لا تغيب عن وجه عند ممازحته لأقرانه، حيث يحاول جاهداً إدخال الفرحة والسرور عليهم بطرق عدة أبرزها إطلاق النكات والأهازيج الوطنية، ويهدف من وراء ذلك بث الحماس والإرادة في قلوبهم على الرغم مما يعانون.

يتجمع في الاثنين من كل أسبوع فريق من المعاقين حركياً في ملاعب رياضية مختلفة لممارسة رياضة كرة السلة على الرغم من قلة الإمكانيات اللوجستية المتاحة لهم، لكن جهدهم الذاتي وإرادتهم الفولاذية خطت بهم خطوات واثقة على طريق الفوز وإثبات الذات ومنافسة الأسوياء في بطولات محلية وعربية وعدة حصدوا خلالها مراحل متقدمة.

إقدام بلا أقدام

وتختلف الإعاقات الحركية بالنسبة لكل واحد من هذا الفريق فمنهم من ولد بإعاقته، وعدد لا باس به ممن تعرضوا لإصابات بفعل العدو الصهيوني وعلى الرغم من اختلاف الإعاقات الحركية لديهم إلا أن الهدف الأسمى وهو الحركة والنشاط وبث الإرادة في نفوس بعضهم البعض كانت تجمعهم.

وبرع فريق السلة للمعاقين في تلك الرياضة ليس عن طريق الموهبة والحظ وإنما عبر وسائل وبرامج تدريبية عدة، تشرف عليها نوادي رياضية عدة في القطاع، حيث يلتزم المعاقين في أداء التدريبات اللازمة بصورة دورية ولا يتوانون عن اقتناص الفرص التدريبية على الرغم من خطورتها بالنسبة لإعاقتهم.

عضو رياضة كرة السلة للمعاقين المقعد مهند الجرجاوي أحد الذين تعرضوا للإصابة بفعل استهداف صهيوني يقول :"في بداية إصابتي أصابني الإحباط الشديد، ووجدت نفسي حبيس الكرسي المتحرك، ولكن فكرت في الانضمام والمشاركة في النوادي الرياضية الخاصة بالمعاقين وبدأت حياتي تسير بشكل ايجابي أكبر".

ويضيف:"بدأنا بتشكيل فريق رياضي متكامل الأركان مع قلة الإمكانيات، واستطعنا عبر تلك الرياضة إثبات أن الإرادة أقوى من الإصابة وعلى تلك القاعدة حققنا إنجازات عدة حتى على الرياضيين الأسوياء في تلك الرياضة".

ويوضح الجرجاوي أن تلك الرياضة تمتاز بقوانين خاصة تختلف عن الرياضة التي يؤديها الأسوياء، مشيراً أن ممارسة تلك اللعبة ليست بالهينة وبحاجة إلى ممارسة كبيرة.

وتابع :"ندعو من خلال تلك الرياضة أطياف المجتمع قاطبة ومن بينها المؤسسات والوزارات بدعم ذلك الفريق ودمجهم بالمتجمع بصورة تحفظ للمعاق كرامته، ولا يرتقي مجتمع لا يحترم معاقوه".

وتعاني شريحة المعاقين من مشاكل عدة على الرغم من انتشار عشرات الجمعيات الخاصة بهم، حسبما أفاد الجرجاوي.

 

تقصير

بدوره، قال ظريف الغرة عضو نادي السلام الرياضي للمعاقين واحد الرعاة للتك الرياضة "من خلال تلك الرياضة نريد إيصال رسائل عدة أبرزها أن المعاق الفلسطيني يمتلك الإرادة الكافية للنهوض من واقعه، لكنه ذات السياق بحاجة إلى الإمكانيات التي تعزز قدرته في النهوض".

وأضاف :"عقدنا مباريات عدة وحصدنا جوائز كبيرة، واستطعنا التفوق على الأسوياء في تلك المباراة المركز الخامس على أندية القطاع وشارك حينها أكثر من 57 نادي".

ولم يخف الغرة التقصير الحكومي والمؤسساتي في شريحة المعاقين ودعهم في العديد من الإطارات، حيث كشف أنهم طالبوا سلطة الأرضي في غزة بمنحهم قطعة ارض للإنشاء ملعب للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة لكن طلبهم لم يلامس مساع المسؤولين.

كما ودعا الجهات المختصة بضرورة دعم تلك الشريحة ودمجهم في المجتمع الفلسطيني في صورة تحفظ لهم ما قدموه لهذا المجتمع عندما فقدوا أغلى ما كانوا يملكون حينها..

 

 تصوير: داوود ابو الكاس



كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين
كرة سلة للمعاقين

انشر عبر