شريط الأخبار

غزة: أطفال يأسرون جندياً صهيونياً على طريقة جلعاد شاليط في أول أيام العيد

06:12 - 09 تموز / أغسطس 2013

خاص - فلسطين اليوم

منذ زمن بعيد، يلجأ الأطفال الفلسطينيين إلا اعتماد السلاح لعبتهم المفضلة خاصة الذكور منهم خلال أيام العيد من كل عام لاستخدامها في لعبة يطلق عليها منذ زمن "يهود وعرب"، حيث يجتمع فيها مجموعة من الأطفال ويقسمون أنفسهم لفريقين، فريق يمثل الاحتلال ويمسك بالسلاح وفريق آخر يمثل المقاوم الفلسطيني وهو يواجه جنود الاحتلال.

لعبة يتناقلها الأجيال جيلاً بعد جيل، وتطورت اللعبة من فترة لأخرى، ففي السابق كان يمسك الأطفال الذين يمثلون جنود الاحتلال عصى من الخشب على شكل بارود والمقاوم يلقي بالحجارة على الجنود كونه السلاح الوحيد المتوفر لديه وهذا ما كان سائداً في الانتفاضة الأولى انتفاضة الحجارة عام 1987. أما اليوم ومع تطور سلاح المقاومة الفلسطينية فأصبح المقاوم الفلسطيني يمسك بالسلاح مقابل السلاح الذي يملكه الجندي الصهيوني كالمسدس أو الكلاشن.

وبالعودة إلى الوراء قليلاً، فقد أقدم جنود الاحتلال "الإسرائيلي" على قتل أطفال أبرياء كانوا يلعبون بأسلحة ألعاب سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وبالأمس تم اعتقال طفل في الضفة الغربية لأنه رفع سلاح لعبة في وجه جنود الاحتلال.

اللعبة وتعلق الأطفال الفلسطينيين بالسلاح رسالة تؤكد أن الاحتلال راسخ في عقل الطفل الفلسطيني وان اليهودي ما هو إلا محتل لأرض فلسطين والخلاص منه له طريقة واحدة لا غير ألا وهي مقاومته بالسلاح.

ففي شمال قطاع غزة وبينما مشهد خروج المواطنين كفرق لزيارة أقاربهم، كان هناك مشهد آخر وهو الأطفال وهم يحملون السلاح "مسدسات كبيرة وصغيرة الحجم وبأنواع مختلفة منها – مسدس مياه، وصوت، ودمدم، وكلاشنات بنفس المواصفات. ويجرون خلف بعضهم البعض، ويطلقون النار صوب بعضهم البعض.

كانت كلمة "يهود" لفريق من الأطفال يمثلون جنود الاحتلال، وكلمة إرهابي لأطفال يجسدون المقاومين الفلسطينيين، ( إرهابي أو مخرب هي كلمة يستخدمها الاحتلال في وصف المقاومين الفلسطينيين)، مشهد جذبني واستوقفني وتابعته .. وتفاجأت بأن الأطفال يلعبون لعبة "يهود وعرب" وفيها سيتمكن المقاوم الفلسطيني من أسر جندي "إسرائيلي" لمبادلته بأسرى فلسطينيين يقبعون منذ عقود خلف القضبان بدون وجه حق.

وبعد اشتباك بالأسلحة أصيب أحد الجنود ووقع على الأرض ولم يستطع التحرك وتركه زملاؤه الجنود "اليهود" وهربوا جميعاً وتركوه ليأسره المقاومين الفلسطينيين (الأطفال) كي يجبروا جنود الاحتلال على إطلاق سراح الأسرى من السجون..

هو مشهد يمثله الأطفال على طريقتهم الخاصة بأسلحة ألعاب ليعد إلى ذاكرتنا مشهد صفقة وافاء الأحرار التي تمت بين المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال "الإسرائيلي" بعد أن أسرت المقاومة الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط في عملية بطولية وتم بمقتضاها الإفراج عن 1027 أسيراً وأسيرة فلسطينية.

وفي هذه اللعبة التي تحمل معاني كثيرة على رأسها أن قضية الأسرى هي قضية وهم لكل فلسطيني ومنهم الأطفال الذين قد يكون تحرير الوطن والأسرى في المستقبل القريب على أيديهم.

انشر عبر