شريط الأخبار

حوار خاص مع الناطق العسكري باسم سرايا القدس

سرايا القدس: سنفاجئ العدو بتشكيلات عسكرية جديدة في أي معركة قادمة

02:17 - 14 حزيران / نوفمبر 2013

الناطق العسكري باسم سرايا القدس (أبو أحمد)
الناطق العسكري باسم سرايا القدس (أبو أحمد)

خاص - فلسطين اليوم

شهدت حرب "السماء الزرقاء" أواخر عام 2012 تطوراً نوعياً في أداء "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، التي أدخلت خلالها أسلحة جديدة لأول مرة في معركة الصراع المتواصلة والمفتوحة مع العدو الصهيوني، أدت لتغيير المعادلة، وسطرت انتصارات مشرفة وعظيمة، ذلك ليس بشهادة جنودها الاوفياء الانقياء، ولكن بشهادة العدو قبل الصديق وبشهادة القاصي قبل الداني، نصراً مؤزرا اعتبره مفكرون ومحللون مفصلاً تاريخياً في الصراع الفلسطيني – "الإسرائيلي".

ذلك الإنتصار لم يكن وليد اللحظة او نزل من السماء على القاعدين، وإنما سبقه إعداد وعُدة، دماء وعرق، اشلاء وجراحات، خوف وترقب، رصد وتاهب، دعاء مسن ودموع أمرأة وشكوى طفل، كان لابد في الذكرى السنوية الاولى لتلك الملحمة البطولية أن يكون لـ"وكالة فلسطين اليوم" التي نشرت النبأ الاول في قصف تل ابيب والقدس والنبأ الاخير في المعركة وهو انتصار المقاومة مع وقفة مع شرفاء سرايا القدس أحد أكبر الاجنجة العسكرية التي أذاقت العدو فصولا من الالم؛ وذلك للوقوف حول تفاصيل المعركة ولطرح تساؤلات تتماشي وحجم المعركة والتضحيات والتحديات.

الناطق العسكري باسم سرايا القدس المظفرة (أبو أحمد) أكد في تلك المناسبة العطرة أن معركة "السماء الزرقاء" كانت بمثابة إنتصار مفصلي في تاريخ الامة الإسلامية ولا سيما في تاريخ الصراع مع العدو الإسرائيلي، وكان بمثابة الكف الذي قال لإسرائيل ومخططاتها الصهيونية هنا يتوقف الزمن امام المشروع الصهيوني المقت، ويبدأ المخطط والمنهج المضاد، وهو انتصار المقاومة وزحفها نحو التحرير.

وأوضح الناطق الرسمي (أبو أحمد) أن سرايا القدس منذ اللحظة الاولى لإنتهاء معركة "السماء الزرقاء" اعدت للمعركة المقبلة وأنها ستكون معركة أكبر من سابقتها، وأنها ستفاجئ العدو الصهيوني بمعدات أكثر تطوراً وبمقاومة أكثر تنظيماً وبعمليات تكتيكية نوعية ستفاجئ العدو الصهيوني وستقض مضاجعه، حتى أن المواطن العربي والفلسطيني سيتفاجئ من قوة الرد العسكري لسرايا القدس والمقاومة الفلسطينية المظفرة "وما خفي كان اعظم".

 

 

واليكم نص الحوار مع الناطق العسكري لسرايا القدس المظفرة..

*كيف تقيم التجربة العسكرية لسرايا لقدس في حرب السماء الزرقاء؟

 - معركة السماء الزرقاء لم تكن وليدة اللحظة، وسبقتها معركة بشائر الانتصار ومعركة "الثأر" التي جاءت رداً من سرايا القدس على اغتيال القائد أحمد الشيخ خليل ورفاقه، فجاءت السرايا لتكمل الصورة النوعية والمشرفة في السماء الزرقاء، التي كانت بكل ما تحمل الكلمة من معنى من الشدة والغلظة والقصف المكثف والمتواصل على مدار الساعة وعلى جل المناطق بما فيها البحر، لكن رد فعل المقاومة كان نوعياً، واستطعنا إيلام العدو وضربه بأسلحة نوعية في الصميم العسكري والتحصيني الذي لطالما تعنى به، وكانت تلك المعركة وذلك الإنجاز الإلهي ليس إعداد يوم أو يومين ولكن إعداد أعوام ودماء مضت في سبيل الله.. بحمد الله كانت معركة تاريخية وامتداد للمعارك الإسلامية الفاضلة في تاريخ الأمة ودشنت لمرحلة جديدة من مقاومة العدو واللبنة الأولى الحقيقية في زواله عن فلسطين والأراضي العربية .

