شريط الأخبار

لا نقبل بعودة المراقبين الدوليين

"الظاظا" في حوار خاص: نعاني كغيرنا من الأزمة المالية وقادرون على التعامل معها

09:52 - 20 حزيران / أغسطس 2013

عدسة/ داود أبو الكاس
عدسة/ داود أبو الكاس

غزة - خاص - فلسطين اليوم

خلال مقابلة خاصة مع نائب رئيس الوزراء ووزير المالية م. زياد الظاظا

* تأثرنا سلبياً بما يجري في مصر من عدم استقرار

* لا نمانع وجود ممثلين لـ "عباس" بصفته الفلسطينية في معبر رفح

* نعاني كغيرنا مما يمسى بالأزمة مالية وقادرون على التعامل معها بقدرة

* أجهزة أمن عباس تقف خلف شيطنة غزة في الإعلام المصري

* معدل الجريمة في غزة منخفضة وجريمة عائلة التلباني نوعية في عالم الجريمة

* انخفاض نسبة البطالة من 60% إلى 27% نهاية العام الماضي

* سننفذ أحكام الإعدام وعلى المنظمات الحقوقية أن يتفهمونا كما نتفهمهم

غزة / خاص

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير المالية في حكومة غزة زياد الظاظا، بأن الحكومة لن تقبل بأن يتم إعادة تطبيق اتفاقية 2005 التي وقعها القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان على معبر رفح، مرحباً بفتح المعبر بشكل كامل بإدارة مصرية فلسطينية خالصة، وأن يكون ممثلين للرئيس محمود عباس بصفته فلسطيني.

وفي سياق آخر، أوضح الظاظا خلال مقابلة خاصة مع مراسل وكالة "فلسطين اليوم" أن حكومته تعاني كغيرها في فترات معينة من أزمات مالية، ولكنها تعاني الآن من مشكلة مالية قادرة على التعامل معها بقدرة وإمكانات وظروف إيجابية.

وكشف نائب رئيس الوزراء بأن نسبة البطالة في قطاع غزة انخفضت من 60% وأكثر إلى 27% حتى نهاية العام الماضي بفعل المشاريع التي تقدمها الحكومة للشباب. متوقعاً أن تنخفض أكثر خلال العام الجاري.

وبشأن ما يجري في مصر، أوضح الظاظا بأن الحكومة تأثرت سلبياً بما يجري في مصر، من إغلاق لمعبر رفح بدون مبرر، وتأثر السلع والبضائع التي تدخل القطاع من خلال مصر. متمنياً الاستقرار لمصر. وأوضح إلى أن شيطنة غزة من قبل الإعلام المصري يقف خلفها أجهزة أمن الرئيس محمود عباس بالتزامن مع هوى مجموعة من الفضائيات والإعلاميين المصريين الذين يعملون لصالح المال.

وفيما يلي نص المقابلة كاملة:

 س) كيف تقيمون الوضع في قطاع غزة خاصة بعد إغلاق الأنفاق ووضع معبر رفح ؟

ج) الوضع في غزة كما هو واضح هناك بفضل الله استقرار أمني على مستوى القطاع وهنالك إدارات حكومية، وقضائية، وصحية، وتشغيلية تسير بشكل جيد لا بأس به. والوضع الاقتصادي نعم تأثر نتيجة إغلاق معبر رفح أمام الجمهور وعملية التضييق التي تتم على الحدود المصرية الفلسطينية. ولكننا نقول مرة أخرى إن الشعب الفلسطيني استطاع أن يتعامل مع كل هذه الأمور كما تعامل معها في الماضي. واعتقد أنها لن تكون عقبة كبيرة أمامه في المحافظة على مكتسباته ومقدراته الحياتية.

س) بالأمس حدث لقاء بينكم وبين وفد من حركة فتح .. في إي إطار يأتي هذا اللقاء؟

ج) اللقاء بين حركتي فتح وحماس والحكومة لا علاقة لها بهذا الاجتماع، ولكننا في الحكومة نرحب وندعم ونثمن كل لقاء بين لقاء أي فصيل مع أي فصيل ومع الفصائل جميعاً في إطار وعلى طريق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الوضع الغير طبيعي والغير سوي بين أبناء الشعب الفلسطيني.

