شريط الأخبار

أنقذوا الاردن-يديعوت

11:45 - 07 كانون أول / أكتوبر 2012


بقلم: عمير بن دافيد

        (المضمون: جولة على طول نهر الاردن في الجانب الاردني تُبين بؤس حاله كيف كان وكيف صار مع احتمال اصلاح ذلك اذا تعاونت الحكومات الاسرائيلية والاردنية والفلسطينية على اعادة اصلاح النهر - المصدر).

        لم تشهد عين اسرائيلية منذ أكثر من ستين سنة تقريبا كامل هذه الأعجوبة الهندسية. لم تشهد كتلة المعدن العظيمة هذه التي يبدو الانسان صغيرا اذا وقف قربها. وهي أداة كبيرة جدا حينما نقف الى جانبها ندرك كم كان يجب ان يكون نهرا الاردن واليرموك هادرين كثيري الماء كي يُديراها ويُنتجا الكهرباء في محطة توليد الطاقة لـ "الشيخ من نهرايم". وكم هما صغيران بائسان اليوم.

        يُحتاج الى نهر ضخم ليُحرك محطة طاقة كهربائية تُنتج الكهرباء، وقد كان الاردن كذلك. فكان تجري فيه كل سنة 1.3 مليار كوب من الماء وهي كمية تساوي تقريبا كل كمية ماء الشرب التي تُستعمل في اسرائيل – للحاجات المنزلية والزراعية والصناعية معا. لكن الحال لم تعد كذلك منذ ستين سنة تقريبا. فقد انشأت اسرائيل والاردن وسوريا سدودا عند مصب طبرية وأُنشئت على اليرموك والاردن سدود حجزت ماء الجداول الذي تدفق فيهما من الجبال في الشرق. واختفى كل الماء تقريبا الذي كان يجري ذات مرة بين الاردن والبحر الميت.

        واذا لم يكن هذا كافيا فان اسرائيل قد أجرت الى الاردن بدل الماء العذب كميات ضخمة من ماء المجاري غير المصفى وماء المجاري المعالج جزئيا مع ماء مجاري مالح من برك الأسماك. وتُجرى من القرى على طول الاردن الى الجانب الاردني ومن القرى الفلسطينية في الجانب الاسرائيلي ماء مجاري يصل الى ما بقي من النهر. ونرى النتائج على طول الطريق كله وفي البحر الميت بالطبع حيث يفضي نقص الماء في موازاة النشاط الصناعي لمصانع البحر الميت في اسرائيل والاردن الى انخفاض مستواه بصورة أخذت تزداد حدة.

        يؤمن جدعون برومبرغ، مدير نشاط منظمة "اصدقاء الكرة الارضية" في اسرائيل، وهي منظمة بيئية اقليمية تعمل في اسرائيل والاردن والسلطة الفلسطينية، وزميله الاردني منقذ مهيار، يؤمنان بأنه يمكن اعادة الاردن الى ما كان عليه وبأنه يمكن جعل الحكومتين في اسرائيل والاردن تتعاونان وتُجريان ماءا كثيرا في النهر وتجعلاه مع السكان دُرة سياحة تفضي الى زخم اقتصادي.

        قبل خمس سنين خرجت أنا وعميت شابي المصور في رحلة على طول ضفة الاردن في الجانب الاسرائيلي وشواطيء البحر الميت المحتضر. وكانت تلك رحلة حزينة ذات استنتاجات كئيبة. وبعد ذلك بخمس سنين أردنا ان نرى كيف يبدو ذلك من الجانب الثاني، وكيف ينظرون في الاردن الى هذا النهر الذي تكفي خطوتان في ماء ضحل لاجتيازه والانتقال الى الدولة المجاورة. نجحنا مع برومبرغ ومهيار والعلاقات التي انشآها هما وناس منظمتهما في الحصول على تصاريح للوصول ايضا الى المناطق التي يمنع الجيش الاردني كنظيره في الجانب الاسرائيل الوصول اليها، أي الى النهر نفسه حقا.