*ما هي الإضافة النوعية التي أضافتها سرايا القدس في تلك المعركة؟ وما الميزة التي دشنت لهذا الانتصار المؤزر؟

- المعركة لم تكن تقليدية؛ كما يصور للبعض وإنما كانت معركة صاروخية (رد وفعل رد)، حيث أنه لم يكن هناك اجتياحات "إسرائيلية" إلا بعض التوغلات البسيطة في شمال قطاع غزة، وما تلبث أن تهرب من صواريخ المقاومة التي ترصد وتضرب في آنٍ واحد، المعركة كانت بين سلاح الجو "الإسرائيلي" المتطور والمصنف عالمياً والذي أستخدم فيه العدو جل الترسانة الجوية من (طائرات استطلاع – حربية – أباتشي – والمناطيد الجوية) وسلاح المدفعية "الإسرائيلي" الذي لديه قدرة عالية على دك المناطق الحدودية وضرب أهداف دقيقة، وبين المقاومة الفلسطينية وعتادها المتواضع مقارنة بالعتاد "الإسرائيلي"، لكن بفضل الله على الرغم من التحليق المكثف للطائرات والقوة الصاروخية التي كانت تطلق على أجساد ابطالنا إلا أن جنودنا في الميادين وفي الخنادق استطاعت أن تحقق نصراً تحدث فيه العدو قبل الصديق، واستطاعوا الحفاظ على قوتهم الصاروخية والحفاظ على استراتيجية الدفعات اليومية الصاروخية، واستطاعوا على الرغم من جل ما ذكرنا من مراقبة "إسرائيلية" تلقيم الصواريخ ونقل عتاد إلى المناطق والخنادق المطلوبة على الرغم من أن الصواريخ النوعية التي أطلقت بحاجة الى عمل لوجيستي كبير وطرق إخفاء وتمويه معقد إلا أننا استطعنا دك البقرة "الإسرائيلية" المسماة زوراً وبهتاناً (تل أبيب).

ما ميز أداء سرايا القدس هو العمل المنظم، والتكتيك المبني على الترتيب العسكري، والخطة العسكرية المحبكة التي لا تعرف الفشل، وتطور عقول مجاهدينا في الحفاظ على القوة الصاروخية والحفاظ على حياتهم وأمن المواطنين، ما ميز الأداء أكثر أن رد السرايا كان مدروس في كل حركة وسكون، وتوسيع بقعة الزيت التي طالت رقبة "إسرائيل" وعندها كانت عملية تفجير الباص في مدينة تل الربيع المحتلة على يد الشهيد محمد عاصي، ما أوحى للاحتلال بأن المعركة أكبر من حساباته، وستكون المعارك القادمة بإذن الله أكثر حنكة وحكمة وإيلاماً للعدو "الإسرائيلي"، وسنشهد انتصارات أكبر من "بشائر الانتصار" و"السماء الزرقاء"، وستكون المعارك القادمة بإذن الله أكثر غلظة وشدة على العدو.

