شريط الأخبار

شراء أضحية العيد بالضفة رهن الظروف الاقتصادية

09:21 - 14 تموز / أكتوبر 2013

رام الله (خاص) - فلسطين اليوم

" أسعار الأضاحي هذا العام أرخص من العيد السابق ومع ذلك القدرة الشرائية للمواطن على الشراء أقل بكثير، فعدد الأضاحي التي بيعت هذا العيد أقل من السنوات السابقة كلها" هكذا وصف صاحب ملحمة الشعب في رام الله عمر علقم الحركة الشرائية للأضاحي قبيل العيد الأضحى المبارك.

علقم و الذي عزا هذا التراجع إلى الضغوط الكبيرة على المواطن، ذوي الدخل المحدود، و خاصة في ظل أرتفاع أسعار السلع الأخرى و التي تعتبر من الأمور الأساسية له.

و قال علقم:" يأتي العيد بعد موسم الصيف و العيد الفطر و إفتتاح المدارس وكل ذلك أستنزف ميزانيات المواطن الذي لم يعد قادرا على تحمل كل هذه المصاريف التي تثكل كاهله، و بالتالي أصبحت قضية الأضاحي من القضايا الثانوية، رغم مكانتها الدينية، فمن لا يستطيع أن يؤمن الأساسيات لعائلته سيكون من الصعب عليه تأمينها".

و أشار علقم إلى أن عدد كبير من "المشترين" و الذين اعتادوا التضحية في كل عيد لم يشتروا هذا العيد الأضاحي بسبب الوضع المادي، و أكتفوا بحجز حصصهم "كيلوا أو إثنين" لأهل بيتهم.

و قال علقم أيضا:" يلجأ المواطنين حاليا إلى المشاركة في الأضاحي لتخفيف عن أنفسهم من ناحية مادية، فمنهم من يبتغي الأجر حتى لو كانت الأضحية كميتها صغيرة، فيتشارك أكثر من ست أشخاص بعجل واحد".

شكوى التجار ترافقها شكوى المواطنين الذين يعتبرون أن الأسعار أعلى من قدراتهم، و حتى و إن كانت أقل من العام الماضي، فالسعر كيلوا الأضحية " قائم" غير مذبوح، وصل إلى 5.5 دينار و هو ما يشكل عبئا ثقيلا عليهم حيث تصل أقل أضحية " 350" دينار.

يقول المواطن عمار عزام، "45" عاما، و هو موظف حكومي :" أصبحت الأضاحي حكرا على الأغنياء فقط، فإذا كانت الأضحية تصل سعرها إلى أكثر من نصف الراتب، فكيف لموظف مثلي أن يضحي في حياته كلها".

و تابع:" شراء اللحمة في الأيام العادية يعتبر عبئا على المواطن العادي حيث يصل الكيلوا إلى "80 شيكلا" فكيف بشراء أضحية للتضحية بها في العيد".

و يلجأ بعض المواطنين للتخفيف عن كاهلهم ليتمكنوا إحياء هذه السنة المباركة في العيد، إلى شراء الأضاحي و هي صغيرة وتربيتها حتى يوم العيد للتضحية بها، و هو ما يخفف عليها تكلفتها العالية.

ارتفاع أسعار الأعلاف في الفترة السابقة حدت من هذه الظاهرة، فكل ما يتعلق بالأضاحي، كما يقول المواطن جلال حمد "64" عاما، في إرتفاع مستمر، و تكلفة تربية الأضحية أصبحت مرتفعة أيضا.

يتابع:" كنت أقوم بتربية الأضحية في مزرعتي كل عام، و لكن هذه السنة لم أتمكن من ذلك بسبب أرتفاع أسعار الأعلاف إلى درجة كبيرة، و هو ما أثر أيضا على عدم خفض سعر الأضاحي بالرغم من توفرها".

 

 

انشر عبر