شريط الأخبار

سياسة الذرة والطبقة الوسطى -هآرتس

12:12 - 20 تشرين أول / أكتوبر 2013

بقلم: أمير أورن

(المضمون: يجب ان تؤيد اسرائيل ادخال دول اخرى في نطاق مجلس الامن لتكون اعضاء دائمة غير ثابتة ليكون ذلك مدخلا الى ترفيع مكانة اسرائيل وادخالها في عضوية مجلس الامن - المصدر).

اجتمع 15 من سفراء اسرائيل في العالم في الاسبوع الماضي في القدس من اجل محاضرات ومباحثات. وهذا هو المنتخب الدبلوماسي في نظر وزارة الخارجية لا الممثلون أنفسهم بل الدول التي يخدمون فيها. وقد سموها من قبل "دول الجوهر". وأهانت هذه التسمية الدول التي بقيت خارج القائمة أو السفراء الاسرائيليين فيها على الأقل، ولهذا أوجد اسم غامض المعنى هو "زنبقة"، ربما لذكرى المظليين البريطانيين الذين كانوا يتجولون في شوارع القدس حتى لقد أثروا في ذكريات طفولة بنيامين نتنياهو برغم أنه ولد بعد نهاية الانتداب البريطاني بسنة ونصف (سيتم الرابعة والستين غدا).

واشنطن ولندن، ونيويورك الامم المتحدة، وبروكسل الاتحاد الاوروبي، وطوكيو وبجين، وباريس وبرلين والقاهرة وعمان، ودلهي وموسكو، هذه عواصم اخرى قليلة يشتمل عليها الاتحاد الاعلى لما تهتم به اسرائيل. ان الحاجة الى تخصيص مجموعة مستقلة من جوهر أو زنبقة يعبر عن حقيقة حياة وهي أنه ليست كل الدول أو المفوضيات قد ولدت متساوية، ولهذا ينحصر الجهد في تلك التي هي أكبر مساواة.

وهذه ايضا صورة مرآة للنظام العالمي القديم الذي يرجو التحديث. فمنظمة الامم المتحدة التي تحتفل بيوم ميلادها في هذا الاسبوع ايضا تحافظ على بنيتها منذ 1945 وهي حكومة على هيئة مجلس الامن وبرلمان على هيئة الجمعية العامة. والاعضاء الخمس الدائمات في المجلس اللاتي يملكن قوة الفيتو يحبطن الأخريات جميعا وفيهن العشر المتغيرات في المجلس. وكذلك الحال ايضا في نظام ميثاق منع انتشار السلاح الذري، فتلك الخمس الدائمات من الجهاز السابق يعاودن الظهور هنا، فهي الدول الكبرى الذرية المعلنة التي دخلت النادي مع قنابل ذرية في جيوبها، أما الأخريات جميعا فقد جُعلن يوقعن على التزام الزهد في السلاح الذري. أما تلك التي يُشك في نكثها بوعدها كايران فتعاقب، وتلك التي لا تكون مستعدة لطاعة الدستور – الهند وباكستان واسرائيل – تتجاوز عن كرامتها وتبقى في الخارج تواصل نشاطها الذري.

إن الوضع الحالي يظلم الطبقة الوسطى – وهي الدول التي حصلت على القدرة الذرية بعد الخمس الكبار (والتي لا يوجد تعليل منطقي لتمييزها؛ فأي فضل لبريطانيا وفرنسا على الهند وباكستان) والقوى الكبرى الاقليمية. ومرة اخرى يكون الحديث عن الهند وقرينتها باكستان، والارجنتين والبرازيل، وتركيا وايران، والمانيا واليابان، ونيجيريا وجنوب افريقيا، واستراليا وكوريا الجنوبية، ويمكن أن نذكر في العالم العربي مصر والسعودية اذا احتيج الى ممثلتين.

انشر عبر