س) فتح تتهمكم بتنفيذ حملات اعتقال واستدعاءات بحق عناصرها وكوادرها.. لماذا هذه الاعتقالات والاستدعاءات؟

ج) اعتقد أن المجتمع الفلسطيني مطلع على كل شيء الاستدعاءات والاعتقالات كانت على نطاق واسع في الضفة الغربية، حيث في الشهر الماضي فقط تم اعتقال قرابة 48 فلسطيني حر وشريف منهم 33 أسير محرر. ففي غزة لا يوجد اعتقالات بالمطلق على اعتبارات سياسية ولكن يوجد اعتقال لعدد من الأفراد الذين يعملون أعمال أمنية بمعنى (الخونة والعملاء) وهؤلاء قضاياهم جنائية بحتة ويكونوا بالأحكام وتكون قرارات المحاكم في هذا الموضوع نهائية

س) هناك حديث عن حركة تمرد تقودها حركة فتح؟

ج) اعتقد أن الشعب الفلسطيني والعالم كله يعرف انه لا يوجد تمرد في غزة لسبب واحد، على ماذا يتمرد؟ هل يتمرد لا يريد استقراراً أمنياً ؟ هل يتمرد لا يريد ازدهاراً اقتصادياً؟ هل يتمرد لا يرد ان تكون سياحة محترمة في غزة وعلى نطاق واسع؟ هل يتمرد لان ألا تكون قطاع غزة علامة فارقة ومعلم واضح من معالم العزة والكرامة في العالم؟ على ماذا يتمرد؟

ولكن يمكن أن يتمرد على أي حكومة أو مجموعة أو سلطة تعمل مع الاحتلال الصهيوني تتماهى مع الاحتلال تنسق مع الاحتلال تنفذ أجندة الاحتلال الصهيوني في ضياع الحقوق الثابتة لهذا الشعب العظيم.

س) في ظل ما تشهده مصر.. هل ترى إمكانية لتطبيق المصالحة الفلسطينية؟

ج) الإمكانية دائماً واردة إذا خلصت النوايا وكانت الإرادة.. ومصر الشقيقة هي وسيط في هذا الموضوع وراعي، لكن الأصل في الموضوع هي الإرادة.. نقول إذا استقرت الإرادة دون تدخل صهيوني وأمريكي في المصالحة تتم المصالحة فوراً.. ولذلك أنا أناشد من خلالكم الجميع أن يتخذوا القرار الفلسطيني الفلسطيني المحض لتنفيذ المصالحة وفق ما تم الاتفاق عليه بغض النظر درجة رضا مواطن عنه أم عدمه لكن هو الحد الأدني التي وصلت إليه القوى الفلسطينية من الاتفاق.

س) هل ترى أن حركة فتح تستقوي بالوضع في مصر؟

ج) ليس فتح .. وحركة فتح هي حركة وطنية محترمة ومقدرة ولكن من اغتصب حركة فتح هم الذين يرفعوا من هذه النبرة لأنهم يعملون لصالح الاحتلال الصهيوني وتنفيذ أجنداته، والاحتلال يتبع الإدارة الأمريكية، والإدارة والأمريكية لها أتباع في المنطقة وهم يتعاملون وفق هذه المنظومة التي تنفذ أجندة الاحتلال وقوى الظلم والاستكبار الدولية.

اعتقد النبرة لا مبرر لها لأن ترتفع لأن لا ارتفاع لأي صوت فوق صوت الشعب الفلسطيني والمقاومة، والكلمة الأولى والأخيرة هي للإنسان الفلسطيني ممثلاً بالطفل الفلسطيني وليس لمن يغتصب سلطة هنا أو مجموعة هناك.

س) تصريحات عزام الأحمد الأخيرة تظهر أن هناك نوايا تجاه قطاع غزة ؟

ج) عزام الأحمد تبدو دائماً تصريحاته توتيرية، ويبدو أنه يحمل هذه الأمور في جيناته، وكأنه يعتقد أنه ينقل الأحداث التي في العراق إلى غزة وإلى الضفة الغربية.. غزة والضفة هو الشعب الفلسطيني القادر على إدارة شؤونه بسهولة ويسر ولكن نحتاج لإرادة قوية من جميع الأطراف.

اعتقد أن معظم القوى الفلسطينية بما في ذلك حماس وفتح متفقة على كل شيء، ولكن المجموعات التي خطفت فتح هي لا تريد المصالحة لأن الأجندة التي لديهم أشك في أنها وطنية.

س) ماذا يقصد بإعلان غزة إقليم متمرد؟

ج) غزة متمردة على الاحتلال، متمردة على الاستعباد، متمردة على المال السياسي والمغشوش، متمردة على الظلم .. غزة مع الحق والمقاومة والقدس والأقصى وحق اللاجئين وفلسطين من بحرها لنهرها.

