شريط الأخبار

الشيخ صلاح: "إسرائيل" فشلت بأنفاقها النيل من الأقصى العام 2013 والخشية من تقسيمه في العام 2014

06:15 - 28 تموز / ديسمبر 2013

الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في الداخل المحتل
الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في الداخل المحتل

غزة - خاص - فلسطين اليوم

أوضح الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل، أن أبرز ما تعرضت لها مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى هو سعي الإحتلال "الإسرائيلي" إلى فرض قطيعة بين القدس والضفة الغربية من جهة، وبين القدس وقطاع غزة من جهة أخرى كي يستفرد بها ويسهل عليه تهويدها.

ولفت الشيخ صلاح في حوار خاص مع مراسل "فلسطين اليوم"، إلى إن الاحتلال يسير باتجاه مجنون نحو تحقيق أحلامه السوداء المتمثلة بتنفيذ المخططات للمسجد الأقصى وتحويله إلى مكان ديني خالص لليهود على أنقاض قبة الصخرة، مبيناً أن مشاهد الاعتداءات على المسجد الأقصى ومصاطب العلم تأتي في هذا السياق. موضحاً أن زيادة الاحتلال في اعتداءاته يسارع في زواله وعدم تحقيق أحلامه السوادء.

من جانب آخر، أكد الشيخ صلاح أن القمم العربية العاجلة التي عقدت من أجل إنقاذ القدس بأنه لم ينتج عنها أي دور حقيقي فاعل وان بعض المساهمات الجانبية لا تتعدى المسكنات في لغة الاطباء لمريض يعاني من خطر الموت.

إليكم نص الحوار:

- مرت القدس بالكثير من الحوادث خلال العام 2013.. ما أبرز ما تعرضت له القدس خلال العام ؟

أبرز ما تعرضت له القدس هو سعي الاحتلال "الاسرائيلي" المجنون لفرض اقوى قطيعة بينها وبين الضفة الغربية من جهة، وبينها وبين قطاع غزة من جهة ثانية كي يستفرد بها ويسهل عليه تهويدها بالتدريج وبهدف يضع يده على كل الأرض والمقدسات وأن يدوب المجتمع المقدسي في دائرة حياة المجتمع الإسرائيلي في القدس المحتلة.

هذا ما يمكن أن يلاحظه أي عاقل إذا ما تابع الهدف من وراء كل ما يقوم به الاحتلال الاسرائيلي من مصادرة اراضي في القدس او هدم بيوت او سرقة بيوت مقدسيين أو سحب الهويات أو طرد بعض المقدسيين من القدس وما يؤكد ما أقوله ما هو مكتوب في بعض النشرات التي صدرت عن الاحتلال والتي يعترفون فيها انهم قد يطمعون بالتهويد القدس القديمة حتى عام 2020 ميلادي ثم الوصول ما يسمى في مخيلتهم بالقدس الكبرى اليهودية الكبرى حتى عام 2050 ميلادي.

- هل بات المسجد الأقصى المبارك على شفا الهاوية ، وهناك إمكانية لانهياره بسبب الحفريات "الإسرائيلية" ؟

