شريط الأخبار

وسائل للتغلب على مصاريف "الزي المدرسي"..والمنتج المحلي يتفوق

10:45 - 21 تشرين أول / أغسطس 2013

غزة (خـاص) - فلسطين اليوم

مع بدء الاستعدادات للموسم الدراسي الجديد الذي سيبدأ في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، تزداد حركة السوق لشراء ما يلزم العائلات من زي مدرسي وقرطاسية وتجهيزات مختلفة لأبنائها الطلبة.

العام الدراسي الجديد، الذي أصبح مصدر إرهاق لجيوب المواطنين، خاصةً مع وجود مناسبات عدة، ضمنها شهر رمضان المبارك، وعيد الفطر الذي يستحوذ على مصاريف العائلة، الأمر الذي يضطرها لابتداع وسائل عدة للتغلب على المشكلات المالية.

أم عبد الله القطاوي من بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، كانت تجول في سوق البسطات بالشجاعية تسأل عن أسعار الحقائب المدرسية التي تكدست في الأسواق، محاولة الحصول على خمس حقائب بسعر زهيد لتلبية رغبات أبنائها.

تقول لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": المصاريف أصبحت كثيرة، والنفقات عالية، في حين أن الرواتب قليلة لا تكفي لكل هذه المناسبات التي تتراكم خلال شهرين متتالين، أحاول من خلالهما ترتيب أوضاعي المالية، في حين أن الأسعار عالية على الرغم أن كافة المنتجات المتواجدة في السوق محلي".

وحول طريقة تدبيرها للأمر، تشير إلى أنها تحاول شراء ما يلزم أبنائها وما يحتاجونه فقط، كما أنها قامت بشراء "بناطيل كابوي لأبنائها لكي تستغلهم في العيد والمدارس، فيما ستضطر ابنتها الوحيدة لبس "المريول المدرسي" الذي أرسلته إحدى الجارات لابنتها.

وأضافت القطاوي، أن أوضاعها الاقتصادية صعبة، حيث أن زوجها يعمل موظف سلطة، ولكن راتبه لا يكفي لكافة المسلتزمات والنفقات، مؤكدةً أنها تضطر أحياناً "للدين" من أجل تكملة ما يلزمها من مصاريف.

أما جارتها أم باسل النادي، فتشير إلى أنها اعتادت منذ سنتين على عمل "جمعية مالية" تحددها فقط "لمصاريف العيد والمدارس"، موضحةً أن تكلفتها خلال هذه الفترة تزيد عن 1500 شيكل، وأشارت إلى أن لديها طالبين مدرسة إعدادية وثالث في الثانوية وطفلة في الروضة، حيث تحتاج لمصاريف ورسوم للروضة.

وتشير، في حديثها لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": إلى أنه في بعض الأحيان تصلها معونات وزي مدرسي من خلال الجمعيات، ولكنها قد تتأخر قليلاً عن مود بدء العام الدارسي.

البائع صابر تايه، أوضح أن السوق والحركة الشرائية هذه الأيام زهيدة بالمقارنة بالسنوات السابقة، أو بمعنى أصح أن التركيز على المنتجات المصدرة من الخارجية أقل من السابق، نتيجة لعدم إدخال مواد وبضائع نتيجة لإغلاق معبر رفح وإغلاق الأنفاق، حيث يرتكز الشراء على الحقائب والزي المصنع محلياً.

وأضاف تايه لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخباريةأن المواطنين كافة أوضاعهم صعبة، ويحاولون تلبية رغبات أبنائهم بشتى الطرق، ولكن المواطن أصبح مضطراً للشراء، خاصةً أن المنتجات في السوق غالبيتها محلية الصنع نظراً لقلة الاستيراد من الخارج بعد إغلاق معبر رفح وتضييق الخناق على الأنفاق.

