خبر مماطلة متواصلة..محكمة الاحتلال تؤجل النظر في قضية العيساوي للخميس المقبل

الساعة 06:39 ص|27 ديسمبر 2012

غزة

أَجَلَت محكمة الصلح في القدس، اليوم الخميس، النظر في قضية الأسير سامر طارق عيساوي (38 عاماً)، والمضرب عن الطعام منذ 152 يوما حتى الخميس المقبل.

وافادت شقيقته المحامية شيرين العيساوي ، بأن "المحكمة أحضرت سامر من عيادة سجن الرملة رغم تدهور حالته الصحية ثم قررت التأجيل للرد على لائحة الاتهام الموجهة له والتي سيقدمها المحامي باسمه، حيث يدحض بها مزاعم الاحتلال حول مخالفته شروط الصفقة".

وأدانت العيساوي بشدة استمرار الاحتلال في تعريض حياة الأسير سامر للخطر، مؤكدة أن إحضاره في البوسطة وسط ظروف صعبة يعرض حياته للخطر.

وقالت المحامية شيرين "إن التأجيل جزء من المماطلة لأن المخابرات "الإسرائيلية" لم تتمكن من إدانته وتستخدم المحكمة لإطالة أمد اعتقاله".

ويخوض العيساوي إضراباً عن الطعام منذ 1-8، احتجاجاً على اعتقاله في الأول من تموز، اي بعد شهور من الافراح عنه في صفقة وفاء الاحرار.  

 

وكانت محكمة "الصلح" الإسرائيلية قد أجّلت جلسة الرد على لائحة الاتهام بحق العيساوي إلى 27 من الشهر  الجاري، وذلك بعد الاعتداء عليه وعائلته في قاعة المحكمة.

وكانت النيابة الإسرائيلية تقدمت بطلب لمحكمة "عوفر" لتثبيت الحكم القديم الصادر بحق الأسير العيساوي والبالغ 30 عاما بحجة مخالفة بنود صفقة التبادل.

يذكر أن المحامية عيساوية قد حبست منزلياً لمدة 10 أيام وغرمت بـ 2500 شيقل، وذلك بعد إعتقالها من منزلها ومنعها من حضور محاكمات أشقائها الأسرى الثلاثة سامر ومدحت وفراس العيساوي لمدة 6 أشهر.

وقد دعت مؤسسات ومنظمات حقوقية ورسمية إلى ضرورة الإفراج عن العيساوي وكافة الأسرى المضربين عن الطعام.

وقد حمل وزير الأسرى والمحررين برام الله عيسى قراقع، حكومة "إسرائيل" المسؤولية التامة عن حياة الأسرى المضربين عن طعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وناشد قراقع في حديثه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد، مساء الأربعاء، في منزل الأسير جعفر عز الدين المضرب عن الطعام منذ شهر، كافة المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي، والصليب الأحمر للتدخل العاجل والفوري، وفتح باب السجون لوضع حد لمأساة الأسرى في سجون الاحتلال، ووضع حد للاعتقال الإداري الذي مازال سيفا حادا على رقاب الأسرى، مشيرا إلى أن عدد المعتقلين الإداريين زاد منذ العدوان على غزة من 85 إلى 195 أسيرا، وهذا يعني أن إسرائيل أخلت بالاتفاق الذي التزمت به في 17 نيسان الماضي والذي كان تحت رعاية مصرية، بوقف الاعتقال الداري وتحسين حياة الأسرى في سجون الاحتلال.

كما ناشد قداسة البابا أن يمارس مسؤوليته من موقعه الديني والروحي والأخلاقي لوضع حد لهذا الاحتلال الظالم والعدوان المستمر.

وحيا قراقع الأسرى في سجون الاحتلال وثمن شجاعتهم، خاصة أبناء مدينة جنين التي يخوض 3 من أبنائها الإضراب عن الطعام ، وهم جعفر عز الدين، وطارق قعدان، ويوسف شعبان.

وأشار قراقع إلى أن الأسرى خاضوا هذه المعركة وقالوا إنها ليست معركة فردية بل هي نيابة عن كل المعتقلين الإداريين، مثلما خاضوا من قبلهم غيرهم من المعتقلين الذين فتحوا هذا الملف وسلطوا الضوء عليه.

وتابع قراقع 'في هذا اليوم المطلوب من جميع القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الرسمية والأهلية أن تقف وقفة واحدة لمساندة الأسرى المضربين عن الطعام، والتي قررت إسرائيل إعدامهم، والدليل على ذلك أنها تعاملت بلا مبالاة مع إضراب الآسرين سامر العيساوي، وأيمن شروانة، المضربين مدة 5 أشهر.

وطالب قراقع بحراك دولي ومحلي، حتى ينتصر الأسرى في معركتهم ضد سياسة إسرائيل، داعيا إلى تصعيد الفعاليات لتكون في مستوى التحديات التي يخوضها الأسرى، حتى يبقى صوتهم عاليا ولا يستفرد بهم داخل السجون وهم يخوضون معركة الحرية.

وأوضح قراقع أن حكومة الاحتلال منذ عام 2000 اعتقلت 12 ألف مواطن 'إداريا'، ودون تقديم لائحة اتهام ضدهم واعتمادا على 'الملف السري'.

وأشار قراقع إلى أن الأوضاع في السجون أصبحت متردية جدا، مؤكدا أنهم مستمرون من خلال مكتب الرئيس محمود عباس، حث جميع الدول والجهات السياسية لتشكل ضغطا على إسرائيل كي لا تحدث كارثة في السجون.

ولفت إلى أنهم سيستغلون فرصة حصول فلسطين على عضو مراقب في الأمم المتحدة لاستخدام الوضع القانوني والانضمام لكافة المواثيق الدولية واتفاقيات جنيف لإجبار إسرائيل على معاملة الأسرى كأسرى حرب وليس إرهابيين ومجرمين كما يدعون.

وقال قراقع للأسرى 'نحن معكم نشد على أياديكم ونفتخر بكم، فنحن شعب يقاتل بالجوع ويمتلك الإرادة، وحتما النصر قريب'.