        من مر من فوق سد دغانيا، في الشارع بين تسيمح وطبرية يرى الاردن الذي يجري من البحيرة الى الجنوب. لا يعرف كثيرون ان الماء الصافي النظيف يتابع الجريان بضعة كيلومترات اخرى فقط بعد ذلك. وبعد موقع المعمودية الذي يجذب اليه مئات آلاف الحجاج كل سنة أُقيم سد أدمه ومضخات تنقل الماء الى كيبوتسات غور الاردن. وبعد السد، سد ألوموت، يبدأ جريان مختلف وتُصب ملايين أكواب ماء المجاري غير المنقى من هناك الى الجنوب وينضم اليه ماء من أنبوب يجمع ماء الينابيع المالحة التي مُنع جريانها الى بحيرة طبرية.

        سلسلة سدود

        غير بعيد من هناك على مبعدة 7.5 كم بخط جوي في الأكثر، تحت الشارع المفضي من تسيمح الى الحمة، يوجد موقع اردني مغلق محروس حراسة عسكرية. يصل ماء اليرموك هناك الى سد ضخم ويُحول الى قناة تدخل الى مجرى منحوت في الجبل. وهذا السد، سد العدسية، هو الأخير في سلسلة سدود انشأها السوريون والاردنيون على اليرموك، ويكاد كل الماء الذي يصل اليه يُحول الى قناة عبد الله التي هي الناقل القطري للاردنيين. وحينما نقف هناك تحت رقابة ضابط اردني وننظر الى ماء اليرموك الذي يأتي من الشمال الشرقي ويجري الى المجرى في الجبل، والى المجرى الواسع الجاف لليرموك الذي كان يجري فيه ذات مرة نحو من 450 مليون كوب ماء كل سنة الى الجنوب، يقول برومبرغ في كآبة لشريكه: "هذا سدك البائس يا منقذ".

        تحدثنا الى عميتسور بولدو من غور الاردن الذي كان مدة سنين طويلة من المراقبين الاسطوريين في سلطة حماية الطبيعة والحدائق، قبل خمس سنين. لم يلتقي مع أبو رياض من قرية الكريمة في الاردن قط بل لا يعرف أحدهما حتى زميله، ومع كل ذلك يقصان القصة نفسها.

        "كان النهر كبيرا وقويا الى ان سدوا ماءه"، يتذكر أبو رياض. "كان واسعا وعميقا. وكان فيه ماء نظيف وكنا نستطيع الشرب وكنا نسبح في النهر ونصطاد السمك. إني والله أشتهي طعم ذلك السمك، وكان مكانا يأتي العشاق للجلوس قربه. كنا نفعل كل شيء في النهر. والنهر الآن حزين بصورة فظيعة. لم نكن ذات مرة نستطيع قطعه بسبب التيار القوي، فقد كان عرض النهر يقرب من خمسين مترا، فماذا يوجد اليوم؟ لا يكاد يبلغ خمسة أمتار. ان الاولاد الصغار يقطعونه احيانا خطأ الى الجانب الاسرائيلي، ويقول أولادي احيانا: أأنت على يقين من انه كان ماء ذات يوم في النهر؟".

        سيكون بولدو في القريب في السبعين من عمره وهو الآن فقط أُحيل للتقاعد من السلطة. ويملك أبو رياض ارضا على ضفة النهر. وهو في الواحد والسبعين من عمره ويعمل مزارعا منذ 55 سنة، وهو لا يفهم أكثر من كل شيء لماذا لا يستطيع كما كانت الحال ذات مرة ان يأخذ ماءا من النهر ويسقي الحقول به. "كنا نستطيع ذات مرة ان نستعمل الماء للري. فكنا نخرج الماء ونُجريه في الحقول. وكانت هنا بيارات كنا نربي فيها اشجار البرتقال والليمون على طول النهر، والموز. ولا يوجد اليوم قدر كاف من الماء لهذه المزروعات ونزرع مزروعات اخرى، ولا يمكن استعمال ماء النهر، فهو مالح كثيرا وملوث"، يقول.

