شريط الأخبار

محور الشر ينتعش -يديعوت

01:58 - 26 كانون أول / مايو 2013


محور الشر ينتعش -يديعوت

بقلم: اللواء احتياط اسرائيل زيف

 (المضمون: يجب على اسرائيل ان تعمل على تدمير السلاح الاستراتيجي الذي هو خطر عليها من غير إكثار حديث وان تدع للآخرين تصريف أمور الجبهة السياسية - المصدر).

تعبر تصريحات نصر الله أمس التي جاء فيها ان حزب الله يدعم الاسد بتأييد من ايران ويساعده بكل طريقة ممكنة، عن وضع الرئيس السوري المتحسن في هذه الايام. وقد برهنت خطبة الامين العام لحزب الله مرة اخرى لمن شك في ذلك على ان محور الشر حي ويُنعش نفسه من جديد.

        وعلى العموم يبدو ان الواقع الذي أخذ يتشكل في الآونة الاخيرة في سوريا هو في مصلحة الاسد. فقد حل محل التصريحات التي قالت إن حكمه بلغ نهايته تنبؤات تتوقع ان ينجح الرئيس السوري في الحفاظ على استمرار حكمه للدولة. إن الواقع الجديد الذي ينشئه الاسد لنفسه يقوم على ثلاث دعائم: الدعامة الاولى هي استنفاد قوة المتمردين العسكرية والسياسية، وهم الذين يُعانون دعما لوجستيا ضئيلا. والدعامة الثانية هي الجهات الخارجية التي ساعدت المتمردين: فلن يساعد الاتراك ولا الامريكيون ولا العالم السني ولا اسرائيل بيقين المتمردين مساعدة تقلب الصورة.

        والدعامة الثالثة هي المساعدة الاقتصادية والعسكرية التي يتلقاها الاسد من حزب الله وايران ومن الروس خاصة الذين هم أهم عامل. فالروس بمساعدتهم للاسد يُقوون مصالحهم كاستمرار السيطرة على ميناء طرطوس، لكنهم يُقوون في الأساس اعادة بناء مكانتهم الدولية باعتبار روسيا من القوى العظمى، والتي تضررت بعد سقوط القذافي.

        يبني الاسد من جديد رواية تحرير سوريا. واسرائيل بالنسبة اليه العامل الأشد حسما في تعزيز هذه الرواية وقد تصبح سلما يتسلقه عائدا الى موقع القوة. إن حرب الصور الآن أهم كثيرا من الوضع على الارض. فالاسد يحاول ان يحرز وضع عكس وتحول بازاء اسرائيل. وهذه لعبة خطيرة عليه لأنه اذا مط الحبل أكثر مما ينبغي فقد يدفنه رد اسرائيلي قوي. لكن مع افتراض ان اسرائيل لن تكون مستعدة للذهاب حتى النهاية سيفوز بحصاد كبير وتقوى منزلته كثيرا.

        يبدو ان الاسد عنده له ما يربحه أكثر مما يخسره وهو مستعد للمخاطرة. وهكذا تُجر اسرائيل الى معركة خطابية وقد تحوز لنفسها – كما فعلت مع ايران – المشكلة كلها.

        إن مشكلة اسرائيل الحقيقية هي السلاح الاستراتيجي. يجب عليها ان تبذل جهدا لتدميره – وبلا كلام كثير. والتصريحات ستعوق قدراتنا على فعل ذلك فقط. إن صواريخ إس300 ليست مُعدة لمواجهة اسرائيل فقط بالضرورة فهي مُعدة بقدر لا يقل عن ذلك لردع الامريكيين والاتراك. ولهذا فان نشاط اسرائيل السياسي فقط مع الروس ضعيف جدا ويضيع الهدف بل يقوي الاسد على نحو غير مباشر. يجب على اسرائيل ان تفعل ما يجب عليها فعله مع ما يُقرن بذلك من أخطار وأن تدع الآخرين يتقدمون الساحة السياسية. وهذه معركة معقدة يجب تصريفها على نحو مختلف.

انشر عبر