شريط الأخبار

الفواكه والخضار .. شحيحة في أيدي الفقراء

12:02 - 17 حزيران / سبتمبر 2013

غزة (خـاص) - فلسطين اليوم

يعيش أهالي قطاع غزة ببؤرة مخنوقة وظروف معيشية صعبة بل والأكثر من الصعبة بسبب الحصار الخانق الذى يسيطر على القطاع من جميع الجوانب، فأهالي القطاع ليس لديهم أي متنفس ليمدهم بالأكسجين لعله يمتعهم بحياة كالحياة، فهذا  أقصى ما يتمناه الغزيون فى ظل حياة القطاع المشلولة من جميع الجوانب الإنسانية والزراعية والتعليمية وغيرها.

ويعانى القطاع الزراعي في الوقت الحالي من حالة نقص وشح يصيبه بسبب ظروف الحصار المفروضة عليه وضعف الإمكانيات الازمة  للزراعة فى القطاع، أدى ذالك لنقص كميات الخضروات والفواكه في الأسواق المحلية بغزة، مما دفع العديد من التجار باحتكارها وزيادة أسعار الخضروات والفواكه لتبقى بكميات محدودة مما أدى إلى حالة من الغضب لدى سكان القطاع.

تقول الحاجة (أم أحمد ناصر) التي تعيل 8 أفراد ولا يدخل عليها سوى بعض النقود من المؤسسات الخيرية لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": "أنا اذهب للسوق مرتين بالشهر وكنت أشترى 6 كيلو بندورة بعشرة شيكل و6 كيلو خيار بعشرة أخرى والبعض من البطا طس ولكن للأسعار في الوقت الحالي مرتفعة جدا فبالكاد اشترى 3 كيلو من الخيار بـ2 شيكل، و3 كيلو من البندورة بـ2.

الأموال التي تحصل عليها ناصر لا تكاد تسد حاجتها، نظراً لأن زوجها مريض، وليس بوسعها أن تشتري أكثر من ذلك، على الرغم أنها لا تكفى لسد حاجة بيتها، تضيف ناصر وعيناها تبرق تذمراً وبؤساً من هذا الوضع السيء.

وتردد: "أسعار الخضروات مرتفعة جداً، أما بالبنسبة لأسعار الفواكه فأنا لا أسأل لأنه ليس باستطاعتنا شراءها فلماذا نسأل عن سعرها" .

جدير بالذكر، أن جهاز الإحصاء بين أن الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين سجل ارتفاعا بنسبة 0.37% خلال شهر آب 2013 مقارنة مع شهر تموز 2013، بواقع 0.79% في القدس J1، وبنسبة 0.28% في الضفة الغربية، وبنسبة 0.11% في قطاع غزة.

وعلل الجهاز السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار في فلسطين بأنه يعود بشكل أساسي لارتفاع أسعار 'الدرنيات' بنسبة 14.63%، وأسعار الخضروات الطازجة بنسبة 4.36%، وأسعار الغاز بنسبة 3.13%، وأسعار الخضروات المجففة بنسبة 2.83%، وأسعار المحروقات السائلة المستخدمة كوقود للمنازل بنسبة 2.59%، وأسعار المحروقات السائلة المستخدمة كوقود للسيارات بنسبة 1.89%، على الرغم من انخفاض أسعار السكر بمقدار 1.15%.

ولا يختف الوضع كثيراً بالنسبة للمواطن أبو الوليد صبح، الذي يعاني يعانى من غلاء الأسعار والمعيشة، معتبراً إغلاق المعابر والحصار المفروض على القطاع سبباً رئيساً لسوء الوضع المعيشي.

ويضيف الذي يعيل تسعة أفرادلـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية":"أذهب للسوق مرة كل أسبوع أشترى بالغالب خضروات وأحياناً اشترى بعض الفواكه من أجل أطفالي الصغار, حيث اشتريت كمية قليلة من الخضروات و2 كيلو  من  البلح بـ8 شيكل سعره غالى ولكن  من أجل أطفالي.