        حينما كان الاردن نهرا سليما نمت على طول ضفتيه من الجانبين أنواع نباتات كثيرة. وقد رأى باحثون مثل لينتس وإيغ قضوا أزمانا في بعثات بحث ركبت ماء نهر الاردن المائج في نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، رأوا على طوله سهوبا واشجار صفصاف كانت ظليلة على طول الضفتين. فقد كان الاردن مصدر حياة، وكانت أسماك كثيرة تعوم في مداه، وأفاعي ماء وسلاحف وضفادع. ولم تستطع أكثر الأنواع التي كانت تسكن النهر البقاء بسبب التلوث ونقص الماء، وعلى طول النهر عن جانبيه عاشت حيوانات كثيرة بعضها يتعرض لخطر الفناء بل انه كان هنا ذات مرة نمور وفهود. وعلى مر السنين شوهدت هناك ذئاب وضباع وقطط مستنقعات وخنازير برية وأرانب وقنافذ وغير ذلك. وتضاءلت الأعداد على مر السنين جدا ولم يعد من الممكن ان نرى بعضها قرب النهر.

        بعد نهرايم يصبح الوصول الى النهر عن الجانبين محدودا لاسباب عسكرية، ويحق للمزارعين وأصحاب التصاريح الخاصة فقط الوصول الى هناك. وهذا هو أحد الاسباب التي جعلت الاهمال لا يؤثر في أحد مدة سنين. هكذا تكون الحال حينما لا نرى ولا نشم. واختفى أكثر النباتات التي كانت تنمو على طول النهر ما عدا القصب الذي ينجح في النمو في الماء الملوث والدفلة القادرة على العيش في ماء مالح وسيطرت على كل شيء. وحل محل سهولة الوصول التي كانت ذات مرة حاجز لا يكاد يُنفذ، وحينما نحاول الهبوط من الحقول الى الجدول الذي يمكن ان نسمع خريره في الخلفية يجب ان نشق طريقنا بالقوة. ويمكن ان نرى في خلال الحرش "درجا" على الارض، وكل درجة تشير الى عرض النهر الذي كان له ذات مرة. وحينما نجحنا في نهاية الامر في شق أمتار كثيرة في داخل الغابة لم يكن ممكنا ألا نصاب بخيبة أمل: "يا سادتي هذا هو نهر الاردن العظيم"، يقول برومبرغ في كآبة ونحن نرى أمامنا جدولا بائسا عرضه متران أو ثلاثة. وحينما غمس منقذ عصا فيه تبين لنا ان عمقه لا يزيد على نصف متر. هذا ما بقي.

        الغسل في الناقل القطري

        يقف جمعة ابن الواحد والاربعين في حقله عند ضفة النهر. وينظر مبتسما في محاولتنا شق الطريق في الحرش، وقد تخلى عن ذلك منذ زمن. ورث الارض عن أبيه لكن لا توجد اليوم هناك بيارات وهو يزرع الفلفل والبطاطا والكوسا والبندورة والبامية. وفي مناطق تتجه أكثر الى الشمال من تلك التي توازي غور الاردن في اسرائيل ويسقط فيها مطر أكثر ما تزال توجد بيارات واراضي زراعية تحتاج الى ماء أكثر.