*سرايا القدس عودتنا دائماً على العمل النوعي والمتميز في أدائها العسكري في كل معركة تلي ما سبقها من الانتصارات، التجارب العسكرية المقبلة للسرايا ما النوعي والمتميز فيها؟

- أولاً المعارك لا تقاس بحجم الرد المبدئي؛ لأن المرحلة تحتم على الجناح العسكري (سرايا القدس) وباقي الفصائل التعامل على مستوى المرحلة التي يتطلبها الرد، قد تجبرنا مرحلة ما إلى دك فقط بلدة "سديروت" والبلدات الحدودية مع قطاع غزة، ورصد ودك الجيبات المتوغلة، إذن طبيعة المرحلة هي ما تحدد الرد ونوعيته، وقد تتطلب المعارك القادمة ضرب مناطق أبعد وأكثر تحصيناً مما يعتقد العدو بحوزتنا، والجواب على هذا السؤال هو ما ستحمله الأيام والمعارك القادمة وما سيرى العدو "الإسرائيلي" ما لا يقره وما لا يسمعه منا، ونحن نعتمد في سرايا القدس مبدأ السرية التامة في الأسلحة النوعية التي نمتلك، ولن ندع للاحتلال أية معلومة يستفيد منها في تحصين ذاته المهترئة، لكن حتماً الرد سيكون مفاجئ للعدو ومبشر لأبناء شعبنا وامتنا،.. وضع المقاومة الفلسطينية عامة بخير ومبشر ووضع (سرايا القدس).

- أقولها وبوضوح أننا في اليوم الثاني من معركة السماء الزرقاء استطعنا ترميم قدراتنا العسكرية وعلى وجه الخصوص الصاروخية منها، وبعد العملية حتى اللحظة أي منذ عام نعد العُدة لما بعد السماء الزرقاء وستكون المعركة قاسية إن فكر الاحتلال تجربتنا أو اختبار صبرنا على اعتداءاته.

ما هي أبرز الأسلحة النوعية المستخدمة في حرب السماء الزرقاء؟ وما الجديد؟

- من المعروف أن السلاح يعتبر في المعارك القيمة المادية لدى المقاتل، لكننا في (سرايا القدس) عتادنا الأصلي والذي نعول عليه هي عقيدة المقاتل والجندي في المعركة، فعندما نمتلك مقاتل بمعنويات عالية وإرادة فولاذية لا تنكسر يستطيع مواجهة الترسانة العسكرية "الإسرائيلية" بكل بسالة وكل قوة، ولكن هذا يحتاج منا أن نعزز هذا المقاتل في سلاح نوعي متطور يستطيع من خلاله عبر عقيدته الصلدة مقارعة العدو بكل بسالة، (سرايا القدس) لديها إمكانيات متطورة (نعم) ولدينا بحمد الله الاكتفاء الذاتي من السلاح خاصة على المستوى الصاروخي ولدينا عقول تبدع في هذا المجال، في أية معركة قادمة ستنكشف السُتر والأغطية عن بنادق (سرايا القدس) النوعية والمتطورة، حينها سيعلم العدو أن الفلسطيني أصبح يمتلك معادلة رعب حقيقية وليس فقط شعاراً، والأمور تقاس وترى بالعين لا ما تسمع الأذن..

في السماء الزرقاء استخدمنا أسلحة نوعية ومتطورة مقارنة بالمعارك التي سبقتها ومقارنة بما كان يعتقد العدو الصهيوني (استخدمنا صواريخ غراد متطور، صورايخ 107، صواريخ محلية، فجر 5، فجر 3، الكورنيت، القناصة المتطورة، وأسلحة متطورة ضد الدروع، علاوة على استخدام قوات (كوماندوز خاصة) وأطلقنا عليه اسم (كوماندوز فجر5)  تيمناً باسم الصاروخ والمدربين بأعلى التدريبات على التعامل مع الهجمات البرية للاحتلال، ونشرناهم على طول الحدود مع قطاع غزة، كما حاولنا استهداف زوارق وبوارج العدو "الإسرائيلي" في البحر والتي شاركت في العدوان على أبناء شعبنا.

في حرب السماء الزرقاء لم ننشر سوى تشكيلات بسيطة من فرق وعناصر (سرايا القدس) المظفرة لطبيعة المرحلة، لكن المعارك القادمة هي من ستحدد عمل تلك التشكيلات العسكرية علما ان هناك تشكيلات جديدة للسرايا ستفاجئ العدو في أي معركة قادمة.

