شريط الأخبار

صحة غزة: 5% من جرحى العدوان الأخير معاقين

01:27 - 04 تموز / ديسمبر 2012

رام الله - فلسطين اليوم

في الوقت الذي تحل فيه الذكرى السنوية لليوم العالمي للمعاق والذي يصادف الثالث من شهر ديسمبر في كل عام،  يرقد العشرات من الجرحى مبتوري الأطراف نتيجة العدوان ((الإسرائيلي)) المتكرر على المدنين في غزة.

وتتزايد أعداد المعاقين الفلسطينيين بشكل مطرد وغير مسبوق بفعل  الانتهاكات (الإسرائيلي)ة المتكررة والتي كان آخرها العدوان المتمثل بعملية "عامود السحاب"، الذي تسبب  باستشهاد (168) من بينهم (36) طفلاً (14) سيدة، والجرحى (1046) من بينهم (301) طفلاً و(105) سيدة.

وكلما زاد عدد المعاقين زادت حاجتهم للأدوات الطبية وحاجاتهم المؤسـسات الـتأهيليـة ومساندتهم في تقديم  المساعدات بالإضافة إلى افتقار ذويهم للعيش الكريم حيث يعاني المعاقين وبشكل خطير من الفقر والبطالة كفئات ضعيفة ينالها القسط الأكبر من تردي الأوضاع المعيشية في قطاع غزة بسبب الحصار.

وسجلت الأطقم الطبية العاملة في وزارة الصحة عشرات الحالات من الجرحى الذين انضموا لأعداد المعاقين، والذين أصبحوا بحاجة ماسة للأدوات الطبية المساعدة.

5% معاقين

الدكتور أيمن الحلبي مدير دائرة العلاج الطبيعي والتأهيل بوزارة الصحة أوضح أن عدد الجرحى الذين يحتاجون للعلاج الطبيعي والتأهيل بحدود 160 جريح.

وتوقع بأن هناك جرحى ستسمر إعاقتهم وهم بحدود  56-60 جريح، أي بنسبة 5% من الجرحى الذين أصيبوا خلال العدوان (الإسرائيلي) الأخير على قطاع غزة باتوا معاقين بدرجات مختلفة، مشيرًا إلى أن حرب الفرقان تركت 13% من الجرحى أيضا الذين باتوا معاقين.

وأوضح الدكتور الحلبي "، أن إسرائيل  تعمدت خلال عدوانها الأخير على استهداف تجمعات المواطنين بأسلحة وصواريخ، بهدف إحداث أكبر ضرر ممكن في المواطنين  وتسبب جروح شديدة وبتر في أطراف المصابين  وترك إعاقات جسيمة بهم ليصبحوا عالةً على المجتمع الفلسطيني.

وأشار إلى أن الإعاقات التي خلّفها العدوان تنوعت مابين الشديدة والبسيطة والمتوسطة، وأن منها البتر، والإصابات في العمود الفقري والدماغ والتي تؤدي إلى شلل، بالإضافة إلى عدد كبير من حالات الكسور والجروح وغيرها ممن تركت إعاقات  منها ما يتعافى لاحقا ومنها الدائمة.

وعبر عن صعوبة الجريح في التعامل معه إعاقته والتي  تؤثر على قدرته بالقيام بوظائفه الحياتية، تضطره يعتمد على الآخرين في القيام باحتياجاتهن، مشيراً إلى أن الكثير من أولئك المعاقين يحتاج لمساعدة نظراً لأن إعاقته متوسطة.

وحول المصابين الذين يتم بتر أطرافهم، أوضح الدكتور الحلبي أن مرحلة العلاج الطبيعي تبدأ منذ متابعة الجروح بعد عملية بتر الأطراف، أما فيما يتعلق بالمرضى الذين يتعرضون لبتر وإصابات أخرى، فأشار إلى أنه يتم نقلهم لتلقي العلاج في الدول التي استعدت لاستقبال جرحى العدوان كمصر وتركيا وتونس.

مراحل التأهيل الطبي

وبيّن مدير دائرة العلاج الطبيعي والتأهيل، أن الوزارة  تقدم الخدمات للمواطنين من خلال 12 قسماً للعلاج الطبيعي والتأهيل.

وذكر الدكتور الحلبي أن مرحلة  التأهيل الطبي تبدأ  من خلال توفير خدمات العلاج الطبيعي كما تتضمن  توفير الادوات التي يحتاجها الجريح  في الفترة الأولى وهي الأدوات المساعدة والفرشة الهوائية وبعد انتهاء العمليات الجراحية والمتابعة الطبية تبدأ مرحلة التأهيل الفعلي .

وأشار إلى أن هناك جزء يتم تحويله ليتلقى برنامج (تأهيل المبيت) في مستشفى الوفاء والذي يتم مبيته 24 ساعة وتتكفل وزارة الصحة بتكاليف العلاج كاملة، وبعد انتهاء  برنامج التأهيل يتم من خلال الوزارة او مؤسسات الرعاية  استكمال علاجه".

ونوه إلى أن تركيب الطرف الصناعي يجري من خلال قياسات شخصية لصاحب الإعاقة، تبعاً لطبيعة البتر لديه ونوع الطرف المطلوب، حيث أن بعض أنواع البتر تكون لها خصوصية معينة.

ولفت إلى أن وزارة الصحة وفرت الأدوات والمستلزمات اللازمة لعلاج  وتأهيل الجرحى المعاقين بكل من توفرت من إمكانيات رغم الحصار والنقص في العديد من المستلزمات. وقال:"  وزارة الصحة لن تسمح بأن يكون جريحا محتاجا لدواء دون أن تقوم بتوفيره له".

المؤسسات غير الحكومية

وبخصوص المؤسسات غير الحكومية التي تعمل في مجال تقديم الخدمات للمعاقين، ثمّن الدكتور الحلبي دور المؤسسات التي قامت بدور فاعل خاصةً في أوقات العدوان (الإسرائيلي) في تقديم خدماتها للجرحى، وشدد على أن الوزارة تقوم بتقديم المعلومات عن الجرحى وتقوم  بتسهيل عملها وتنظيمه  حسب حاجة الجريح  وما يحتاجه من خدمات علاج طبيعي أو علاج وظيفي  أو أدوات مساعدة،  أو توفير أدوية.

من جهته، عبر مركز الميزان لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء استمرار تدهور أوضاع المعاقين في قطاع غزة وحرمانهن من التمتع بحقوقهم، جراء ممارسات الاحتلال وغياب تطبيق القانون الفلسطيني الحامي لحقوقهم.

وطالب في بيان له  المجتمع الدولي بالضغط على دولة الاحتلال (الإسرائيلي) لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية،  وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل الجاد من أجل رفع الحصار، الذي ينتهك جملة حقوق الإنسان وفي مقدمتها حقوق المعوقين.

كما طالب  تعديل سلوك الأفراد والـمؤسسات تجاه المعوقين، بما يضمن إنجاح مشروع الدمج الاجتماعي لهم.

 

 

انشر عبر