        يقع ماء النهر وراء الحرش، لكنه لا يصيبه. "نحن لا نصيبه لأن هذا سيدمر المحصولات. ليتنا كنا نستطيع أخذ الماء، فهو أقرب ولا يكلف مالا"، يقول. ان جيله لم يرَ النهر العريض وبسبب قلة الامطار في السنين الاخيرة لم تعد توجد فيضانات. ومع كل ذلك يوجد على الجانبين من يسرقون حتى الماء الملوث والمالح من الاردن، ويمكن ان نرى على الجانبين مضخات مغموسة في النهر تأخذ الماء منه. "ربما يوجد من يحاولون مزج الماء بماء نظيف، لكنه ماء غير صالح"، يقول واحد منهم. حينما تكون هذه هي الحال يتبين ان أسعار الاراضي قرب النهر أقل كثيرا. ان الاراضي التي هي أغلى سعرا قريبة من قناة عبد الله. والقناة مصدر من مصادر الماء الثلاثة المركزية للاردنيين. يُجرون الماء الذي أخذوه من اليرموك من الشمال الى الجنوب وبرقابة سلطة غور الاردن يحصلون على مخصصات ماء. ويجري الماء مرة كل اسبوع، وفي باقي الايام في الحقول والبيوت يُحتاج الى الاعتماد على الخزانات التي جُمع فيها الماء أو على بركة جمع الماء الزراعية. ومع عدم وجود نهر يمكن النزول اليه والاستمتاع به فان القناة ليست ترياق الحياة فقط بل هي ايضا "مكان استجمام"، ففي آخر النهار بعد الحرارة الشديدة التي تلف الغور عن جانبي الحدود، يعوم شباب القرية فيها. ويُعلق الغسيل ايضا على الجدار المخترق.

        يقول المزارعون انه يجري اليوم في القناة قدر أقل كثيرا من الماء مما كان في الماضي. وهم يتهمون اسرائيل وسوريا. "يعاقبنا السوريون منذ كان اتفاق السلام، فقد أخذوا لنا الماء"، يقول واحد منهم. ويقول أفراد في الحكومة في الاردن الامر نفسه. "لا يفي السوريون بالاتفاقات معنا وسدودهم تحجز أكثر الماء"، يقول واحد منهم. وبرغم ان المزارعين يتهمون اسرائيل، فان اسرائيل تُجري الى الاردنيين بحسب اتفاقات السلام 30 – 50 مليون كوب ماء كل سنة. وكان يمكن ان نرى في الاسبوع الماضي كميات ماء كبيرة تجري في الانبوب الذي يربط بحيرة طبرية مباشرة بقناة عبد الله.

        أصبح يوجد تغيير في اسرائيل

        بعد سنين طويلة من النضال والضغط من منظمات البيئة ومنها "اصدقاء الكرة الارضية" يتوقع ان تكف اسرائيل في نهاية الامر عن تلويث نهر الاردن مباشرة. وبعد نصف سنة يفترض ان تبدأ العمل منشأة تنقية كبيرة توقف اجراء ماء المجاري في سد ألوموت. ويُعالَج ماء المجاري الذي يأتي من منطقة بيسان ايضا بل يأملون علاج ما يُحول من برك الأسماك. ويُعدون في هذه الايام خططا لاعادة بناء ضفتي النهر وتمهيد طرق دراجات هوائية ومتنزهين، ونقاط مراقبة وراحة وطرق تُمكّن من الوصول الى الجدول. ومع عدم وجود سلطة حكومية واحدة كتلك التي أُنشئت في الكيشون واليركون، يُعدون اليوم خطتي اعادة بناء – الاولى الى نهرايم والثانية جنوبي نهرايم الى جدول بيزك جنوبي بيسان. ولا يوجد بالضرورة تنسيق كامل بينهما.

        المشكلة المركزية هي أنه حتى لو وجدت خطط لاعادة التعمير البيئي والمناظر الطبيعية فكل ذلك لا يضمن ان يوجد ماء في نهر الاردن. ان سلطة الماء الاسرائيلية مستعدة لأن تُجري في الاردن نحوا من 30 مليون كوب ماء فقط، نصفها ماء سيُجرى لأول مرة منذ ستين سنة من بحيرة طبرية بصورة دائمة ونصفها من ماء القناة المالحة التي ستستمر في الجريان. ولن تكون كميات الماء بالفعل أكبر من التي تجري اليوم. فالتلوث سينخفض لكن الملوحة قد ترتفع.