*"سنواصل القصف بالقصف، وسنقصف مقابل كل صاروخ يسقط عشرة بيوت".. تصريحات لقادة جيش الاحتلال "الإسرائيلي" خلال الحرب، كيف تعاملتم على أرض الميدان مع تلك التصريحات؟

- هذا ديدن (منهج) الاحتلال "الإسرائيلي" القصف والمجازر والفتك بأبناء شعبنا، لكننا كنا على يقين أنه بحاجة إلى رادع قوي ورد مزلزل على تلك التصريحات لصالح ردعه، نتابع تصريحات قادة العدو "الإسرائيلي" ونختبر ما هو نفسي منها فنرد عليه في الوجه المطلوب كما أرعبناهم نفسياً عندما اخترقنا بيانات جنودهم والتي شكلت صدمة للعدو "الإسرائيلي"، ونختبر ما هو حقيقي منها فنرد على الشكل المطلوب، نيرانه سيحترق به ولن يثنينا عن خيار الجهاد والإستشهاد، حاولوا استهداف أكثر من 50 عائلة في اليوم الأول، ولكن بعد تكثيف الضرب على جبهتهم هم اختبأوا وبدأت جبهتهم الداخلية تتململ خوفاً من سرايانا، وأهالينا الكرام عشاق المقاومة التفوا حول الخيار الاستراتيجي لحمايتهم بعدها بدأت وتيرة القصف عند ردنا عليه بالوتيرة المطلوبة بأن تخف على أبناء شعبنا.

*الأنفاق كانت وسيلة رافدة لتزويد المقاومة بالسلاح النوعي والسلاح التقليدي.. مع الحملة العسكرية المصرية الهادفة لهدم جميع الأنفاق بما فيها التي تخص المقاومة، كيف تتعامل المقاومة مع ذلك الواقع الذي قد يؤثر على مخزونها العام من العتاد؟

- معظم أسلحتنا محلية، لكن السلاح النوعي كان يأتينا من الخارج، الوضع على الحدود الجنوبية مع قطاع غزة صعب للغاية، حيث أنه من الصعب إدخال مواد أساسية كالعلاج والحليب، فما بالك عندما  نتحدث عن تهريب أسلحة نوعية، ولكن نستطيع أن نتدبر أمورنا دون الخوض في تفاصيل، ولا ضير على المقاومة وسلاحها ومخزونها بعد اليوم، لدينا عقول تخطط للتهريب، ولدينا عقود تبدع في مجال التصنيع

*(سرايا القدس) أكد أكبر أجنحة فصائل المقاومة العسكرية، تحدث لنا عن طبيعية التنسيق بينكم وبين الفصائل والأجنحة الأخرى، ولو تفصل لنا بعض منه على الصعيدين العسكري والأمني الميداني في دك العدو "الإسرائيلي"؟

- أثناء المعركة معظم طرق الاتصال والتواصل تتوقف على الرغم أنه لدينا وسائلنا للتواصل وذلك ناتج عن قوة المراقبة "الإسرائيلية" لعناصر المقاومة، لكن الأساس في التنسيق بيننا وبين جل الأجنحة العسكرية هو ما قبل المعركة، ولدينا بحمد الله تنسيق كامل على مستوى كبير أساسه التفاهم والحرص على حماية جبهتنا الداخلية وإيلام العدو الصهيوني، ولدينا توافق على كل الأمور وهو ما بدا واضحاً في معركة السماء الزرقاء، وهناك تنسيق على صعيد القادة الميدانيين لصالح الحفاظ على حيوية المقاومة وإبعادها عن مسلسل التعارض اللامحمود، والإشكاليات التي نشهدها بالسابق الناتجة عن قلة التنسيق تفاديناها منذ سنوات عدة، وأصبح العمل يوحي وكان العامل في قطاع غزة تنظيم واحد، وليس لدينا مشاكل في هذا الإطار.

