شريط الأخبار

لنا أرض أخرى- يديعوت

11:46 - 16 حزيران / يونيو 2013

بقلم: ايتان هابر

سافرت في الاسبوع الماضي الى خارج البلاد وعدت في اليوم نفسه. ولم توجد حاجة في محطة الحدود غير الموجودة الى عرض جواز سفر. ولم يطلبوا أن يروا في الدخول والخروج تأشيرة السائح، وكان السفر قصيرا – 25 دقيقة عن البيت. إن تسعة من كل عشرة اسرائيليين لم يزوروا ذلك المكان قط، أما العاشر فاما أنه يسكن هناك وإما أنه خدم هناك في الخدمة الاحتياطية أو كان مثلي جزءا من جولة منظمة لحكومة تلك الدولة في الخارج.

ونسيت في الأساس أنهم يسمون تلك الدولة "السامرة". في ذات مرة قبل سنوات كان سكانها يحلمون بالحصول على اعتراف الدولة الجارة اسرائيل. أما اليوم كما أعتقد فانهم أقل اهتماما بذلك. فهم يعيشون حياتهم ويستخفون بالآخرين حينما يقولون لهم انهم يعيشون في فقاعة فيقولون: "أنتم الفقاعة".

إن تلك الدولة كبيرة المساحة (2800 كم مربع، أي 12 في المائة من مساحة دولة اسرائيل) ويعيش فيها نحو من 100 ألف انسان الاولاد والشباب الى سن الـ 18 أكثر من النصف فيهم. انهم "جيل المستقبل" كما سموهم ذات مرة في دولة اسرائيل القديمة العتيقة. ويدرس هؤلاء الاولاد في أكثر من 400 مؤسسة تربية. ويسافر نحو من 15 ألف طالب كل صباح في الشوارع في أكثر من 1000 خط سفر. ونقول من اجل المقارنة فقط انه يسافر كل الطلاب في الجليل الأعلى في 160 خط سفر فقط.

يعتقدون في الدولة الجارة التي تسمى اسرائيل اليوم ايضا أنه تسكن دولة السامرة جماعات من لابسي قمصان ملونة ينتعلون صنادل كالمنعوتة في الكتاب المقدس، ويتوشحون بندقية "غليل". وأن آلة الحراثة تشق أثلاما في كل متر خالٍ وأن كل سفر في الشوارع هناك هو رهان خطير على الحياة. انهم يعتقدون ذلك اذا.

إن دولة السامرة، هنا وراء الركن، أصبحت منذ زمن دولة مختلفة، مختلفة في كل شيء عن الدولة الجارة اسرائيل: باللغة والمفاهيم واللباس والبيوت واسلوب الحياة وايمان السكان الحار في الأساس حتى اولئك الذين جاءوا الى السامرة كي يحسنوا ظروف عيشهم فقط. إن المصوتين لحزب العمل وميرتس قد جرى عليهم هنا منذ زمن "تهويد".

إن معظم الاختلاف هو في النضج والمأسسة والجو. فالقيادة لم يزد عمرها ووزنها فقط بل تعلمت من أخطائها ايضا ولم تعد تشاجر العالم كله طول الوقت. وأصبح كل ناس السامرة الآن (تقريبا) يعملون مثل أنصار مباي فهم يعملون في صمت ويتسعون ويبنون ويُحدثون حقائق على الارض. ويعمل 140 مصنعا وشركة في المنطقة الصناعية في بركان وأضرت القطيعة الاوروبية مع المنتوجات من المناطق بقليلات منها فقط لأن العقل اليهودي يوجد لنا مخترعات.

انهم في دولة السامرة يضحكون من العالم كله. فهم يعرضون عليك بؤرا استيطانية – كيف يسمونها؟ هل تاليا ساسون؟ لقد محتها ذات مرة من الخريطة فأخذت تزداد اتساعا. وهناك أسطح حمراء على مدى الناظر. وفي المركز الجامعي في اريئيل يسخرون من تلك – كيف يسمونها؟ تلك التي كانت وزيرة التربية. آه، يولي تمير التي منعت تطويرا وبحثا واتساعا. عندهم اليوم 13.500 طالب جامعي 500 منهم عرب من اسرائيل، ومن المناطق ايضا.

وقد كدنا ننسى ايضا انه يوجد فلسطينيون في هذا الأمر. فهم يسكنون في عشرات القرى وقصبتها نابلس. إن ناس السامرة اليهود على يقين من ان الفلسطينيين لم تكن حالهم أفضل قط، فمن الحقائق أنهم يبنون فيلات في قراهم. ممَ؟ من المال الذي يجمعونه من اليهود في السامرة والدولة الجارة اسرائيل. وفي المنطقة الصناعية بركان مثلا يعمل 3 آلاف فلسطيني. فاذا قاموا في اوروبا بقطيعة مع منتوجات بركان فانهم سيرسلون 3 آلاف عامل الى البيت يجوع أفراد عائلاتهم للخبز.

وهم في دولة السامرة غير قلقين من المستقبل. هل يتجول جون كيري في الشرق الاوسط؟ ليتجول. فهم ما عادوا يشعرون بأنهم منبوذون، بالعكس: هم الذين يقررون وهم السلطة. وقد انخفض عدد مواليد الفلسطينيين انخفاضا حادا وارتفع عدد المواليد من اليهود وما زال يرتفع (وعند عائلات علمانية خاصة)، يقول بني كتسوفر الذي يُريني من أعالي ألون موريه تل ابيب وغور الاردن وجبال جلعاد ومستوطنات السامرة ملء الناظر. وقد انتهى الجدل في مستقبل المناطق في رأيه ورأي اصدقائه. ويمكن من جهتهم رفع الكأس احتفالا في معصرة نبيذ فيرد بن – سعدون في رحاليم تحية لدولة السامرة.

انشر عبر