        يقول برومبرغ انه يُحتاج من اجل اصلاح نهر الاردن وبدء علاج مشكلة البحر الميت الذاوي الى اجراء ما لا يقل عن 250 مليون كوب ماء، وهذا ممكن مع كل كميات التحلية المخطط لها. "ما يحدث اليوم ما كان ليحدث لولا منظمات كمنظمتنا. استعملنا ضغطا كثيرا ودوليا ايضا ليعترفوا بالحاجة الى علاج نهر الاردن وبما يسببه نقص الماء للبحر الميت. هذا بدء جيد لكن نحتاج الى قطع مسافة اخرى"، يقول. نجحوا في المدة الاخيرة في الافضاء الى انشاء نادي من اعضاء برلمان من اسرائيل والاردن والسلطة الفلسطينية يحاولون معا حث الحكومات  على اصلاح النهر.

        يخافون في اسرائيل ويبدو ان هذا حق في هذه المرحلة، من ان يسحب الماء في الطريق اذا أجروا قدرا أكبر من الماء النظيف. يقول الوزير المسؤول عن سلطة غور الاردن، سعد أبو همور الذي لا يكاد يلاقي صحفيين من اسرائيل، يقول انه في المرحلة الحالية "لا توجد من جانبنا الآن خطة أم لعلاج النهر لكن لا يُحتاج الى خطة. ان حلمنا ان يجري ماء آخر في النهر"، وهو يتوقع ان تكون اسرائيل هي التي تُجري الماء، ويصعب عليه ان يعد بألا يسحب المزارعون الماء اذا وُجد. لكنه يريد ان يعرض تفاؤلا: "عندنا قانون في الاردن ولا يجوز لأحد ان يسحب الماء بلا تصريح. وهذا قانون يمكن تنفيذه". ويمكن ان نفهم من كلامه ان الاردنيين ربما لم يصلوا الى ذلك بعد، لكنهم قد بدأوا التقدم ايضا.

        يفترض في الاسبوع القادم ان يجلس أبو همور لاول مرة مع ناس من سلطة الماء الاسرائيلية للتباحث في موضوع الماء في نهر الاردن الجنوبي في اطار لجنة مشتركة تعمل على موضوع الماء باعتباره جزءا من اتفاقات السلام. قال برومبرغ: "نحن نرى هذا شبه ثورة. فقد كنا منذ سنين نطرق الابواب في الاردن واسرائيل والسلطة الفلسطينية، وقالوا لنا اننا نحلم بل انهم لم يوافقوا في الماضي على الجلوس للتكلم في موضوع الماء. وسيتحدث المال آخر الامر. ففي هذا النهر طاقة سياحية كامنة ضخمة وهذا جيد للجميع. سيحتاج هذا الى زمن آخر لكننا بدأنا نقطف الثمار".

        ان الموقع الوحيد اليوم الذي يجذب السياح الى الجانب الاردني من النهر هو موقع تعميد المسيحيين في قصر اليهود. وقد أُنشيء الموقع بازاء الموقع الاسرائيلي في المكان الذي عُمد فيه المسيح في النهر بحسب الروايات. وقد كان الماء الملوث الذي ينصب هناك واحدا من أدوات الضغط التي استعملها برومبرغ وشركاؤه ليؤدوا الى اصلاح نهر الاردن. وهم يحاولون الآن ان يبرهنوا للاردنيين بمساعدة المتنزه الشمسي الذي انشأوه على أنه يمكن اصلاح اراضي طبيعية وعلى أنه توجد لذلك مزايا اقتصادية للسكان. "المزارعون هم الناس الأكثر فقرا هنا وما بقي الوضع الميداني كذلك فستبقى الحال كذلك. ان اصلاح النهر وتطوير السياحة سيُحدثان بديلا".

انشر عبر