أعتقد أنهم أخذوا كل الأشواط التي يمكن أن ينفذوها وتعدوا هذه المرحلة في عام 2007 -2008-2009- إلى استدعاء الاحتلال لأن يشن حرب إرهابية إجرامية على الشعب الفلسطيني في غزة عام 2008-2009 انتصر فيها الشعب الفلسطيني بثباته وصموده، ثم في معركة أخرى هي معركة حجارة السجين التي انتصر الشعب الفلسطيني والمقاومة مرة أخرى بتحديد مسار العلاقة الأمنية والعسكرية مع الجميع.

س) هناك دعوات لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية من طرف واحد أي في رام الله فقط.. ماذا يعني هذا لو تمت؟

ج) هذا يعني تعزيز وترسيخ الانقسام وترسيخ التبعية للاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية، ويعني ببساطة بأن هؤلاء يثبتوا المرة تلو المرة أنهم لا علاقة لهم بالشعب الفلسطيني ومصالحه. وأي شيء في هذا الإطار لا معنى له ولا يعترف به وفي أي لحظة تعود الأمور إلى نصابها فإن قرارات الشعب الفلسطيني تلغي كل ما ينتج عن ذلك.. وهذه مسألة واضحة بجلاء لا تحتاج إلى شيء.

س) برأيك لماذا أصرَّ الرئيس عباس وأشخاص قليلون جداً من منظمة التحرير على المضي في المفاوضات رغم الرفض الفلسطيني لها؟

ج) بداية هذه المشكلة – إن هذه المجموعة التي خطفت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح تريد أن تسير الأمور وفق أجندة الاحتلال الصهيوني  والإدارة الأمريكية وليس وفق أجندتهم لان لا أجندة لهم سوى أجندة الاحتلال وبالتالي كل الشعب الفلسطيني وقواه ضد المفاوضات الهزلية لا معنى لها، على ماذا تتفاوض إذا أردت أن تتفاوض ويقول لك الخطوط العريضة هي ما يلي: لا عودة للاجئين ولكن يمكن جمع شمل بضع آلاف من المواطنين في غزة والضفة الغربية، القدس ليست لك، ويمكن أن تصبح القدس رباعية فلسطينية أردنية صهيونية أمم متحدة، وان اليهود في القدس لديهم حق اختيار الجنسية إما الإسرائيلية أو الفلسطينية أو كلا الجنسيتين معاً ويقول لك مرة أخرى الأغوار ستبقى مع الاحتلال وان المغتصبات الصهيونية ستبقى مع الاحتلال ولا مانع لدينا في أن نعمل مبادلة بالأرض بنسبة من 8-10% أرض بالقدس ونابلس وجنين ورام الله، بأرض معينة نحن على طريق التحرير لها. ثم بعد ذلك أن تكون أنت أيها الفلسطيني الجسر نحو التطبيع مع العالم العربي. فأي اتفاق هذا.. هذه مفاوضات هزلية مفاوضات مجنونة مفاوضات يقومون بها أشخاص لا يمثلون الشعب الفلسطيني، وأقول من موقع المسؤولية أنهم لم يمثلون ولن يمثلوا الشعب الفلسطيني في يوم من الأيام، حتى لو تم الاتفاق أن يعطى ثلاثة شهور أو ستة أشهر لحكومة وحدة وطنية مؤقتة.

س) فيما لو وصلت هذه المفاوضات لأي اتفاق فما موقفكم منه؟

ج) مرفوض مقدماً، لأنه لا يمكن اتفاق يرد الحقوق الفلسطينية بطريقة الاستجداء ، هل هناك شعب في العالم حصلت على حقها بالمفاوضات والاستجداء أم بالمقاومة. يعني صحيح الاحتلال سيعد لنا القدس لتكون عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة بالاستجداء. هل سيعيد لنا الضفة كاملة دون أن يكون فيها أي جندي صهيوني بالاستجداء، هل سيعيد لنا اللاجئين الفلسطينيين في الشتات 6-7 مليون إلى فلسطين المغتصبة عام 1948 بالاستجداء أم يريد أن يعطينا لهم جنسية أم إقامة دائمة في بعض الدول هنا وهناك. هل سيسمح الاحتلال أن تكون دولة ذات سيادة وجيش وشرطة واقتصاد حر أم يريد أن أكون تابعاً له. أكيد طبعاً لا، لا يمكن هذا بالمفاوضات والاستجداء.

