شريط الأخبار

السلطة ترفض مشروعاً إسرائيلياً لمد سكة قطار بالضفة

02:22 - 27 تشرين أول / يوليو 2013

رام الله - فلسطين اليوم

رفضت السلطة الفلسطينية مشروعاً "إسرائيلياً" لمد سكة قطار تخترق مدن الضفة الغربية، لربط المستوطنات والمدن "الإسرائيلية" والمدن الفلسطينية مع بعضها البعض، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ستزيد من تدمير الدولة الفلسطينية على حدود 1967.

وقال وزير النقل والمواصلات في الحكومة الفلسطينية د.نبيل ضميدي صباح اليوم السبت، خلال اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول للأنباء، إن المشروع "الإسرائيلي" سيقطع ما تبقى من الامتدادات التي تربط مدن الضفة من شمالها إلى جنوبها (من مدينة جنين شمالاً إلى مدينة الخليل جنوباً).

وأشارت الإذاعة العبرية صباح اليوم، إلى أن الحكومة "الإسرائيلية" تنوى بالفعل إقامة هذا المشروع خلال السنوات المقبلة، وربطه مع دول أخرى كالأردن وسوريا، إلا أنها (الإذاعة) تحدثت عن صعوبة تنفيذ المخطط خلال الفترة الحالية، لافتقار الدولة العبرية للتمويل اللازم، ورفض الجانب الفلسطيني التعاطي مع هذا المقترح.

يذكر أن المخطط يشمل 473 كيلومتراً من السكك الحديدية و30 محطة قطار في 11 خط سكة حديدية مختلف، بحيث يتجاهل الحدود السياسية القائمة مع الضفة الغربية، وستربط السكك الحديدية بين المدن الفلسطينية كما ستربط هذه المدن مع المدن في "إسرائيل"، ومع الأردن وسوريا أيضاً، وبسبب الطبيعة الجبلية للضفة، فإن المخطط يشمل عشرات الجسور والأنفاق.

وصف مدير عام معهد أبحاث السياسات الاقتصادية د.سمير عبد الله هذا المخطط كاحتلال آخر لأراضى السلطة الفلسطينية، "فإسرائيل بقرارها هذا ضربت بعرض الحائط كافة الاتفاقيات التي وضعت لرسم حدود عام 67 لدولة فلسطينية مستقبلية".

وأضاف، أن للقرار تبعات اقتصادية خطرة، تتمثل في حرية حركة البضائع من إسرائيل والمستوطنات إلى مدن الضفة الغربية، وبالتالي فإن التهرب الضريبي سيزداد، وسيغرق السوق الفلسطينية بالبضائع الدخيلة، فيما سيقتل المنتج المحلى.

وبحسب وزير النقل والمواصلات، فإنه وفى حال تم تطبيق المخطط، فإن المعابر الأربعة التي تفصل الضفة الغربية عن إسرائيل سيتم إلغاؤها، وبالتالي سيتم محو أية حدود سياسية كانت أو اقتصادية مع الدولة العبرية.

وكانت صحيفة هآارتس قد نشرت أمس تقريراً يفصل جغرافيا السكة الحديدية، فالمسار المركزي لشبكة القطارات في الضفة الغربية سيكون موازياً لسكة الحديد المدنية في القدس، ويربط بين جنين ونابلس ومشارف القدس والخليل وبئر السبع.

كما أن مساراً آخر يمتد على طول غور الأردن، والمسارات الأخرى هي مسارات عرضية تربط بين هذه السكك، أي بين نابلس وجسر آدم (في الغور)، وبين طولكرم ونابلس، وبين نابلس ورأس العين، وبين جسر الملك حسين والقدس ورام الله.

وتابع التقرير أن هناك خط سكة حديدية من رام الله إلى وتل أبيب، وأخرى من كريات غات والخليل، وخط ثالث يربط رام الله مع غزة بواسطة شبكة سكك الحديد الإسرائيلية.

وأضاف التقرير أنه يتوقع أن يستخدم خط سكة الحديد في قمم الجبال 12 ألف مسافر بين القدس ورام الله في ساعات الصباح، وثلاثة آلاف بين الخليل وبئر السبع في الصباح، ويتوقع أن يسافر في القطار ثلاثون مليون مسافر في عام 2035.

انشر عبر