شريط الأخبار

أين الآثار الفلسطينية؟- يديعوت

11:06 - 18 حزيران / فبراير 2013

بقلم: اليكيم هعتسني

يزعم الفلسطينيون استعدادا لمعرض هورودس في متحف اسرائيل ان عرض أجزاء القبر التي تم الكشف عنها في هروديون في "المناطق المحتلة" مخالفة للقانون الدولي، مثل كل عمل حفر في الضفة الغربية وأخذ اسرائيل الآثار لنفسها. ويبدو أن ذلك لأن نصف الشاقل الذي استُخرج من أنقاض جبل الهيكل "في القدس المحتلة"، والقطع النقدية لباركوخبا والشمعدانات الخزفية مع الشمع، تراث للشعب الفلسطيني بحسب القانون الدولي والتاريخ معا. وهم يعتمدون على زعم ان الاستيلاء على يهودا والسامرة وغزة والقدس في حرب الايام الستة تم على حسب أحكام "الاحتلال الحربي" لمنطقة ذات سيادة اجنبية، ولا يجوز بحسب مواثيق الحرب للمحتل ان يستولي على كنوز وآثار المنطقة المحتلة.

إن آثار اليهود هي للتاريخ الفلسطيني لأن العبرانيين القدماء كانوا فلسطينيين مثل الكنعانيين واليبوسيين وسائر الشعوب القديمة قاطبة. ولهذا لا تسألوا كيف يمكن ان يكونوا في نفس الوقت فلسطينيين كانوا من أبناء العرق الآري (غُزاة من جزر البحر) ومن أبناء اسماعيل بن ابراهيم ايضا الذي كان ساميا. وكيف يمكن ان يكونوا داود وجالوت معا؟.

إن "شريكنا" في السلام يبلغ بالتناقض الى نهايته. ففي الاستعداد لـ "يوم المرأة العالمي" احتفلت فتح بـ "العذراء مريم امرأة الحب والسلام، إبنة الشعب الفلسطيني" ويقولون للسياح في بيت لحم أن ابنها يسوع كان "محارب حرية" فلسطينيا. وكان موسى في التلفاز الفلسطيني مسلما أخرج "بني اسرائيل المسلمين" من مصر وأدخلهم الى ارض كانت "أول تحرير فلسطيني لفلسطين". وأعلن حمدان طه وزير الآثار الفلسطيني ان شيلا العبرية ومعبد شيلا كمعابد يهودية في جبل الهيكل لم تكن ولم توجد.

هل كتب الفلسطينيون ايضا التلمود المقدسي وهم مُتهمون بحسب اعتقاد المسيحيين ايضا بصلب المسيح؟ ليس عندهم جواب عن هذا. وهم في المقابل يعلمون من هم يهود عصرنا، إنهم خليط شعوب من نسل الخزريين، وغوغاء لا قومية لهم دينهم وحده مشترك بينهم. وكما أنه لا يوجد دول للبروتستانت أو للكاثوليك باعتبارهم كذلك فان اليهود الذين ليسوا شعبا وليس لهم ماضٍ في هذه البلاد، لا يستحقون دولة هنا.

نحن نرى كل ذلك سخافات لا تستحق ان نتطرق اليها. لكن هذه الرواية لا تقل دحوضا عن النظرية النازية عن تفوق الجنس الآري. وقد ضحك العالم السليم العقل ودفع عن ذلك ثمنا باهظا. ونحن فضلا عن أننا لا نقيم الدنيا ولا نُقعدها لمواجهة مؤامرة "الحل النهائي" هذا لحقيقة وجودنا، لا نكشف حتى عن عورة أعدائنا لأن الرافض إنما يرفض لعيب فيه وهم تجسيد الوهم. فليعرضوا علينا أثرا قديما فلسطينيا أو قطعة نقد فلسطينية أو ذكرا لكيان فلسطيني. ألم تُغرس "فلسطين" أول مرة في السياسة الواقعية بتصريح بلفور في 1917 الذي وعد بـ "وطن قومي للشعب اليهودي" في "فلسطين" حينما كان عرب ارض اسرائيل لم يحلموا بعد أنهم "فلسطينيون".

لكن كيف يعتمد على هذه الحقائق من اعترفوا في اوسلو بـ "منظمة التحرير الفلسطينية" بأنها "الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني" وساروا بـ "خريطة الطريق" وبخطبة بار ايلان في طريق انشاء دولة لهذا المارد الذي ثار على خالقه؟ وكيف يمكن الدفاع عن صحف قُمران ورسائل باركوخبا التي تم الكشف عنها في الضفة الغربية اذا كانت حكومة يمين قد رفضت المصادقة على تقرير إدموند ليفي الذي يبرهن بحسب القانون الدولي على ان أحكام الحرب لا تنطبق على سيطرتنا على يهودا والسامرة والقدس لأنه لم يوجد هنا قبلنا ذو سيادة فلسطيني ولا ذو سيادة آخر، ولنا الحق في هذه البلاد؟ لقد نمنا في الحراسة.

انشر عبر