- أنا شخصيا بت على قناعة أن الاحتلال "الاسرائيلي" يئس من إمكانية استغلال الحفريات ليبني عليها ادعاءاً باطلاً لوجود حق باطل له في المسجد الأقصى المبارك ، ولذلك انتقل الاحتلال "الاسرائيلي" إلى استيراتيجية عدائية أخرى ، وهي تكثيف الاقتحامات "الإسرائيلية" للمسجد الأقصى حتى تتحول في حساباته إلى إجراء عادي كي يستغلها ليفرض ما يطمع به وهو تقسيم زماني للمسجد الأقصى ثم تقسيم مكاني للمسجد الأقصى، ثم بناء هيكل باطل على حساب المسجد الأقصى وتحديداً على أنقاض قبة الصخرة ولا أقول ذلك تحيلاً بل الذي يقرأ ما يصدر الآن من وثائق عن الاحتلال "الإسرائيلي" يجد أن آخر وثائق تدعو إلى تحويل كل مساحة المسجد الأقصى المبارك والتي تبلغ 144 دونم إلى مقدس يهودي خالص باسم جبل الهيكل بما في ذلك السيطرة على كل أبواب المسجد الأقصى المبارك وصناعة إدارة دينية يهودية بديلة عن هيئة الاوقاف الإسلامية كي يصلوا إلى مرحلة هدم قبة الصخرة وبناء هيكل باطل مكانها، وفي نفس هذه الوثائق يقولون حرفياً "انهم لا يعترفون باي حق للمسلمين الا بالجامع القبلي الذي يقع في مقدمة المسجد الأقصى المبارك فقط" وما سواه في نظرهم يجب ان يتحول الى ما يسمونه جبل الهيكل.

- ماذا تتوقع أن يحدث في المسجد الأقصى خلال العام الجديد 2014 ؟

حقيقاً الاحتلال يسير باتجاه مجنون نحو تحقيق هذا المخطط وهذا ما يفسر الكم الكبير من اعتداءات الاحتلال "الاسرائيلي" على المسجد الأقصى وعلى الأهل عامة في المسجد الاقصى، وعلى طلاب وطالبات مصاطب العلم بشكل خاص.

وقائمة مشاهد القمع "الاسرائيلية" كثيرة جداً من حيث الأساليب ومن حيث تكرارها اليومي في المسجد الأقصى المبارك ، ولكن انا على يقين أنه لن يصلوا باذن الله تعالى الى مرحلة تحقيق احلامهم السوداء في المسجد الأقصى لأني على قناعة بمعادلة واضحة مفادها "ان الاحتلال الاسرائيلي عندما ضاعف من اعتداءاته على المسجد الاقصى كلما اقترب زواله باذن الله تعالى".

- هل هناك تقصير من قبل السلطة الفلسطينية تجاه القدس ؟ وما هي أوجه هذا التقصير ؟

أقولها بشكل واضح مؤكداً ان قضية القدس والمسجد الاقصى المبارك هي قضية اكبر بكثير من كل الجهود الفلسطينية سيما ونحن على قناعة أنها قضية اسلامية وعربية وفلسطينية ولذلك فما دامت القدس والمسجد الاقصى تحت الاحتلال فكلنا مقصرون بدون استثناء وكلنا آثمون بدون استثناء على صعيد الامة المسلمة والعالم العربي والشعب الفلسطيني بكل مكوناتها الحكام والشعوب.

- الأردن مسؤولة عن المسجد الاقصى .. هل تعتقد أن القدس تقوم بدورها في الدفاع عن الأقصى؟

هناك كما هو ملاحظ دور مشكور من جهة الأردن ولكن في تصوري ما نطمع به هو دور اكبر من ذلك بكثير لأن المطلوب ان يسعى الجميع إلى دور يتناسب مع خطورة ما يهدد القدس والمسجد الأقصى المبارك.

- عقدت قمم عربية عاجلة من أجل القدس واتخذت قرارات جلها تسخير المال، ولكن هذه القرارات بقيت حبراً على ورق.. ما تعقيبك على هذه القمم ؟

كل القمم العربية التي قامت من اجل الانتصار للقدس والمسجد الاقصى لم ينتج عنها الدور الفاعل الحقيقي لانقاذ القدس والمسجد الأقصى وان كان هناك بعض المساهمات الجانبية التي لا تتعدى المسكنات في لغة الاطباء لمريض يعاني من خطر الموت.

لذلك هناك حاجة ضرورية ان تعيد كل هذه القمم العربية تقييم دورها من جديد وتحديد دور جاد يجمع ما بين الموقف الرسمي ودور العلماء ودور الشعوب المسلمة والعربية التي باتت على استعداد كامل للتضحية من اجل القدس والمسجد الاقصى المبارك.

انشر عبر