شريط الأخبار

الانتفاضة الثالثة هي الحل.. حسن عبدو

08:31 - 02 تموز / مارس 2013

ما يجري عملياً في فلسطين والقدس خصوصا،ً يؤكد انه لا مخرج للشعب الفلسطيني اليوم إلا بانتفاضة ثالثة تواجه الاستيطان الصهيوني باعتباره المكافئ السلبي لوجوده، وإعدام سياسي لحاضره ومستقبله.

إن الواقع الفلسطيني يؤكد الحاجة لانتفاضة ثالثة تدافع عن الأرض والمقدسات، وتخلق واقعاً جديداً، يتجاوز حالة الانقسام السياسي والجغرافي للشعب الفلسطيني، فالمطلوب حركة فعل دائمة ومستمرة في الداخل والشتات كرد على إنكار الهوية والشعب.

إن بيعة الدم الثالثة هي ضرورة للدفاع عن الأقصى والمقدسات، وهي الطريق للوحدة الوطنية وتحقيق الانجازات، هي الطريق لأنها القادرة على إبقاء الملف الفلسطيني حاضراً ودامياً أمام العالم، وهي الطريق لأنها تمنع إغلاق الملف الفلسطيني وتصفيته، وهي الطريق لأخذ زمام المبادرة في صراعنا مع المحتل.

الانتفاضة الثالثة هي نقطة إجماع لدى القوى السياسية الفلسطينية، بما فيها حركة فتح، وعلى الجميع أن يتقدم بلا تردد، ويخرج إلى دائرة الفعل لتعميق أزمة الاحتلال، وفضح ممارساته الاحتلالية أمام العالم.

فالانتفاضة والمقاومة تكسبنا بعدنا الأخلاقي والإنساني وتمنحنا قوة التأييد العالمي، وتضاعف من أزمة الاحتلال وتحاصره، وتنزع عن الاحتلال شرعيته الزائفة.

البيئة السياسية الدولية مواتية وتساعد على ذلك، فالافتراق حول تعريف المصالح المشتركة بين واشنطن و(تل أبيب)، وبين الاتحاد الأوربي و(تل أبيب)، وتطور الخلاف بينهما حيال الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة على نحو يحذر فيه الأمريكيين والأوربيين من نيران انتفاضة فلسطينية ثالثة يجعل الانتفاضة هي الطريق لتعميق الشروخ بين (تل أبيب) وحلفائها العضويين.

إقليمياً هي ضرورة لتصحيح مسيرة الثورات العربية، وتصويب بوصلتها نحو القدس وفلسطين، والانتفاضة ستعطي الثورات العربية مضمونها الايجابي تجاه القضية الفلسطينية.

الانتفاضة الثالثة هي الطريق ليس فقط لتعميق ألازمتين الداخلية بين (الإسرائيليين) أنفسهم، والخارجية بين الاسرائليين وأمريكا والغرب، بل هي الطريق الوحيد لحل المأزق الفلسطيني، والتخلص من الأخطاء التاريخية، والمراوحة في المكان، إذا ما شكلت الانتفاضة برنامجاُ نضالياً يجمع عليه الجميع، وينهي حالة الاستقطاب والصراع في الساحة الفلسطينية.

الانتفاضة الثالثة هي الطريق لأنها هي الرد على منطق الصهيونية المتمسك بكامل فلسطين بوصفها (إسرائيل) التوراتية، وبكامل القدس بوصفها العاصمة التاريخية للشعب اليهودي، ما يجعلها ظاهرة  نقيضة بالكامل لفلسطين ولحضارة العرب والمسلمين. فهل يحسم الجميع أمره اتجاه انتفاضة أهدافها واضحة ونصرها قريب؟

انشر عبر