شريط الأخبار

حساب الضفة الغربية.. يديعوت

12:11 - 25 تشرين أول / يونيو 2013

بقلم: يوعز هندل

(المضمون: لم يعد الاسرائيليون جميعا يتجادلون في ارض اسرائيل الكاملة وكأنهم أقروا بالواقع بعد اتفاقات اوسلو - المصدر).

في أيام صباي في غرب السامرة كانت ارض اسرائيل كاملة. وكان للاردن ضفتان احداهما لنا كلها والاخرى لهم. وقادت المعلمة في المدرسة الابتدائية مجموعة طلاب الى معصرة في القرية المجاورة. وتعلم طلاب الصفوف الثانية عشرة قيادة السيارات في شوارع رام الله، وفي غوش قطيف ركبوا خيولا من المزرعة المحلية وكان في ساحل غزة رمل ذهبي وفندق للمستجمين في المنطقة. وتغلبت الحياة اليومية على الصراع الديني وكان يبدو ان الانتفاضة الاولى تلاشت مثل شظية في مؤخرة التاريخ.

كان الامر كذلك الى تسعينيات القرن الماضي واتفاقات اوسلو. واختفى ما كان في مرج البيت الابيض، فقد وقع رابين إذ كان رئيس الوزراء وقتله يهودي. وتولى نتنياهو الذي كان يرأس الاحتجاج على اوسلو السلطة واستمر في الحفاظ على تلك الاتفاقات.

وتغير الواقع بعد عشرين سنة فنشبت انتفاضة اخرى ولا يوجد سلام مع الفلسطينيين لكن ارض اسرائيل الكاملة غير موجودة. بقيت المنطقتان أ و ب تحت سيطرة فلسطينية. ولا يسكن يهود هناك ولا يدخلون الى هناك. وللفلسطينيين علم ونشيد وطني وقوة عسكرية في داخل يهودا والسامرة، أي جميع رموز الدولة، وأُنشئت في قطاع غزة منذ كان الانفصال دولة فلسطينية اخرى تحكمها منظمة ارهابية تعرض اسرائيل للخطر. إنهما دولتان لشعب واحد دون تعريف ودون سلام.

هذا هو الواقع لأفضل أو لاسوأ. واليسار يعترف به. ويعترف به أكثر اليمين ايضا لكنه لا يتحدث عنه. إن الجدل في ارض اسرائيل الكاملة يجري وكأننا عدنا الى الوراء، الى مطلع سنة 1993. ويتباحثون في يهودا والسامرة وكأنه ليست فيهما مناطق تُعرف بأنها سلطة فلسطينية.

إن خطبة نتنياهو في بار ايلان وضعت لأول مرة فكرة دولتين للشعبين في داخل اليمين. وبرغم الانتقاد الذي تلقاه نتنياهو من اليسار عن عدم الجدية وعدم النية، فانه وضع على الطاولة الصيغة التي كان يعارضها بشدة في الماضي وكررها مرة بعد اخرى. ولم تغير حقيقة ان احتمال اتفاق سلام ضعيف، التصريح.

وأعلن المخلصون لارض اسرائيل الكاملة في المقابل معارضة شديدة. واقترحت قلة في أقصى اليمين ضم كل شيء – مع مليون ونصف مليون فلسطيني. انها دولة ذات شعبين خطرة على الصهيونية مع اعتماد على الله وعلى تقديرات سكانية. وحاول الآخرون وأقدامهم على الارض ان يجدوا طرقا في الوسط.

وكذلك ايضا حزب البيت اليهودي. وخطتهم السياسية عشية الانتخابات تتحدث عن ضم المنطقة ج. ويمكن ان نستدل مما كُتب عما لم يُكتب. تغير الواقع ايضا في نظر الحزب الذي يرفض فكرة الدولتين للشعبين. إن ضم المنطقة ج يعني إبقاء ما عدا ذلك للفلسطينيين، أي الاعتراف بنتائج اتفاقات اوسلو الى الآن. إن الشظية الحقيقية في رؤيا ارض اسرائيل الكاملة هي ارض فلسطينية بنسبة 40 في المائة. ولا يغير الاصطلاح شيئا سواء تحدثنا عن سلطة فلسطينية أو كيان أو دولة منزوعة السلاح. إن الواقع يوجب على اليمين ان ينظر في المرآة.

يمكن ان نضائل الجدل بين اليمين واليسار. إن الكتل الاستيطانية (12 في المائة) لن تُنقل الى الفلسطينيين. والمنطقتان أ و ب (40 في المائة) لن يسكنهما اسرائيليون بعد الآن، وتبقى 48 في المائة من المنطقة ج وعليها نحو من 100 ألف مستوطن، ويجري جدل قوي وجدي في هذه المنطقة وهو جدل يتجاوز المعسكرات في اسرائيل. بيد أنه يخلاف الخطاب العام ليس فيه شيء من الصراع الذي جرى في تسعينيات القرن الماضي حول مسألة ارض اسرائيل الكاملة. فقد حان الوقت بعد عشرين سنة من التوقيع على الاتفاقات ان نتجادل على الأقل في السؤال الصحيح.

انشر عبر