شريط الأخبار

ينبغي الانتصار في حرب الصور - اسرائيل اليوم

01:51 - 21 تشرين أول / نوفمبر 2012

ينبغي الانتصار في حرب الصور - اسرائيل اليوم

بقلم: بوعز بسموت

(المضمون: الحرب في غزة بين اسرائيل وحماس هي حرب رصاص وحرب صور ايضا فيجب ألا تنتهي الحرب بصورة تضر باسرائيل كصورة البيت المدمر في ريشون لتسيون - المصدر).

بدأت عملية "عمود السحاب" التي فرضتها حماس مع أهداف محدودة، فقد أرادت اسرائيل اعادة الهدوء الى بلدات الجنوب ولم تُرد تغيير واقع الحكم في غزة. بيد ان حماس خاصة في هذه الاثناء هي التي نجحت في إحداث واقع جديد، فقد نزل سكان في تل ابيب والقدس الى الملاجيء وفي ريشون لتسيون دُمرت أمس الطبقة السابعة من مبنى سكني.

ليس من الواضح في اثناء كتابة هذه السطور أيكون اليوم اتفاق وقف اطلاق نار، لكن اذا دخل حيز التنفيذ فان منظمة حماس تنهي العملية مع عدد أقل من الصواريخ البعيدة المدى في ترسانتها وعدم وجود رئيس اركانها. وتنهيها اسرائيل في المقابل مع سابقة جديدة وهي ان غوش دان قد أصبحت جبهة أمامية ايضا، فما العجب في ان يشعر الجمهور الاسرائيلي بخيبة الأمل؟.

اذا كانت "عمود السحاب" ترمي الى تحسين صورة اسرائيل في العالم، فقد حظيت العملية بنجاح يُدير الرؤوس. فهم في باريس ولندن وبرلين يرون اسرائيل اليوم الناضجة المسؤولة في الحي ويصعب على الصحفيين ان يعرضوا اسرائيل في ضوء سلبي.

لكن ماذا يعتقدون في اسرائيل في حيينا؟ "دعوا الجيش الاسرائيلي ينتصر"، كان هذا هو شعار الجمهور في البلاد منذ بدأت العملية. بل ان المعارضة أيدت العملية العادلة. وليست الحرب اليوم حرب رصاص بل حرب صور ايضا. كان واضحا ان اسرائيل في هذه الجولة حددت أهدافها ولم تبحث عن صورة نصر. وكان عند اسرائيل في خلال هذا الاسبوع قدر كاف من الاسباب لتكون راضية وقدر كاف من الاسباب لانهاء العملية. بيد انه وقعت في الاثناء عدة أمور: فالصورة من ريشون لتسيون للأسف هي صورة لا تطيب للعين الاسرائيلية.

تمت ادارة عملية "عمود السحاب" بصورة جيدة منذ بدأت. فمنذ اليوم الأول حظي الجيش الاسرائيلي و"الشباك" بانجازات مدهشة. وكان اغتيال الجعبري والقضاء على الصواريخ البعيدة المدى ضربة جدية لحماس، بل كان من الممكن انهاء العملية آنذاك لولا ان حماس اختارت تصعيد الوضع. وجاء وزيرا خارجية فرنسا والمانيا وبعد ذلك الامين العام للامم المتحدة ووزيرة الخارجية الامريكية كلينتون الى هنا بغرض ضمان ألا تصبح "عمود السحاب" "الرصاص المصبوب الثانية". ويبدو ان القدس أوضحت لاوباما منذ اليوم الاول أنها ستمتنع عن توغل بري. ويبدو ان حماس فهمت هذا جيدا واستمرت في اطلاق الصواريخ. تم الحديث كثيرا منذ بدأت العملية عن دور مصر وبخاصة مرسي. فقد جندت واشنطن الرئيس مرسي لدور الوسيط. وحقيقة انه أُطلق من غزة أمس عدد كبير من الصواريخ تثبت ان مرسي لا يريد في الحقيقة أو لا يستطيع. وهذا لا يبشر بخير في الحالتين.

يقيد العالم اسرائيل في حرب الرصاص ولا يعني هذا انه يجب عليها ان تتخلى عن معركة الصور. لم تترك حماس مفرا لاسرائيل سوى ان توسع ألبوم صور عملية "عمود السحاب"، ولا يجوز ان تكون الصورة من ريشون لتسيون هي الصورة الأشهر للعملية. وافقت اسرائيل على ان تقيد نفسها في حرب الرصاص وهي لا تستطيع ان تتخلى عن حرب الصور من اجل مواطنيها ومن اجل تأخير الجولة التالية ايضا.

انشر عبر