س) هل هناك مشاريع جديدة على أجندة الحكومة للشباب العاطلين عن العمل ؟

سأتحدث عن المستقبل والعمل على عدة أصعدة. أولاً: موضوع التعليم نحن في غزة نسبة التعليم 100% والأمية صفر%، ونقول في هذا السياق لدينا 465 ألف طالباً وطالباً حتى نهاية عام 2012 وسيزيد قرابة 15 ألف هذا العام، ولدينا قرابة 90 ألف طالب وطالبة في الجامعات وكليات المجتمع ولدينا سبع جامعات معتمدة ونسبة الإناث حتى في موضوع الجامعات 52.2% لان نحن المسلمون الأكثر اهتماماً بالمرأة من غيرنا لأنها العمود الفقري في المجتمع الفلسطيني والأسرة الفلسطينية.

ثانياً: في موضوع العمل، فتحنا مجموعة من الآفاق في هذا المجال، بعيداً عن آفاق الوظيفة الحكومية التي تعلن للجميع على الملاً ويتم التقديم لها عبر البريد الالكتروني، هذا مفتوح للجميع.

- موضوع تمويل مشاريع صغيرة، والحكومة وضعت في هذا الإطار وتدفع للشاب أو لغير الشاب أي مواطن فلسطيني يريد أن يقيم مشروعاً تنموياً صغيراً مبلغ 10.000 دولار قرض حسن يسدد على فترة 36 شهر مع فترة سماح ما بين شهر وثلاثة أشهر.

- تمويل إسكان للشباب وتدفع الحكومة للشباب مبلغ 10.000 دولار تسدد على خمسين شهراً وهي للجميع.

- في وزارة العمل فتحنا مراكز التدريب المهني للمهن السريعة والتي يحتاجها المجتمع الفلسطيني وهي نحو 10 مهن، يتعلم فيها الشاب مهنة خلال شهرين أو ثلاثة أشهر ويقدم له 400 شيكل مكافأة شهرياً تشجيعاً له ثم ينطلق في السوق المحلي فيجد له مكانة، وهذا لمحاربة البطالة. وفرص العمل تزداد أمامه.

- توفير فرص عمل للخريجين وهي 5000 خريج والحقيقة هم 5600 خريج تم ذلك من خلال وزارة العمل ومن خلال التعاون مع النقابات المهنية ومع الشركات ومؤسسات المجتمع المدني وتم توفير 5600 عمل..

- توفير فرص عمل لنحو 5000 عمل للعمال والخريجين على حدٍ سواء كان عبر وزارة العمل أو عبر عقود تمت مع وزارة المالية ومجلس الوزراء والتعليم، ناهيك عن الاهتمام بأوائل الطلبة في الجامعات.. فجميع اوائل الطلبة في الجامعات السبعة والكليات 22 يتم تعيينهم لمدة 11 شهر في الحكومة براتب كامل، وهذا كله من باب التشجيع في هذا الإطار.

- أيضاً الاهتمام بالعنصر الشبابي في عملية الدورات التدريبية والتأهيلية سواء كان على مستوى موظفي الحكومة او القطاعات الخاصة من أجل أن يكون مؤهلاً إداريا وفنياً لأن يتنافس على أي وظيفة سواء في الحكومة او مؤسسات المجتمع المدني او المؤسسات الدولية او يقوم بمشروعه الخاص.

س) كم هي نسبة البطالة في قطاع غزة؟

ج) نسبة البطالة وصلت إلى قرابة 60% أو أكثر، والآن نسبتها حتى نهاية عام 2012 وصلت 27%، وأتوقع أن تنخفض هذا العام لان الحكومة تقوم بمشاريع جيدة سيما أن مشاريع إعادة الإعمار في قطاع غزة تتحرك بخطى جيدة سواء من خلال المواطنين المستثمرين من خلال مشاريع تمويل الإسكان للشباب ومن خلال المؤسسات الدولية والعربية التي سرّعت في معدل إعادة الإعمار وهذا كله يخفض البطالة بشكل كبير جداً.

