شريط الأخبار

قرية بيت أكسا المقدسية في مواجهة الاستيطان والجدار والبوابات

01:28 - 19 حزيران / يناير 2013

القدس المحتلة (خاص) - فلسطين اليوم

أكثر من 100 دنما مزروعة بالزيتون و اللوزيات صودرت من عائلة "نبيل يوسف" في منطقة خربة العلاونة في قرية بيت أكسا الواقعة شمال غرب مدينة القدس المحتلة، هذه الأراضي والتي استطاعت العائلة الحفاظ عليها عبر مئات السنين و توريثها لأجيالها مهدده بالضياع كليا في حال بناء الجدار الفاصل على القرية.

وبحسب المواطن نبيل فإن أراضي العائلة ستعزل خلف الجدار بالكامل، فإذا كانت العائلة تستطيع الاستفادة من "زيتها و زيتنها" في موسم الزيتون، ستحرم حتى الوصول إليها أو رؤيتها في حال أتم بناء الجدار العازل في المنطقة الواقعة شرق القرية، و المطلة على مدينة القدس المحتلة.

وعائلة نبيل كما غيرها من عائلات القرية التي تملك هذه الأرض، ستفقد كل أراضيها الزراعية بهذا المخطط، و ستعزل القرية عن محيطها المقدسي بالكامل، بعد سلسلة من المصادرات و الإغلاقات التي بدأت بمصادرة لصالح المستوطنات وانتهت مؤخراً بمصادرة لصالح الجدار والبوابات العسكرية.

وقرية بيت أكسا هي واحد من قرى شمال غرب القدس و التي يحاول الاحتلال عزلها عن القدس، و حرمان سكانها الذين يحملون البطاقات المقدسية من حقهم بالمدينة المقدسة و هي (بيت عنان، قبيبة، قطنا، خربة أم اللحم، بدو، بيت سوريك، بيت دكو، بيت إكسا، النبي صموئيل، جيب، الجديرة، قلنديا البلد، ورافات).

استيطان وجدار وإغلاق...

يقول رئيس مجلس قروي القرية كمال حبابة:" أن اراضي بيت أكسا الأجمالية هي 14 ألف دونما، عملت سلطات الاحتلال على مصادرتها بالتدريج حتى لم يتبق لنا الأن سوى 550-600 دونما هي أراضي البناء في القرية".

ويتابع حبابه:" أن عمليات المصادرة و الاستيطان في القرية بدأت منذ العام 1948 و ذلك لقربها من قرية لفتا المهجرة و مدينة القدس المحتلة، و استمرت حتى العام 2012 حينما اعلن عن بناء مقطع من الجدار العازل و الذي سيفصل 12 ألف دونما من أراضي القرية بالكامل".

و أستعرض حبابة عمليات المصادرة في القرية فيقول:" من 1948 و حتى التسعينات صودرت 5 الاف دونما لصالح المستوطنات راموت في الجهة الشمالية الشرقية، و مستوطنة عين إسماعيل في الجهة الشمالية، و مستوطنة "المتسيرت" من الجهة الغربية.

وبعد عام 1990 صدر قرار بمصادرة أراضي واسعة من أراضي القرية في العام 2006، و جددوا الأمر بوضع اليد على هذه الارضي في نهاية  العام 2012 بحيث يتم مصادرة أرضا تتجاوز مساحتها 476، حيث تم تعليق القرار على الحاجز العسكري بين القرية و قرية بدو القريبة.

هذه المساحة خصصت لبناء الجدار، و هذا الجدار إيضا في حال بناءه سيقوم بعزل 12 ألف دونما من أراضي القرية و سيمنع الأهالي من الوصول إليها و هي الأراضي الزراعية في القرية و التي يعتمد على العمل بها أكثر من 40% من أهالي القرية.

ولم يقف الأمر حد مصادرة الأراضي، كما يقول حبابه، ففي العام 2004 أغلقت القرية بالكامل ببوابات من المنطقة الشرقية، التي تؤدي الى القدس، و منع السكان من استعمال الطريق الرئيس للقرية و الواصل الى القدس، مما أضطر أكثر من 1000 شخص يحمل الهوية المقدسية  إلى الهجرة عن القرية بسبب بعد المسافة بين القرية و القدس بعد اضطرارهم لسلوك طريق أخرى بعد أن كانت طريقهم لا تتجاوز الربع ساعة.

وقال حبابة أن سلطات الاحتلال تلاحق السكان بصدر رزقهم و استقرارهم و أمنهم، ففي العام 2010 قامت جرافات الاحتلال باقتلاع أكثر من 100 شجرة زيتون، و اليوم تمنعهم من الوصول إليها و زراعتها.

باب الكرامة للتصدي للاستيطان

واليوم يواجه أهالي قرية بيت أكسا، و البالغ عددهم قرابة ال2000 شخص هذه المصادرة و التهجير الذين يتعرضون لها ببناء "حي باب الكرامة" على المنطقة المهددة بالمصادرة و هي خربة العلاونة، بحسب ما يسميها الأهالي.

وقال حبابه أن هذه المنطقة تعود ملكيتها لجميع أهالي القرية، و تطل على تله على حدود القرية و دير ياسين، و تواجه مدينة القدس بالكامل، و هي منطقة أثرية و تحتوي على كثير من عيون المياه و الأراضي الزراعية الخصبة.

ويؤكد حبابة على صمود أهالي القرية على اراضي "الخربة" كخيار أخير لهم بعد أن استفذوا كافة الوسائل القانونية و القضائية.

انشر عبر