شريط الأخبار

(العالم) كله ضدنا- يديعوت

12:23 - 18 تموز / ديسمبر 2013

 (العالم) كله ضدنا- يديعوت

طوفان المقاطعة يقترب

بقلم: ايتان هابر

(المضمون: سبق أن تعلمنا بان رذاذ المطر قد ينتهي بالطوفان. وفي هذه الحالة، بطوفان نزع الشرعية عن دولة اسرائيل الذي قد يجتاحنا عندما يقرر الاوروبيون بان هذا هو الوقت السليم فيسحبوا وراءهم كل العالم تقريبا - المصدر).

يحتمل ان يكون في هذه الساعات، وربما في هذه اللحظات تماما، يجلس من يسمون "افضل رجالنا" و "يحطمون الرأس" لمعرفة كيف يمكن جمع وحشد دول الاتحاد الاوروبي التي بدأت بمقاطعة زاحفة ضد المستوطنات في يهودا والسامرة. كيف يمكن انتاج مربى الاجاص في كدوميم وبيعه كبلاط رخامي للمطبخ من تل ابيب في محلات "تسكو" في لندن، وكيف يمكن تسويق صوف الخراف من عوفرا كحبات ذرة من عكا في محلات "كاربور" في باريس. المشكلة مع اتحاد الدراسات الامريكية من الولايات المتحدة، التي بدأت هذا الاسبوع أعصى على الحل – ولكنها ليست مستحيلة على اسرائيل. فقد سبق أن قيل ان "الرأس اليهودي يقدم لنا الاختراعات".

من ناحية الاسرائيليين الذين قد يعانون من المقاطعة الاوروبية، قد يكون هذا هو الوقت للوقوف ضد القول الدارج "لا يمكن ان تخدع كل العالم كل الوقت". لا يمكن؟ نحن، اليهود مع الرأس الذي ينتج الاختراعات، سنثبت لهم انه يمكن. والدليل: فعلنا هذا. كل طفل اسرائيلي يعرف من، متى وأين.

مثلا، في اتفاق قديم مع الاردنيين، تقرر أن يكون افراد الشرطة الاسرائيليون هم فقط الذين يجتازون الحدود الاردنية مرتين في الشهر ليصعدوا لحراسة جبل المشارف الذي بقي حسب ذاك الاتفاق كجيب اسرائيلي. وعلى مدى 19 سنة، حتى حرب الايام الستة، صعد الاسرائيليون الى الجبل بجنود الجيش الاسرائيلي في بزات شرطة زرقاء. وهزأ الاسرائيليون، ضحكوا وسخروا من الاردنيين الذين أكلوا الخدعة لفترة طويلة بهذا القدر. وفقط بعد التوقيع على اتفاق السلام كشف الاردنيون المهانون للاسرائيليين الفخورين وثائق وصور لأولئك الاسرائيليين الذين كانوا مرة ببزات الجيش الاسرائيلي ومرة اخرى ببزات الشرطة. كما رووا ماذا يعرفون عن تلك الخدع ايضا.

يتبين أن ليس كل الاغيار اغبياء واننا لسنا الاكثر ذكاء. في السياسة الدولية دارج مرات عديدة التجاهل، والتظاهر بعدم المعرفة، عدم السماع وعدم الرؤية، والانتظار بصبر للحظة الصحيحة. وعندنا فقط المسافة الاقصر في العالم هي بين التفكير وبين الميكروفون والثرثرة.

يتبين أيضا، على ما يبدو، بان الاوروبيين يعتقدون بان هذه هي اللحظة المناسبة لضربنا – بالذات عندما تجري مفاوضات بيننا وبين السلطة الفلسطينية. فرضيتهم هي أن شيئا طيبا لن يخرج من هذا، والان هو الوقت لامتشاق سلاح المقاطعة ضد منتجات المستوطنات، وفي هذه المناسبة الاحتفالية ضد دولة اسرائيل ايضا. وفي الايام الاخيرة نبشر بمزيد فمزيد من الشركات الاوروبية والمنظمات الاكاديمية الامريكية التي تعلن عن هذه المقاطعة.

لقد كانت الذروة في النية الاوروبية لاستبعاد اسرائيل عن برنامج "هورايزن" الذي كان من شأنه أن يضع البحث العلمي والاكاديمية في دولة اسرائيل على شفا افلاس علمي واقتصادي. والاوروبيون لم يخترعوا، بالمناسبة، الدولاب. فقد كان المندوب البريطاني السامي في بلاد اسرائيل، الجنرال باركر، هو الذي اقترح "ضرب اليهود بجيوبهم". الويل، من هذا اللاسامي.

ومثلما لا يبشر سنونو واحد بالربيع وعاصفة ثلوج واحدة لا تدل على استمرار حالة الطقس في الشتاء، هكذا ايضا المقاطعة الاوروبية يمكن أن نصفها في هذه اللحظة كرذاذ مطر. فماذا اذا قاطع هولنديون لاساميون وبريطانيون لاساميون وفرنسيون لاساميون وامريكيون لاساميون بضائع أو علم اسرائيلي. فهم لن يكسرونا ونحن لن نحني الظهر، على حد قول القصيدة. ولكن سبق أن تعلمنا بان رذاذ المطر قد ينتهي بالطوفان. وفي هذه الحالة، بطوفان نزع الشرعية عن دولة اسرائيل الذي قد يجتاحنا عندما يقرر الاوروبيون بان هذا هو الوقت السليم فيسحبوا وراءهم كل العالم تقريبا. الانطباع في هذه اللحظة هو اننا قريبون من لحظة الصفر هذه. الجانب الايجابي: لن تكون مثلا ازمة سير للسيارات في الطرق الى القدس. الجانب السلبي: لن يكون، مثلا، وقود للسيارات.

انشر عبر