شريط الأخبار

خطر قانون مكافحة الارهاب -آرتس

08:54 - 10 تموز / يونيو 2013

بقلم: أسرة التحرير

في عملية خطف، ودون النشر المسبق عن ذلك في الجدول الزمني للجنة الوزارية لشؤون التشريع، من شأن اللجنة ان تؤكد اليوم دعم الائتلاف لمشروع قانون مكافحة الارهاب. وهذا هو أحد مشاريع القوانين الاكثر أهمية وخطورة والتي طرحتها الحكومة السابقة.

        ينطوي المشروع على مزيج كبير من التغييرات والتعديلات المتعلقة بالتشريع حول الارهاب (بما في ذلك أنظمة الطوارىء) تحت اطار قانون حديث وجديد مزعوم. عمليا يتضمن المشروع توسيعا دون حاجة للمسؤولية الجنائية وصلاحيات فرض القانون، مقابل الاحكام القائمة، بشكل لا يتناسب ودولة ديمقراطية.

        لب المشكلة في مشروع القانون هو تعريفات واسعة للغاية للمنظمة الارهابية وللفعل الارهابي، مثابة "أمسكت كثيرا فلم تمسك شيئا". فمن اللحظة التي يمكن فيها الاعلان عن "منظمات الغلاف"، بما فيها الجمعيات الخيرية التي تعنى بالتعليم أو بتوزيع الغذاء، "منظمات ارهابية"، يتقوض الاساس الاخلاقي خلف القواعد القانونية شديدة القوة الممنوحة للسلطات. فهل بالفعل من يساعد منظمة غلاف هو "مساعد للارهاب"؟ ومن يعرب عن تأييده لمنظمة غلاف (بما في ذلك من خلال عرض رمز أو علم) هو "مؤيد للارهاب"؟ هكذا، بدلا من تحديد نشطاء الارهاب الحقيقيين والمس بهم، يتوزع فرض القانون بشكل يمس أيضا بالنجاعة وبالشرعية للكفاح ضد ظاهرة الارهاب بأسرها.

        كما يتضمن مشروع القانون مسا شديدا بالاجراء النزيه في القضاء الجنائي. فمثلا، يسعى المشروع الى السماح بالتقدم بافادة انسان ما لا يدلي بشهادته في المحكمة وبالتالي لا يمكن استجوابه في استجواب مضاد في المحكمة كدليل. وهذا أمر شاذ في أحكام الادلة، يبعث خوفا كبيرا من امكانية الادانة العابثة. كما أن مشروع القانون يتضمن نصا قانونيا يحدد الصلاحيات التي عرفت حتى الان بانها "أنظمة طوارىء"، التي تسمح بمنع جلب المشبوه للمثول امام القاضي في اثناء التحقيق لغرض تمديد اعتقاله – فيما يمنع عنه اللقاء مع محاميه على مدى يصل حتى ثلاثين يوما. وهكذا تمنع عمليا الرقابة الناجعة من جانب المحكمة على التحقيق وعلى ما يجري مع المشبوه قيد الاعتقال. بل ان مشروع القانون يدعو الى تشديد العقاب في اطار المؤبد للمدان بالارهاب من 30 سنة الى 40 سنة.

        محظور على مشروع خطير كهذا أن يلقى الاقرار من جانب الائتلاف. اذا كانت هذه الحكومة، خلافا لسابقتها، ليست حكومة تدوس على الديمقراطية دون رحمة، فان عليها أن تجري نقاشا جذريا ومتجددا في تفاصيل مشروع القانون وتعديل كل ما يحتاج الى التعديل، قبل ان تسمح به.

انشر عبر