س) الحكومة أعلنت أنها ستنفذ أحكام الإعدام بحق الجناة..  ولكن المنظمات الدولية طالبتكم بعدم الإقدام على هذه الخطوة. هل ستنظر الحكومة في هذه الدعوات؟

ج) نحن ننظر إلى مصلحة شعبنا ، وقد نفذنا أحكام الإعدام بحق عدد من العملاء وعدد من الجنائيين الذين ارتكبوا جرائم كبرى ضد الشعب الفلسطيني ولم نتردد في تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم الفلسطينية ضد المعتدين على حق المواطن الفلسطيني في الحياة. وهذه ستتم وفق ما هو معلوم (ولتشهد طائفة) فآخر إعدام للعملاء حضر نحو 300 شخص من أعيان غزة عملية الإعدام، وأعتقد أن الأيام القادمة ستشهد تنفيذ أحكام إعدام ضد بعض الذين ارتكبوا جرائم مروعة ضد الشعب الفلسطيني بنفس الإطار... أما المنظمات الحقوقية فلهم كل الاحترام والتقدير ونتفهم موقفهم ورأيهم ولكن أيضاً عليهم أن يتفهموا أيضاً موقف الشعب الفلسطيني عندما يعتدى على كرامته وأمنه بدون وجه حق.

س) هل هناك موعد لتنفيذ أحكام الإعدام؟

ج) هذه الأحكام وفق ما تصدر من المحاكم وتأخذ المدة القانونية اللازمة في هذا الإطار، لأنه يوجد في حكم ومن ثم استئناف وحكم وبعدها محكمة عليا وانتظار وأخيراً مصادقة على الحكم.. نحن لا نتعامل مع هذا الذي ارتكب الجريمة العظمى ضد أبناء الشعب الفلسطيني بنفس لغته وإنما بالقانون.

س) لوحظ ارتفاع نسبة ارتفاع الجريمة وخصوصاً في شهر رمضان المبارك.. ما أسباب ودواعي ذلك؟

ج) أعتقد أن معدلات الجريمة في قطاع غزة انخفضت ولم ترتفع، ولكن عندما حدثت تلك الجريمة النكراء وهي جريمة نوعية في عالم الجريمة وأول مرة تتم في بلدنا منذ عام الستينات، منذ قصة أبو سنينة مع آل البغدادي عام 1967 عندما كانت غزة تحت الإدارة المصري وتم إعدام هذه المجموعة حينما قتلوا بائعي الذهب.. فهذه الجريمة هي سطو مسلح والتي تمت بحق الاخوة الكرام من عائلة التلباني وهي قضية سطو مسلح ورأي عام والقانون يتعامل معها في هذا الاطار وعندما تصدر الأحكام يكون التنفيذ الفوري.

س) هل ترى تنفيذ الأحكام سيكون رادعاً للآخرين؟

ج) أكيد، لأنه سيعرف أن نهايته ستكون كما قرر هو وليس كما قرر غيره.

س) هل تأثرت الحكومة بما يجري في مصر.؟ وكيف؟

ج) نحن كشعب وككيان كغيرنا من أي شعب وكيان من الكيانات لا بد أن يتأثر بالمحيط من حوله، ولسنا بدعاً من البشر ولا من الكيانات.. فأي أحداث في مصر سلبية أو إيجابية نتأثر بها سلباً وإيجاباً، ونحن نتمنى لمصر الشقيقة الاستقرار الأمني وان تعود إلى القانون والديمقراطية والنظام ونتمنى أن لا يكون الحل الأمني هو الحل الذي يتم التعامل معه. وأن تكون العلاقة بيننا وبينهم كما هي دائماً علاقة أخوية تتطور نحو آفاق جديدة لصالح الشعبين.

ونحن نعم تأثرنا من الوضع السلبي في مصر. فالمعبر مغلق بدون مبرر ونحن لا نرى أي مبرر ولا نتفهم أي مبرر موجود. لماذا يتم إغلاق المعبر في وجه المواطنين سيما المرضى والطلاب وأصحاب الاقامات مع أنه المنفذ الوحيد على العالم في الخارج. وبالتالي لا نتفهم ولا نقبل أي تبريرات في هذا الاتجاه ونهيب بإخواننا في مصر فتح المعبر أمام المواطنين في كلا الاتجاهين.

وموضوع السلع والبضائع هو المنفذ الوحيد والمدخل الوحيد، نهيب بهم أن لا تكون نتائج عدم الاستقرار الأمني نتائج وخيمة على الشعب الفلسطيني، نحن نتأثر ونتأثر سلباً. لذلك نحن نتمنى من خالص ومن أعماق قلوبنا وخالص أمنياتنا بأن يستقر الوضع في مصر وأن تزدهر الأوضاع في مصر اقتصادياً لان قوة هي قوة لنا وازدهار مصر ازدهار لنا وامن مصر هو أمن لفلسطين وأي قوة لمصر هي تدفع باتجاه تحرير فلسطين إن شاء الله.

