شريط الأخبار

لجنة لتقليص الحوار -هآرتس

11:50 - 18 حزيران / فبراير 2014

بقلم: أسرة التحرير

قرار وزير التعليم، شاي بيرون، لتشكيل لجنة "لفحص حدود الحوار المناسبة" في جهاز التعليم، هو قرار زائد لا داعي له. ففي بداية الشهر وضع بيرون بنفسه، في رسالة بعث بها لرجال التعليم، حدود الحوار. فقد كتب يقول: "هناك مجالات يجب الحذر فيها على نحو مضاعف. لان الانشغال بها يتضمن مواد متفجرة اجتماعية محظور علينا الوصول اليها". وبعد ذلك فصل قائلا: "المس الديني، اهانة معتقد أو رب الفرد أو الجماعة، نفي الكارثة و "التشكيك بشرعية الجيش الاسرائيلي وكونه جيش الشعب".

سواء الرسالة التي كتبها أم اللجنة التي شكلها يشير الى نمط اشكالي: فتحت عنوان توسيع حدود النقاش في المدارس، يسعى بيرون عمليا الى تقليصها. ويصر وزير التعليم على انتاج أنظمة وتعليمات جديدة، باسم الرغبة في "ترتيب" المجال، غير أن التدخل السلطوي في المسائل الحساسة لحرية التعبير وحرية التعليم لا يمكنه ان يبشر بالخير.

ترتبط فاعلية وزير التعلم بقضية المعلم أدان فارتا من كريات تفعون، والاستماع الذي اجرته له شبكة اورت. ولكن الدرس الذي يجدر تعلمه من هذه القضية ليس في أنه يجب تحديد حدود وتحفظات جديدة بل وجوب الثقة بالمعلمين في الصفوف، ومنحهم الاسناد اللازم. وحقيقة أنهم يحذرون من أن يحولوا الدروس الى مناقشات حقيقية في خلافات المجتمع الاسرائيلي تدل على خوفهم من الا يحظوا بالدعم اذا اعربوا عن مواقف ليست ضمن الاجماع. وقد استوعب العديد من المعلمين الحاجة الى طأطأة الرأس امام السلطة.

 

حدود الحوار المسموح في الصفوف تقررها منشورات مدير عام وزارة التعليم والتي تعتمد ضمن امور اخرى على توصيات "لجنة كرمنتسار" التي نشرت قبل نحو 20

 

سنة وتبنتها الوزارة. "مسموح للمعلم أن يتخذ موقفا في موضوع موضع خلاف، على الا يعطي موقفه مكانة الموقف الملزم"، قالت اللجنة. التحفظات الوحيدة على ذلك يجب أن تكون تربوية – ان تضمن الا يفرض موظف التعليم رأيه – وقيود القانون القائمة.

 

قيود القانون هي الاخرى لا تحظر، حاليا على الاقل، طرح أسئلة بشأن مكان الجيش الاسرائيلي في المجتمع الاسرائيلي، او تفوهات تخرج عن الدارج في مواضيع الدين والكارثة. بحيث أنه بدلا من تثبيت القيود التي وضعها بيرون في تلك الرسالة وتقييد حرية التعبير في جهاز التعليم جراء ذلك، من الافضل حل اللجنة منذ هذه المرحلة.

انشر عبر