*على الرغم من شراسة المعركة وحدتها..استطاعت السرايا الحفاظ على كوادرها وحنودها العسكريين واللافت أن عدد الشهداء والجرحى في صفوفهم كانت بسيطة مقارنة بالمعارك السابقة؟ ما هو التكتيك الجديد الذي استطاع إنتاج نصراً مؤزراً مقابل قليل من الدماء الطاهرة الذكية؟

- قياساً بالمعارك القادمة قدمنا عدد شهداء وجرحى أقل والحمد لله، وقدمنا في هذه المعركة 14 شهيداً، أُغتيلوا غدراً ولم يكونوا في مهمات عسكرية بحتة، لم يكونوا يمارسون عمل جهادي بحت، وهذا دليل فشل صهيوني على مقدرته على اغتيالهم أثناء أداء مهماتهم الجهادية، وهنا نقول استطاعت (سرايا القدس) أن تصرع الدماغ "الإسرائيلي"، وقلة الخسائر ولا نحسبها إلا أرباح وأرصدة لنا عند الله وفي سبيل تحرير الأرض والإنسان ناتج عن تكتيك جديد اتبعتها (سرايا القدس) وهو الاختفاء والتمويه في التحرك والتنقل عبر شبكات الأنفاق الداخلية.

عملاء الاحتلال في المعارك السابقة كان لهم دور خبيث وجبان في مراقبة ورصد عناصر وأماكن تجمع المقاومين، ولكن عبر جهاز الأمن الخاص بـ(سرايا القدس) الذي نكنُ له كل الاحترام ولإمكانياته العقلية الكبيرة حجم دور العملاء، وانتشر في اللحظات الأولى لبدء المعركة، وهنا نشكر الحكومة الفلسطينية والأجهزة المعنية بملاحقة العملاء على وقوفها في قلب الميدان ظهيراً لجنودنا.

لدينا تنسيق كبير مع الأجهزة الأمنية بالحكومة الفلسطينية ناتج عن قوة جهازنا الأمني، ونرفدهم بالمعلومات والأسماء المشبوهة والوثائق والدلائل، ونعطيهم ملفات خاصة بهذا الشأن للتحقيق والاعتقال والمحاكمة.

قضية العملاء بحاجة إلى تكاثف الجهود وبذل الإمكانيات لتفتيتها واقتلاعها من الأرض الطيبة، وهي بحاجة إلى المدرس، والام، والأب، والعائلة، ومؤسسات المجتمع المدني والحكومي، والتنشئة الصحيحة والمراقبة الفاعلة القوية، والحرص، والتنبه.

شهدت حرب "السماء الزرقاء" تطوراً نوعياً في أداء "سرايا القدس"- جهاز الاستخبارات- عندما اخترقت قاعدة بيانات وأرقام هواتف لآلاف الجنود الصهاينة؟ العملية والدلالات والأهداف؟

العملية: ذلك العمل التكنولوجي البطولي لم يكن نتاج اللحظة وإنما كان نتاج عمل أشهر عدة وساعات عدة، واستطعنا بفضل الله ومنته أن نخترق 5000 هاتف محمول والدخول إلى بياناتهم العسكرية والشخصية وأرسلنا لهم تهديد واضح وقوي برسائل محددة وهي "سنحول قطاع غزة إلى مقبرة لكم و(تل أبيب) كتلة لهب".

الدلالات: أردنا من خلال تلك العملية إيصال رسالة للعدو الصهيوني أنهم مرمى جنودنا وتحت أعيننا ونستطيع الوصول إلى أدق البيانات الخاصة بهم، وأن جنودنا يقاومون ويرابطون على كل الثغور بما فيها التكنولوجي، وأيضاً كانت تحمل العملية الاختراقية الناجحة بامتياز رسائل نفسية للعدو الصهيوني.

الأهداف: وضعنا أرقام وبيانات الجنود في أيدي اطفال ونساء وشباب وشيوخ غزة، وناشدناهم بضرورة مساعدتنا في إرسال رسائل تهديد لأولئك الجنود وهو رغبة منا في إشراك الكل الفلسطيني في مقاومة المحتل "الإسرائيلي" وتم لنا ذلك، وأيضاً لطمئنة شعبنا أننا تقدمنا خطوة للأمام؛ كما أننا أعطينا فرصة للهكر الغير منضويين تحت أجنحة فصائل المقاومة، إضافة لبعض الأهداف التي منها زعزعة ثقة الجندي بذاته ومؤسسته.