س) من الواضح أن هناك محاولات في بعض وسائل الإعلام المصرية لشيطنة غزة منذ بدء الأزمة المصرية.. وهذا أثر على العلاقة .. من يقف خلف هذه الحملة؟

ج) للأسف الشديد من قام بهذا العمل هي مجموعة محمود عباس الأمنية التي تعمل ضد مصالح الشعب الفلسطيني وكأنها تظن أن إذا كان هنالك بعض الدول الإقليمية يروق لها أن لا تكون ديمقراطية في المنطقة العربية حفاظاً على كراسيهم سيكون لمصلحتهم.. فهذا ليس لمصلحتهم وأنا أقول بملئ الفم ان هذا سيعود بالضرر الكبير والفادح على هذه المجموعات وهذا الجهاز الأمني الذي لا يعمل لحماية الشعب الفلسطيني، ولكن يعمل على الرصيف للأجهزة الأمنية هنا وهناك.

شيطنة غزة يريد أن يضرب المقاومة في غزة، غزة التي أعطت نموذجاً بأنها عنوان العزة والكرامة للعالم يريدون أن يضربوا هذا العنوان، وهذه القامة الكبيرة التي أصبحت في نفوس أبناء الشعب العربي والإسلامي، وتزامن هذا مع هوى لدى مجموعة من الفضائيات والاعلاميين الذين يعملون لصالح المال من أجل أن يضرب كل شيء له علاقة بالقيم والأخلاق لأن القيم والأخلاق الحميدة أصل من أصول الدين، فيضرب مصر بضرب العزة والكرامة بغزة وبضرب القوة والمنعة والشهامة والاباء لأهل غزة.. لذلك أقول أن هذه المسألة قد مررنا بها قبل ذلك.. في أيام اغتيال الكاتب الكبير يوسف السباعي تم أيضاً شيطنة غزة وتعاملوا معنا نحن كطلاب فلسطينيين الذين نخرج لمصر للدراسة وعبر الصليب الأحمر وبوجود الاحتلال الصهيوني في سيناء آنذاك تعاملوا معنا بنفس ذلك العنف الموجود الآن، وبعد اتفاق كامب ديفيد تعاملوا معنا بنفس العنف وطردوا عدد كبير من طلاب الجامعات إلى اليمن الديمقراطية والعراق وسوريا وعدد تم تحديد إقامتهم الجبرية وعدد تم المضايقة عليهم. لكن يبقى الأصل والأصيل أصيل، فالشعب المصري أصيل وما أن تنتهى هذه الغَمامة (سحابة الصيف) سيعود الشعب المصري ويقول أن فلسطين هي القضية المركزية والمحورية وأن شعب فلسطين هو رأس الحربة وأن شعب المقاومة هم عنوان العزة والكرامة. ولذل نحن مطمئنون.

س) أشيع بأن هناك طرح لأن يدير حرس الرئيس معبر رفح؟ ما ردكم على ذلك؟

ج) الطرح هو الذي يطرحه السيد محمود عباس تنفيذ مذكرة التفاهم المشؤومة في إدارة معبر رفح عام 2005 بتوقيع الذي يعمل ضد الشعب الفلسطيني محمد دحلان.. نحن نقول بصورة واضحة:" نحن نرحب بفتح معبر رفح الفلسطيني المصري فتحاً كاملاً بإدارة مصرية فلسطينية، ولا نمانع بوجود ممثلين عن السيد محمود عباس بصفته فلسطيني، ولكن لا يمكن أن نقبل بأي حال من الأحوال أن يكون وجود للاحتلال ولو على بعد مليار كيلومتر ولا نقبل بالعودة للمراقبين الدوليين الذين كانوا يداروا من قبل الجيش الصهيوني.. هذا معبر فلسطيني مصري ولا مانع لدينا أن تكون الشرطة الموجودة والأمن الموجود والموظفين كلهم فلسطينيين سواء كانوا من حماس او الجهاد الإسلامي أو الحزب الشيوعي أو الجبهة الشعبية أو حركة فتح أو أي تنظيم في النهاية كله يبقى فلسطيني.

س) كيف يمكن حل مشكلة المعبر إذاً؟

ج) المعبر يُحل إذا كانت هناك إرادة لدى الإخوة في مصر الشقيقة، وأعتقد أنها ستكون ذلك لفتح المعبر بشكل كامل.