وتفرض "إسرائيل" حصاراً مشدداً على قطاع غزة الذي يقطنه مليون ونصف فلسطيني منذ منتصف حزيران/يونيو من العام الماضي، حيث يعيش قاطنوه أوضاع اقتصادية صعبة.

قدرات مالية مرهقة

بدوره، وصف محمد أبو شنب رئيس اتحاد مصانع الخياطة القدرة الشرائية في سوق غزة لملابس الزى المدرسي بالضعيفة جداً بالمقارنة مع مواسم الأعوام الماضية معتبراً أن ضعف القدرة الشرائية ترجع لعدة أسباب أبرزها ضغوط الإنفاق التي تحملها أرباب الأسر خلال الشهرين الماضي والحالي إثر تزامن أكثر من مناسبة خلال الفترة المذكورة.

وبين أن مشتريات المواطنين وإنفاقهم على احتياجات شهر رمضان ومن بعده عيد الفطر ثم حلول العام الدراسي الجديد أرهق القدرات المالية للمواطنين وحد من إمكانية تلبية احتياجات أسرهم بشكل عام وأبنائهم الطلبة على وجه الخصوص.

 ولفت إلى أن كافة مصانع الخياطة العاملة في قطاع غزة انتهت مؤخراً من حياكة وتجهيز كميات كبيرة من ملابس الزى المدرسي إلا أن تسويق هذه الكميات مازال محدودا ودون الحد الأدنى الذي تتطلبه المحال التجارية في مثل هذا الموسم مشيراً إلى أن لدى هذه المحال كميات كبيرة من الزى المدرسي المستورد من الخارج إضافة إلى ما توفره المصانع المحلية.

 ونوه في هذا السياق إلى أن إغلاق الأنفاق أثر سلباً على صنف معين من الكميات المتوفرة في السوق المحلية من اللباس الشرعي (العباءات) التي يتم ارتداؤها من قبل نسبة كبيرة من طالبات المرحلة الثانوية وجُل طالبات الجامعة في قطاع غزة وبالتالي عملت مصانع الخياطة على سد حالة النقص في هذا الصنف من الملابس في سوق غزة.

 وقال أبو شنب: "إن نسبة كبيرة من أرباب الأسر خاصة من الموظفين الحكوميين فضلت إرجاء مشترياتهم من الزى المدرسي لمطلع الشهر المقبل بعد تلقيهم رواتبهم فيما عمد آخرون إلى موائمة احتياجات أبنائهم لملابس العيد مع احتياجاتهم للزى المدرسي بمعنى شراء الملابس التي تصلح للغرضين عبر شراء ملابس تتناسب لون الزى المدرسي مثل بناطيل الجينز والقمصان ذات اللون الأزرق والرمادي.

 واعتبر أبو شنب أن ضعف الحركة الشرائية يرجع أيضاً لارتفاع نسبة البطالة والمخاوف التي تساور شريحة الموظفين تجاه الوضع المالي الصعب للسلطة وإمكانية تأخر الرواتب وبالتالي لجأت هذه الشريحة إلى تقنين مشترياتها إلى الحد الأدنى.

 وأكد أبو شنب أن أصحاب المصانع يتطلعون إلى فتح السوق الإسرائيلية أمام منتجاتهم وفق ما كان عليه الحال قبل الحصار المفروض منذ منتصف العام 2007 حيث كانت السوق الإسرائيلية تشكل السوق الأكثر أهمية بالنسبة لهم إذ كانت غالبية مصانع الخياطة في القطاع تعمل على تلبية احتياجات هذه السوق من الملابس المختلفة.


الزي المدرسي
الزي المدرسي
الزي المدرسي
الزي المدرسي
الزي المدرسي
الزي المدرسي
الزي المدرسي
الزي المدرسي
الزي المدرسي
الزي المدرسي
الزي المدرسي
الزي المدرسي
الزي المدرسي

 الصور بعدسة الزميل المصور: داوود أبو الكاس

انشر عبر