*كيف شكل الإعلام الحربي والإعلام المدني المقاوم "نصيراً وظهيراً للمقاومةالفلسطينية خلال معركة السماء الزرقاء؟

- الإعلام العسكري والحربي والعمل المقاوم على الأرض وجهان لعملة واحدة هي المقاومة والتصدي والدفاع، الانتصار والبذل والعطاء بحاجة لتوثيق لتحقيق الهدف الأكبر من الضربة والانتصار، لو لم يكن هناك انتصار وتحقيق إنجازات على أرض  الميدان لم كان هناك إعلام ينقل الحقائق، ولولا الإعلام ونشره فضائح قوات الاحتلال وتفنيد أكاذيبه، وبث الرعب في صدورهم لما كان المقاوم بتلك المعنوية، ولما كان الشعب الفلسطيني بتلك المعنوية العالية التي امتاز بها خلال المعركة.

الإعلام هو الجبهة المتقدمة التي تثبت وتحمي الجبهة الداخلية من التفكك ومن الوقوع فريسة سهلة أمام الإعلام "الإسرائيلي" الحاقد، لقد استطعنا نقل الصورة واضحة للعالم حول مقاومتنا من خلال إعلامنا، واستطعنا بث الرعب في قلوب أعداءنا من خلاله.. حقاً إنها الجبهة الأكثر تعقيداً وأكثر اشتباكاً مع العدو "الإسرائيلي" في حرب القلم والأمغة.

لو لم يكن الإعلام مؤثراً -وهنا أشيد بجل الوسائل الفلسطينية التي عملت خلال الحرب وبعده والتي ستعمل المعارك المقبلة- لما قصفتها الطائرات "الإسرائيلية" واغتالت على رأسهم الشهيد القائد رامز حرب وآخرين من الإعلاميين الأبطال، كما أنها شنت حملة هاكرز قوية ضد المواقع الفلسطينية التي استطاعت ان تقف بكل قوى على أرجلها منذ الساعات الأولى للعملية الإلكترونية، و(وكالة فلسطين اليوم) اليوم واحدة من الوكالات التي كانت في الجبهة المتقدمة في صفوف المقاومة الفلسطينية، وكانت رافداً صادقاً للمواطن الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية تنقل كل حركة وسكون في القطاع ضمن مسؤولية وطنية عالية، وعملت بأقل الامكانيات خلال تلك الحرب الضروس، لكنها أجادت في الدفاع والهجوم.

كما تزعمت وسائل الإعلام الفلسطينية الصفوف الأولى في حشد التأييد العربي والإسلامي والدولي لصالح القضية الفلسطينية ونصرة شعبها.

*الاحتلال عاد يهدد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بحرب جديدة وعدوان قاسي وعنيف، كيف تقرؤون التهديدات "الإسرائيلية" الأخيرة؟

- بتنا نحصي للعدو الإسرائيلي أنفاسه ووثقنا 1300 خرق "إسرائيلي" منذ بدء اتفاق التهدئة المبرم بين فصائل المقاومة و"إسرائيلي" برعاية المخابرات المصرية، ولكن نعد له العُدة، ونتواصل مع الجهات الرعية للوقوف عند مسؤولياتها تجاه الاتفاق، لسنا غافلين عن تهديدات قوات الاحتلال "الإسرائيلية" ونأخذها على محمل الجد، نراقب وننظر ونرصد ونحن على الجهوزية الكاملة للرد على اي اعتداء وسيكون الرد جاهز وفوري وصادم بإذن الله.