س) كيف هو وضع الأنفاق؟ هل هي مغلقة تماماً أم تعمل بشكل جزئي؟

ج) بداية، نحن لسنا مع وجود الأنفاق، ولكن شعبنا اضطر للأنفاق من أجل الحصول على طعامه وشرابه ومستلزماته حياته بعد الحصار الاقتصادي والمالي والسياسي وتطبيق معادلة الجوع على هذا الشعب العظيم، فاضطر الشعب أن يلجأ لفوق الأرض تحت الأرض في السماء في الماء للحصول على طعامه، لأنه لا يمكن أن يستسلم، شعب لا يقبل الاستسلام، شعب عظيم لم يستسلم في يوم من الأيام فلا يمكن أن يقبل الاستسلام، ويحقق انجازات وانتصارات. والآن يوجد تضييق ومضايقات ناتجة عن هذه المجموعة الخارجة عن القانون الفلسطيني والتي تعمل كبائعة للمعلومات وللعمل على رصيف أجهزة الأمن في العالم ضد الشعب الفلسطيني، ونقول لهم :" أيضاً ستخسرون واقسم بالله أنكم ستخسرون وأن الفوز والنصر لهذا الشعب العظيم أردتم أم أبيتم، ولن يسمح لكم أن تشربوا من بحر غزة أو البحر الميت". لأن هذا الشعب الذي استطاع أن يثبت في "أمطار الصيف" و"الفرقان" و"حجارة السجيل" وينتصر ويتحدى الحصار اعتقد انه لا يمكن أن يقبل الهزيمة إن شاء الله.

س) هل توجد اتصالات بينكم وبين مصر في هذه الفترة؟

ج) يوجد اتصالات مع الإخوة في مصر، ولكن عبر البوابات الموجودة أصلاً منذ زمن بعيد وهي جهاز المخابرات المصرية الموكل بالملف والذي نتمنى أن يكون الملف الفلسطيني هو مع الخارجية المصرية بالإضافة إلى الأمن المصري عبر الأمن الفلسطيني.

س) المراقبون والمتابعون يرون أن الوضع الإقليمي أثر على الحكومة وأوقعها في أزمة مالية، خاصة وأن الحكومة تأخرت في صرف رواتب موظفيها ولم تستطع صرف سلفة للموظفين قبل شهر رمضان، وكذلك صرفت لشريحة معينة سلفة قبل العيد، واستكمال الرواتب خلافاً للموعد الرسمي الذي تصرفه كل شهر. فهل فعلاً الحكومة تعاني من أزمة مالية؟ علماً أن دول عالمية عانت من أزمات مالية وهذا أمراً ليس غريباً.

ج) أنت جئت بالجواب من الآخر، نحن لسنا بعيدين عن العالم مثلنا مثل غيرنا نعاني من أزمات في فترات معينة.. نحن نعاني الآن مما يسمى بالأزمة المالية ولكن هذه الأزمة ليست بمعنى الأزمة ولكن بمعنى المشكلة المالية، ولكن بفضل الله قادرون على التعامل مع هذه القضية .

نعم قد يتأخر الأمر يوم أو يومين أو أسبوع أو حتى شهر، ولكن المسألة تسير في الاتجاه الصحيح، وأقول مرة أخرى :"نعم نحن كغيرنا نعاني ولكن قادرون على التعامل مع هذا الأمر بقدرة وبإمكانات وبظروف ايجابية".

س) ألا تعتقد أن قضية الأسرى تشهد تقصيراً على كافة المستويات؟

ج) اعتقد يوجد اهتمام بشكل كبير جداً والحكومة في غزة والشعب تحمل الكثير الكثير من أجل أن يُخرج الأسرى وما كان الحصار بعد أسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط من داخل دبابته في موقعه العسكري على الأرض الفلسطينية إلا دليل على ذلك. وقد قدم الشعب الفلسطيني والحكومة مئات من الشهداء والاف من الجرحى والعديد العديد من القيادات من اجل ان يحافظ على كرامة الانسان الفلسطيني وإخراج هذا المواطن الذي اختطف من قبل الاحتلال ووضع في السجون وسمي بأنه أسير أو معتقل، وما كانت صفقة وفاء الأحرار إلا علامة فارقة ووميزة في هذا الموضوع، ولكن بديهي ان المسألة تطول، وعدد أسرانا كثير والمعركة مفتوحة مع الاحتلال. فبالتالي طبعاً بديهي سيكون التعامل الجماهيري في هذا الموضوع متذبذب مرة يكون في القمة ومرة يكون أقل ولكن يسير في نفس الاتجاه، وأيضاً تأثير المفاوضات مع العدو الصهيوني ومنح الاحتلال تحسين لوجهه وتجميل لوجهه القبيح بأنه ديمقراطي ويريد السلام هذا يضر بمصلحة الأسرى واستقبال الاسرى لان هذا يضعف من حركة الجمهور او بعض الجمهور في استقبال الاسرى.. ولكننا نقول :" أن الأسرى في عيوننا وقلوبنا وأعتقد أننا لا نتكلم كلاماً بل نفذنا الكلام خلال السنوات الماضية من شهر مايو 2006 حتى الآن مروراً بصفقة وفاء الأحرار، وأعتقد أن الفصائل الفلسطينية ونحن الحكومة ندعم كل الفصائل من اجل تحرير اسرانا الميامين.

