شريط الأخبار

النقب للبدو، الجليل للعرب - هآرتس

01:21 - 06 تموز / ديسمبر 2013

ترجمة خاصة - فلسطين اليوم

النقب للبدو، الجليل للعرب - هآرتس

بقلم: اسرائيل هرئيل

 (المضمون: عندما يكون الهدف الاسمى هو السلام، فان النتائج ستكون هدامة: دولة فلسطينية على كل اراضي يهودا والسامرة الى جانب حكم ذاتي بطابع دولة، كمرحلة قبيل الاستقلال الكامل للتجمعات العربية في اسرائيل - المصدر).

الانتفاضة الثالثة، حذر – حمس طالب الصانع. الاضطرابات ستكون في النقب وفي حيفا. معقول الافتراض بانه لن تكون لها حاجة. فتهديدات السكان البدو في النقب والعرب في الجليل وفي حيفا ستردع السلطات. والحكومة لن تطبق مخطط برافر، ولا مخطط تكثيف الاستيطان اليهودي في الجليل الاوسط، الذي تحول الى ارض اقليمية عربية ذات حكم ذاتي، وحكومات اسرائيل لا تتجرأ على وضع حد للظاهرة. ارئيل شارون، كرجل ميداني، فهم الى اين تؤدي السيطرة المقصودة والمنهاجية للبدو والعرب على الاراضي. ولكن هو ايضا خضع للسلامة السياسية بل ولم يفرض قرارات المحاكم لاخلاء الاراضي السليبة. وبالتالي لا يمكن ان نتوقع من حكومة بنيامين نتنياهو – هي بالذات – ان تتجرأ.

هذا الاسبوع افاد تسفرير رينات في "هآرتس" بافكار دائرة الاستيطان في الهستدروت الصهيونية لتكثيف الاستيطان اليهودي في الجليل. وعلى الفور انطلقت ردود فعل صارخة ضد المخططات العنصرية لـ "تهويد الجليل". ولكن في الجليل ايضا ليس للعرب ما يخافونه. فمخططات عديدة وضعت في الماضي لتشجيع اليهود للاستيطان في الجليل. وقد افشلت حتى في الايام التي اعتبر فيها "تهويد الجليل" ومنع سلب الاراضي في النقب في نظر حزب العمل كخطط صهيونية صرفة. هناك من يقول ان تراجع الحكومة عن تطبيق سياستها في الجليل وفي النقب ينبع من اخفاق في قدرة الحكم لدى رئيس الوزراء. ولكن هنا يدور الحديث عن شيء ما اعمق بكثير – عن خضوع للقومية العربية المتطرفة، التي تنبع من امور اخرى من هبوط روحي في ضوء الادعاءات القومية للعرب. وتجاه المزاج ما بعد الصهيونية والمناهض للصهيونية لدى اليهود العاملين على الغاء تعريف اسرائيل كدولة الشعب اليهودي القومية (ولكنهم يؤيدون الدولة الفلسطينية القومية، الطاهرة من اليهود) نجد حكومة الليكود – البيت اليهودي تبدي ضعفا روحيا وضعفا عمليا.

اذا لم يتم وقف هذه الميول، فبانتظارنا بكاء للاجيال. اجزاء كبيرة من النقب والجليل ستكون مناطق بدوية – عربية ذات حكم ذاتي. ومنذ اليوم علم فلسطين يرفرف بعزة بالتجمعات العربية، وعلم اسرائيل لا يظهر ولا يوجد. الكثير من المناهج التعليمية تمليها لجنة التعليم التابعة للجنة المتابعة العليا، التي تغرس مضامين مناهضة لاسرائيل من مناهج التعليم في السلطة الفلسطينية – بتمويل وزارة التعليم. قوانين التخطيط والبناء سائبة في السلطات المحلية العربية، ولا سيما في النقب. وهكذا ايضا قوانين الضرائب. العديد من المليارات، حسب التقديرات في سلطة الضرائب، تتدحرج في "اقتصاد موازٍ" اسود. اصحاب الملايين الذين يقودون المرسيدس مسجلون كعاطلين عن العمل ويتمتعون باموال التأمين الوطني.

قدرة الحكم ليست فقط نتيجة التصميم الاداري والقدرة على التنفيذ. فاساس قدرة الحكم ينبع من الايمان بان ما يفعله الحاكم صحيح وعادل. وعندما تتشقق احاسيس العدل اليهودية – الصهيونية ويكون الهدف الاسمى هو السلام، فان النتائج ستكون هدامة: دولة فلسطينية على كل اراضي يهودا والسامرة الى جانب حكم ذاتي بطابع دولة، كمرحلة قبيل الاستقلال الكامل للتجمعات العربية في اسرائيل. الدولة اليهودية، التي ستنطوي على طول الشاطيء ستبقى دون ارصدة ارض للبناء، للصناعة والزراعة. وسيضطر ابناؤها بالضرورة الى الهجرة منها، والمهاجرين القادمين لن يكون لهم الى أين يأتون. وهكذا تتحقق رؤيا الانبياء (والصهيونية): النقب للبدو، السلام للعرب والسلام على اسرائيل.

انشر عبر