ويقول المواطن أبو الوليد بابتسامة تحمل في طياتها السخرية من الوضع الحالي:"الفواكه مقتصرة على أيدي الأغنياء وأصحاب الرواتب أما نحن الذين ليس لدينا رواتب ليس باستطاعتنا سوى النظر فقط أو الشراء عند الحاجة في ظل هذا الغلاء من الأسعار.

المواطن نايف منصور موظف لدى السلطة يزيد راتبه عن (2200) شيكل شهرياً، لكنه يُقر أنه يوجد غلاء في الأسعار بشكل وواضح وصريح، عازياً السبب للعبة من التجار، حيث يرفعون الأسعار في أي وقت يشعرون فيه بأزمة.

"بعض التجار لا يهمهم العائلات الفقيرة التي لا تستطيع التكيف مع الأسعار المرتفعة، ما يهمهم هو تحقيق ربح أكبر نظراً لعدم وجود رقابة كافية عليهم" يضيف منصور لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية".

وتابع منصور:"التجار يقومون بالمضاربة بالأسعار واحتكارها فقد اشتريت قبل فترة6 كيلو بندورة بـ5 شيكل، أما الآن ارتفع سعرها وأصبح كيلو البندورة ب2 شيكل والخيار نفس الأمر والفواكه سعرها بازدياد حيث كيلو الخوخ ب3 شيكل والعنب ب4 شيكل الكيلو".

وأضاف:"أنا أتمنى من التجار أن يرحموا الشعب ويشفقوا على حاله فنحن أصبحنا نعيش في حصار داخلي وخارجي وهذا مؤسف جداً".

أما التاجر شحدة بركة، فبدأ حديثه بعيارة "كل سنة وأنتو سالمين" في دلالة على أن الخضروات والفواكه ستنقص أكثر نتيجة, لإغلاق المعابر والحصار المفروض على القطاع حيث أن ذلك يحرم القطاع الزراعي من توافر الامكانيات التي تساعد على الانتاج  في عمليات الرى والزراعة.

وأضاف بركة أن القوة الشرائية في هذا الوقت بازدياد مما يؤدى إلى النقص في العرض لأنه يوجد طلب ولا يوجد بضاعة هذا يؤدى بالتجار إلى رفع أسعار الخضروات والفواكه والوضع لأن يختلف كلياً عن الوضع بموسم رمضان كانت كميات الخضروات والفواكه متواجدة لأن الطلب كان قليل حيث كان المواطنون يشترون كيلو بندورة بدل من 3 كيلو أو اربعة وكيلو وباقي الخضروات والفواكه كذلك.

وتابع لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن سبب وجود أزمة بالفواكه والخضروات بالإضافة إلى إغلاق المعابر وضعف الامكانيات هو قيام بعض المزارعين بتصدير الخضروات والفواكه لـ"إسرائيل" التي تدفع لهم سعر أكبر بكثير من سعر التجار المحليين بغزة.

وبالنسبة لبائع الفواكه أبو محمد الحاج علي قال:القوة الشرائية رديئة بالنسبة للفواكه أما بالنسبة للخضروات فهي أكثر لأن أغلب الناس تتوجه لشراء الخضروات أكثر من الفواكه التي سعرها مرتفع جداً بالمقارنة مع سعر الخضروات.

ويضيف لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية":"الوضع متأزم بالبلد كلها وليس عنده فقط والبلد محتاجة لسواعد قوية لتريحها وتعيش الناس فى ظل ظروف معيشية متناسبة لجميع فئات الناس للفقير قبل الغنى".

وتبقى معاناة الغزيين من غلاء الاسعار مستمرة في ظل الحصار المفروض على القطاع وضعف سبل الامكانيات للقطاع الزراعي لتبقى الخضروات والفواكه مقتصرة على أيدى الأغنياء وشحيحة في أيدى الفقراء .

الصور بعدسة الزميل: داوود أبو الكاس


فواكه وخضروات
فواكه وخضروات
فواكه وخضروات
فواكه وخضروات
فواكه وخضروات
فواكه وخضروات
فواكه وخضروات
فواكه وخضروات
فواكه وخضروات
فواكه وخضروات
فواكه وخضروات
فواكه وخضروات
فواكه وخضروات
فواكه وخضروات
فواكه وخضروات

فواكه وخضروات
فواكه وخضروات

انشر عبر