*هل ترى أن تجديد الحصار "الإسرائيلي" على قطاع غزة دليل واضح على فشل الخيارات العسكرية ضد أهالي غزة ومقاومته؟

الحصار "الإسرائيلي" أحد أوجه العدوان على قطاع غزة والذي يستهدف المدنيين عامة وهو جريمة حرب يجب أن يعاقب عليها، عودة الحصار "الإسرائيلي" الذي عطل مناحي الحياة في قطاع غزة وضغطه على الأهالي، خير دليل على فشل خياره العسكري في قطاع غزة، ودليل واضح على عدم مقدرته على كسر شوكة المقاومة التي باتت في حلقه، فعاد مجدداً لسياسة الخنق والقتل البطئ لشعبنا.

* أين سرايا القدس من خرق قوات الاحتلال "الإسرائيلي" لبنود التهدئة؟

- قوات الاحتلال خرقت جزء كبير من بنود التهدئة الموقعة، حيث عاد إلى التوغلات "الإسرائيلية" في المناطق الحدودية، وبات يضايق على المزارعين، وعاد عن السماح للصيادين بالصيد في مساحة 6 ميل ، وبات يشدد الحصار على قطاع غزة نعرف ذلك جيداً، لكن نعد لقوات الاحتلال أنفاسه في تلك التهدئة، ولدينا قناعة أن تلك الفترة لصالح المجاهدين لترميم قواتهم ولإعداد العدة اللازمة للمعركة القادمة؛ حتى إذا دخلنا في معركة قادمة لا نخرج منها إلا كما خرجنا في السماء الزرقاء منتصرين بإذن الله، أؤكد أننا (نراقب، نرصد، نستعد، نتأهب).

* المقاومة بالضفة المحتلة أصبحت تعاني وتئن نتيجة القبضة الأمنية من طرفي الاحتلال الصهيوني، وأجهزة أمن السلطة، ولم تتوقف الاعتداءات حتى اللحظة ضمن سياسة التنسيق الأمني..أين (سرايا القدس) من التحرش بالمقاومة؟

لدينا قناعات وعقيدة ثابتة في حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس هو عدم الاشتباك والالتفاف إلى هوامش الاشتباك الحقيقي، عدونا الأوحد هو "إسرائيل"، ورغم أننا نعلم أن هناك اعتداءات شديدة على المقاومة الفلسطينية بالضفة المحتلة، إلا أننا نؤمن بأن أي اشتباك جانبي مع أية جهة كانت غير العدو الصهيوني لن تكون إلا لصالحه، حتى لو قتلنا سنبقي على سلاحنا بصمة الطهارة

أجهزة أمن السلطة ارتبطت بالعدو الصهيوني، وهي موجودة لحماية العدو وأنا هنا أتحدث على الأجهزة الأمنية وليس حركة (فتح) ولكن نوجه لومنا لأبناء فتح الشرفاء بضرورة التصدي لتلك الممارسات اللاوطنية، لكن نحاول قدر الإمكان حل تلك المعضلة بعيداً عن منطق السلاح والقوة، أعمالهم مدانة بما تحمل الكلمة من معنى.

* إيران كانت جندي مجهول في انتصار السماء الزرقاء نظراً للدعم المعروف للمقاومة الفلسطينية..هل تخشى الجهاد الإسلامي و(سرايا القدس) أن تضغط الدول الغربية ضمن سياسة روحاني الجديدة المنفتحة على الغرب من تغيير يطرأ على سياساتها العليا المرتبطة في فلسطين؟

- أولاً من لا يشكر الناس لا يشكر الله.. نحن في (سرايا القدس) نوجه كل الشكر الجزيل لجمهورية إيران الإسلامية مثلة بالمرشد الأعلى للثورة، وصدقاً كانت الدور الإيراني واضح في نصر السماء الزرقاء ودعمتنا بالمال والسلاح بشكل كبير وواضح

لا نخشى على استمرارية وتواصل الدعم الإيراني لفلسطين وللمقاومة في غزة السياسة العليا الإيرانية ملتصقة ومرتبطة بالأجندة الفلسطينية الهادفة لإنهاء العدو وهذا ما أكدته الأعوام والسنون في تعاملنا مع هذا الشريك الأساسي ولا نخشى تغيره البتة.

انشر عبر