شريط الأخبار

جبل الهيكل: تأثير أردني مُشِلّ .. اسرائيل اليوم

01:35 - 26 تشرين أول / فبراير 2014

بقلم: نداف شرغاي

 (المضمون: اذا استمر عنف المسلمين واضطراباتهم فيما يسمونه جبل الهيكل فيجب على السلطات الاسرائيلية أن تغلقه مؤقتا أمام المصلين المسلمين - المصدر).

إن جبل الهيكل ليس في أيدينا منذ سنوات بعيدة؛ فالسيادة الاسرائيلية هناك مشروطة. وكان اليهود يستطيعون الدخول من أبواب الجبل منذ جيل وجيلين وثلاثة بشرط ألا يبدوا مثل يهود وألا يصلوا مثل يهود، بل بشرط ألا يتحدثوا عن أنهم زاروا المكان هناك، احيانا. وقد مرت 47 سنة منذ سلم موشيه ديان الى الأوقاف مفاتيح الجبل ومنذ ذلك الحين كنا نأكل هناك القش والحصى، والتحريض والعنف واقصاء اليهود والاضرار بالآثار. وتُرفع اعلام حماس والسلطة الفلسطينية هناك على الدوام وتحرص الشرطة على ابعاد علم اسرائيل فقط من هناك بل على ابعاد اليهود ايضا في المدة الاخيرة. أمس، كما كانت الحال قبل اسبوعين وقبل شهرين وقبل سنة – أُغلق الجبل مرة اخرى في وجوه اليهود بسبب عنف وتهديدات بعنف من قبل المسلمين. ويتم العدوان مرة بعد اخرى على الحق الصغير الذي تركته السلطة الاسرائيلية لليهود في الجبل وهو امكان أن يزوروا المكان في ساعات محدودة ومجموعات صغيرة ودون إبراز. والوضع الراهن في الجبل الذي يريد رئيس الوزراء نتنياهو التمسك به هو ايضا وضع راهن سيّال يتم اضعافه على الدوام في غير مصلحة الجانب اليهودي. ولو أننا تمسكنا به لقلنا ليكن لكن المسلمين يحتلون مناطق اخرى وتأثيرا آخر في الجبل.

إنه وضع راهن مرن كالمعجونة حينما يكون الحديث عن المسلمين وصلب كالحجر حينما يكون الحديث عن اليهود.

تقوى الآن  جدا مكانة اللاعب الاردني في الجبل، وقد كانت النية الاصلية حسنة لأن اسرائيل اعتقدت أنه يحسن لابعاد اشخاص متطرفين مثل رائد صلاح عن الجبل رفع مكانة الاردن هناك، لكنهم أفرطوا كثيرا في واقع الامر حتى إنه قد نجح في الاسبوع الماضي ضغط اردني في الافضاء الى تأجيل التباحث في الكنيست في وضع السيادة الاسرائيلية في جبل الهيكل؛ والى درجة أن التاثير الاردني انتقل من داخل جبل الهيكل الى الخارج، الى الاسوار والمناطق التي خلفها.

في مطلع الالفية الثالثة فوض اليهم ترميم الجدار الجنوبي والشرقي اللذين تضعضع ثباتهما. وبعد ذلك اعترضوا على الخطة الاسرائيلية باستبدال الجسر الخشبي المؤقت المفضي الى باب المغاربة بثابت في الحائط الغربي. وسألوا وبحق من وجهة نظرهم: ما الفرق بين حائط وحائط؟ فكانت النتيجة قبحا مُشاهدا يقوم منذ سنوات عند أسفل أقدس مكان للشعب اليهودي. ويمنع اعتراض اردني مشابه عناية مناسبة بالحائط الغربي الصغير على بعد 180 مترا شمالي باحة الصلاة المعروفة، فهل كان ذلك هو ما قصدنا اليه؟.

التزمت اسرائيل في اتفاق السلام مع الاردن أن تمنح "الدور الاردني التاريخي التفضيل الاعلى" في جبل الهيكل حينما يجرى التفاوض في مكانته الدائمة. وقد أصبح هذا التفضيل ممنوحا الآن بالفعل. قبل سنتين وقع على اتفاق غامض بين الاردن والسلطة الفلسطينية ينظم العلاقات بين الاثنتين في كل ما يتعلق بجبل الهيكل. وقد لوحظت بصمات اسرائيل هناك ايضا، فقد طلبت اسرائيل أن تضمن أن تستمر الاردن على كونها الجهة العربية الرائدة في الجبل الآن، لكن الامور بولغ فيها.

ليس من الممكن أن يكون للاردن تأثير مُشِلّ في اسرائيل في كل ما يتعلق بجبل الهيكل حتى لو أخذنا في الحسبان العلاقات المميزة بين الدولتين. إن عنف المسلمين واضطراباتهم في جبل الهيكل خط احمر، فاذا لم تتوقف فيجب اغلاق الجبل في وجوه المسلمين ايضا بصورة مؤقتة، وقد تم ذلك في الماضي ولم تسقط السماء. يجب على المسلمين ايضا أن يدركوا أنه يوجد ما يخسرونه في جبل الهيكل.

انشر عبر