س) كيف تقيم العلاقات مع ايران في ظل الحديث عن عودة العلاقة بعد أن تأثرت سلباً بسبب الملف السوري؟

ج) للأسف محاصرين سياسياً وبالتالي حركة الحكومة قليلة خاصة في هذه الايام، لكن هناك علاقات واتصالات موجودة بين حركة حماس والجهاد الاسلامي مع ايران وفي كان قبل احداث مصر بين الحكومة والاخوة في ايران ومازالت قائمة.. تأثرت بسبب الأوضاع في سوريا وهذا وضع طبيعي ولكن كما يقولون الاخوة يختلفون ويتباينون في وجهات النظر والأصدقاء كذلك ولا بد من ان يتفهم كل منا الآخر، هم يتفهموا موقفنا ونحن نتفهم موقفهم من الأوضاع في الشرق الأوسط.

س) على صعيد الدعم المالي الإيراني للحكومة مستمر؟

ج) نقول لا يوجد دعم مالي من الحكومات، يأتينا الدعم من إخواننا العرب وأصدقائنا والمسلمين والعالم الحر، ولذلك هذا الدعم متذبذب، لكن في كل الأحوال هو بين ثلاثة إلى أربع مليون دولا وفي حد أقصى 10 مليون دولار.

س) ما يجري في تونس ومصر هل تعتقد انها فشل لتجربة الإسلاميين أم أنها مؤامرة ؟

ج) واضح أنها مؤامرة دولية تعمل لصالح الاحتلال الصهيوني وقوى الظلم والطغيان في المنطقة لانهم لايريدوا تحقيق الديمقراطية الا اذا جاءت بمن لا يؤمنون بالحريات والديمقراطيات ويسلمون رقاب الشعوب والأوطان للاحتلال والأمريكان بمقدراته، وهذا واضح بجلاء ان الشعوب العربية تملك اعلى مقدرات مادية وارقى مقدرات بشرية ولكنها في الحضيض اقتصاديا وسياسيا وتعليمياً .. فهذه مؤامرة كبيرة واعتقد ان الشعوب العربية ستفشل هذه المؤامرة. ومن يتابع الاخبار يرى حجم الإجرام التي تمارس ضد الشعوب العربية والاسلامية وحجم التسامح من قبل هذه الشعوب وهي تتحرك بسلمية كاملة.

س) تم إغلاق ثلاثة مؤسسات إعلامية هي لينز ووكالة معاً ومكتب قناة العربية مؤخراً ، وسمح لشركة لينز بينما الأمر معلقاً بالنسبة لمعاً والعربية.. إلى متى سيبقى عمل هاتين المؤسستين معلقاً في غزة؟

ج) نحن وهذا واضح الإعلام مفتوح في غزة للجميع يوجد كل وسائل الإعلام في العالم في غزة، ونترك حرية العمل كاملة وفي كل أزقة غزة دون أن يجدوا اعتراض من احد من الحكومة لأننا منفتحين على العالم، لكن أن تقوم بعض الجهات مثل العربية ووكالة معاً ولينز تقوم بأعمال تحريضية ضد أشراف الأمة وأشراف الإنسانية وعلامات فارقة في النصر والتمكين وشيطنة هؤلاء فمن البديهي لا يمكن أن يعطوا السماح للعمل، أتفعل هذا على ارضي وبين جنباتي فهذا أمر غير مقبول.

اعتقد أن شركة لينز تم السماح لها لأنها التزمت بالمهنية، نحن لا نقول لا تنقدوننا، بالعكس انقدونا كيفما شئت واكتب كيفما شئت ولكن بمهنية، فالتزمت الشركة أمام المكتب الإعلامي الحكومي وتم السماح لها بالعمل. إذا كانت معاً تلتزم ولا تكون خارج المهنية وإذا كانت العربية تريد ان تعود للمهنية فأهلاً وسهلاً.

انشر عبر