شريط الأخبار

رفح: عشرات الصيادين الهواة يطاردون عصفور "الحسون" المهاجر

08:41 - 10 تموز / نوفمبر 2012

رفح - فلسطين اليوم

مع إطلالة تشرين الثاني من كل عام، ينشط عشرات الصيادين الهواة، محاولين صيد الطيور المهاجرة، خاصة عصفور الحسون" المغرد، الذي انقرض كلياً في قطاع غزة، ولم يعد يشاهد سوى في الأقفاص، أو خلال فترات الهجرة الخريفية.

ورغم تناقص أعداد هذه الطيور المهاجرة التي تصل السواحل الغربية لفلسطين هاربة من البرد القارص في جزر البحر المتوسط، بصورة كبيرة مقارنة بالأعوام الماضية، فإن الصيادين الهواة لا يتوانون عن نصب شباكهم واستخدام كل الحيل المتاحة، للإمساك بتلك الطيور، وفي مقدمتها الحسون.

والحسون وهو طائر صغير، تحظر معظم الدول المجاورة صيده خوفاً من انقراضه، ويمتاز بألون زاهية وبراقة، فرأسه حمراء مرصعة بخطوط سوداء، بينما الأجنحة ذات لون ذهبي مميز، فيما الصدر يبرز فيه اللونان الأبيض والبني.

ومنذ حفرت الأنفاق وشاعت ظاهرة التهريب، تم جلب الآلاف من طيور الحسون من مصر، حيث يتم صيدها في مزارع تقع على جانبي حوض النيل.

محاولات حثيثة

ويقول الصياد الهاوي محمود عيسى: إن صيد الحسون هو هدفه وهدف كل صياد يخرج من بيته مبكراً، موضحاً أن العشرات ينتشرون على طول الشريط الساحلي، وقرب مزارع وبساتين شرق المحافظة، لصيد الطيور المهاجرة.

وبين أن أنواع الطيور التي يصطادونها عديدة، منها طائر مغرد يسمى "نعار"، وطائر آخر يسمى "خضري"، لكن حلم كل صياد يبقى الإمساك بالحسون الذي نادراً ما يشاهد يحلق في الأجواء.

وبين أن الحسون كان يستوطن قطاع غزة قبل عقدين أو أكثر، لكن عمليات الصيد الجائر التي تعرض لها، تسببت في انقراضه، حيث بات لا يشاهد إلا في فترات الهجرة الخريفية.

وأشار عيسى إلى أنه رغم خروجه للصيد مبكراً في كل صباح، فإنه لم يتمكن من صيد أي من طيور الحسون، في حين أن الحظ حالف بعض الصيادين في الإمساك بطائر أو طائرين من هذا النوع.

أما الصياد سامي رمضان فأكد أنه يخرج من بيته مبكراً ويقطع مسافة طويلة، وينصب الشباك يومياً، آملاً صيد الحسون المغرد، لكن ذلك لا يمنعه في التسلية بصيد أنواع أخرى من الطيور، رغم انه لا يحبذ تربيتها.

وبين رمضان انه يطمع في صيد زوج أو زوجين من تلك الطيور في كل عام، ليقوم بتربيتها، ومحاولة تهيئة ظروف ملائمة لها، لحثها على التكاثر في الأسر.

وينتظر الصيادون هطول الأمطار بفارغ الصبر، حيث يؤكد غالبيتهم أن هطولها في أوائل تشرين الأول، يحفز الطيور على المغادرة من مواطنها، حيث تنتشر في المزارع وعلى طول الشريط الساحلي في الأيام الصحوة التي تعقب هطول الأمطار.

ويتوقع الصياد إبراهيم صقر أن يكثر صيد "الحسون" في حال هطلت الأمطار، مبيناً أنه وكافة الصيادين الهواة يعولون على المنخفض الجوي الذي اقترب وصوله.

وأكد أنه في سبيل الإمساك بالطائر المغرد، أعد جهازاً خاصاً يعمل بواسطة بطاريات، موصل بمكبرات صغيرة للصوت، حيث يقوم بفتح تسجيل صوتي للحسون، لجذبه إلى الشبكة في حال مر من مكان قريب.

وبين صقر أن أعداد الطيور المهاجرة عموماً والحسون على وجه التحديد تتناقص عاماً بعد عام، ومعظمها بات مهدداً بالانقراض الكلي، جراء عمليات الصيد الجائرة.

يذكر أن عمليات صيد الطيور المهاجرة ومن بينها السمان، تنشط في خريف كل عام، حيث تؤكد بعض الإحصاءات أن نحو خمسة ملايين طائر مهاجر تمر في أجواء فلسطين في خريف كل عام.

انشر عبر