شريط الأخبار

اختبار مجلس التعليم العالي- هآرتس

11:58 - 30 كانون أول / أكتوبر 2012


اختبار مجلس التعليم العالي- هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

تجتمع هذا الصباح اللجنة الفرعية لمجلس التعليم العالي للبحث في مستقبل دائرة السياسة والحكم في جامعة بن غوريون. وسيدور البحث تحت ظل التهديد الصريح بحظر تسجيل الطلاب في الدائرة في السنة القادمة، مما سيؤدي، عمليا، الى اغلاقها. كان يجمل ألا يطرح مثل هذا التهديد – الذي يمس بالحرية الاكاديمية وفي السياق الاوسع بحرية التعبير ايضا – على الاطلاق، ولكن الان ملقي على عاتق اعضاء مجلس التعليم العالي الواجب لوقف الخطوة.

        تتعرض دائرة السياسة والحكم في بن غوريون منذ نحو سنتين ونصف السنة الى هجوم لا يتوقف، بداية من جهة حركة "ان شئتم" اليمينية، ولاحقا أيضا من جهة محافل في مجلس التعليم العالي. ويعد الخط الذي يربط بين هاتين الجهتين هو وزير التعليم ورئيس مجلس التعليم العالي جدعون ساعر، الذي أعرب عن تأييده لـ "ان شئتم". ولا يحب ساعر ومبعوثوه الروح النقدية التي تهب من دائرة السياسة والحكم. هدفهم ليس فقط "ان يعيدوا الى الطريق السليم" المحاضرين العاقين في بئر السبع، بل ان يطلقوا رسالة تهديد للاكاديمية باسرها. هذا هو معنى التطهير السياسي.

        قبل نحو سنة نشرت لجنة خبراء دولية تقرير تقدير عن الدائرة. ووجد التقرير مواضع خلل، بدأت الجامعة منذ الان باصلاحها، ولا سيما من خلال اضافة اعضاء في الطاقم وتغيير في المنهاج التعليمي. ولم يرضِ تطبيق التوصيات "لجنة ضمان الجودة" في مجلس التعليم العالي، التي أوصت بمنع تسجيل الطلاب للسنة الدراسية القادمة. وقد اقرت هذه التوصية دون اشراك الخبراء الدوليين، الذين رحبوا بالذات بالتغييرات التي نفذتها الجامعة. ويثير هذا السلوك التخوف من أن يكون الهدف قد تقرر من قبل في مجلس التعليم العالي، والادعاءات بشأن الجودة الاكاديمية ليست سوى غطاء لاعتبارات سياسية.

        منذ نشر التوصية بمنع تسجيل الطلاب، لا يتوقف اكاديميون واعضاء في الجمعيات العلمية، في اسرائيل وفي العالم عن الاعراب عن تأييدهم للدائرة في بئر السبع وشجب مجلس التعليم العالي. ان مكانة اسرائيل الدولية في الاسرة الاكاديمية تتعرض للخطر. وصعب على نحو خاص قبول وضع يكون فيه مجلس التعليم العالي، الذي اقيم من اجل حماية استقلال جهاز التعليم العالي، يقف فيه ضد مؤسسة اكاديمية. يجمل باعضاء مجلس التعليم العالي ان يتذكروا غايتهم، وان يسحبوا التهديد عن دائرة السياسة والحكم.

انشر عبر