شريط الأخبار

شارة ثمن، دمار وخراب- معاريف

11:32 - 08 حزيران / يناير 2014

بقلم: أرال سيغال

(المضمون: عملية شارة الثمن ليست فقط سيفا مرتدا سخيفا بل عملا غير اخلاقي كل غايته الدمار والخراب بلا تمييز. ليس بينه وبين العدل اليهودي والحق في البلاد شيء غير الزعرنة عديمة الفكر. وأمس انتهى هذا بمعجزة - المصدر).

قبل المساء طلبوا مني في أسرة التحرير أن أكتب بضع كلمات عن الحدث أمس في قصرة. في البداية حاولت التملص إذ للحقيقة مللت من أن أخدم كارهي الاستيطان والرقص أمام اليسار الذي فرح لمشاهدة صور يهود مضروبين. فأجبت للأسرة على النحو التالي: عندما يبدأ الاعلام الاسرائيلي التبليغ عن العمليات ضد اليهود التي تجري كل يوم، فيكتبوا عن التحرشات والازعاجات التي يقوم بها العرب ضد اليهود، فانني سأكتب عن عمليات اليهود ضد العرب.

ولكن عندها جلست مع نفسي بهدوء وفكرت. الحدث في قصرة كان يمكن أن ينتهي بمصيبة فظيعة. بفتك. عصبة من الملثمين أرادت القيام بعمل مُنكر لشارة ثمن عادت الى البيت مُهانة ونازفة. بناءا على رأيها الخاص، في زمن مُحمل بالمصير، خرج هؤلاء الى عملية ليس فيها اخلاق وليس فيها منطق وأُنقذوا بعد أن ضُربوا بوحشية.

العملية أمس تمس بالمعسكر الوطني والصهيوني وبالاستيطان في المناطق. فمن يقوموا بتنفيذ عملية شارة ثمن ليسوا أبطالا بل عصابة مجرمين وهكذا ايضا يجب التعاطي معهم. لا صلة بينهم وبين اليهودية واليمين.

لن أُجامل، صعب علي مع كل كلمة أضعها على الصفحة، وعندما رأيت صور اليهود النازفين عصفت بي موجة غضب وألم. فنحن نعيش في فترة يقف فيها مشروع استيطان بلاد اسرائيل في خطر. في تل ابيب العالمية التصق متسللون يهددون الدولة بدعم من محافل ما بعد وضد الصهيونية.

أشعر صعوبة في توجيه الانتقاد الى الداخل. ولكن ينبغي للمرء أن يكون منصفا ومنطقيا. فلا يمكن أن نقذف بالكلام في كل صوب، ونصب نار المزايدة دون أي قدر من الانتقاد الذاتي.

اللحظة ملحة والنمر ينبغي أن يُعاد الى القفص لا محاولة امتطائه. عملية شارة الثمن ليست فقط سيفا مرتدا سخيفا بل عملا غير اخلاقي كل غايته الدمار والخراب بلا تمييز. ليس بينه وبين العدل اليهودي والحق في البلاد شيء غير الزعرنة عديمة الفكر. وأمس انتهى هذا بمعجزة.

على الاستيطان وقادته أن يشجبوا بصوت واضح النشطاء المجرمين وعديمي المسؤولية الذين دخلوا الى قرية قصرة. شمعون ريكلين، صديقي الطيب والمستوطن، قال أمس إنه فضلا عن الظلم الأساس الذي في فعلة شارة الثمن فانها تدل أساسا على نقص الايمان. لا معنى للقتال في الظلام، اقتبس ريكلين أ.د غوردون. ينبغي تشديد الضوء. بالبناء، بالابداع وبالغرس.

يحزنني اليوم، ولكن ينبغي أن يُقال ما هو واضح من تلقاء نفسه: واجب وقف الجنون لأن النتيجة في المرة التالية قد تنتهي بمصيبة فظيعة.

انشر عبر