شريط الأخبار

لا للاستبعاد الجارف- هآرتس

11:15 - 12 تموز / ديسمبر 2012

بقلم: أسرة التحرير

        طقس دائم متكرر في الحملات الانتخابية: لجنة الانتخابات المركزية تستبعد مرشحين واحزاب عربية عن التنافس، والمحكمة العليا تلغي القرار؛ منذ العام 1965 لم يُقر أي استبعاد لاحزاب عربية. هذه المرة طولبت اللجنة باستبعاد قوائم التجمع الديمقراطي والقائمة العربية الموحدة والحركة العربية للتغيير. والنائبة حنين زعبي من التجمع. وخير تفعل اللجنة اذا ما امتنعت عن الاستبعاد وأعفت المحكمة العليا من التدخل لالغاء قرارها.

        ان حق الترشيح والانتخاب هو في أساس الديمقراطية وينبغي الحرص على الحفاظ عليه. أما استبعاد الاحزاب التي تمثل الجمهور العربي فسيكون ضربة شديدة للديمقراطية وسيبث رسالة إقصاء لهذه المجموعة السكانية. وكانت المحكمة العليا صادقت في الماضي على استبعاد قائمة "كاخ"؛ ولكن الاستبعاد كان مبررا لأن القائمة كانت تهدد مجرد النظام الديمقراطي، وفي ترويجها للعنصرية وقفت ضد القيم الديمقراطية.

        فكرة "الديمقراطية المدافعة عن نفسها" مبررة عندما يكون الحزب يسعى الى استخدام الاجراء الديمقراطي كي يهدد الديمقراطية نفسها، وعليه فانه يوجد في اماكن مختلفة من العالم قيود على الاحزاب المناهضة للديمقراطية، أما في الخطاب الاسرائيلي فهذه الفكرة هي تشويه، وتُستخدم لتبرير استبعاد احزاب لا تهدد الديمقراطية بل تعتبر تهديدا على الطابع اليهودي للدولة.

        ومع ان القانون الأساس للكنيست يتضمن حظرا على مشاركة القوائم التي ترفض وجود دولة اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، ولكنه تقرر عن حق بأنه ينبغي استخدام هذه المادة استخداما مكبوح الجماح للغاية. ويجدر بنا ان نعدل هذه المادة بحيث تقول انه لن تُستبعد إلا احزابا ترفض مجرد وجود الدولة والنظام الديمقراطي.

        في القانون الأساس للكنيست توجد ايضا مادة تحظر على قائمة معينة التنافس اذا كانت تُعرب عن التأييد للكفاح المسلح ضد اسرائيل. مفهوم ان الدولة ذات السيادة لا يمكنها ان تعطي الشرعية لمن يسعى الى المس بمواطنيها. ومع ذلك، فمحظور ان تُستغل هذه المادة لاستبعاد جارف للمرشحين العرب المعارضين للاحتلال. هناك معنى للقول ان الاحزاب التي تؤيد استمرار الاحتلال الذي يرفض ويخصي الديمقراطية تسعى الى استبعاد قوائم ومرشحين لأنهم أعربوا عن تأييدهم لمقاومة الاحتلال.

انشر عبر