شريط الأخبار

شيلي أو بيبي - هآرتس

06:25 - 27 حزيران / سبتمبر 2012

ترجمة خاصة - فلسطين اليوم

شيلي أو بيبي - هآرتس

بقلم: آري شبيط

(المضمون: شيلي يحيموفيتش يُرجى منها ان تستطيع ان تحل محل الليكود وبيبي نتنياهو لكن عليها اذا أرادت ان تفعل ان تصوغ خطة اقتصادية تضمن النمو الاقتصادي وخطة سياسية تضمن تقاسم البلاد - المصدر).

قد تحدث اشياء كثيرة جدا حتى الانتخابات القادمة، فقد يعود اهود اولمرت عودة عظيمة ويستولي على كديما ويُعيد اليه الحياة. وقد تعود تسيبي لفني عودة ضخمة وتسقط عن الرف حزب رف حاييم رامون. وقد يُجند يئير لبيد فريق نجوم مدهشا يحول "يوجد مستقبل" الى "يوجد بديل". وقد ينشيء اولمرت ولفني ولبيد وموفاز كتلة مركز كبيرة بصورة مشتركة. وقد يفاجيء اهود باراك بعملية صاعقة غير متوقعة. وقد يرتفع آريه درعي ويسمو. وقد يدخل لاعبون جدد الى الميدان ويغيرون قواعد اللعب. لكن من الصحيح الى اليوم والصحيح الى هذه اللحظة ان المعركة التي تبدو في الأفق هي معركة صدام وجها لوجه بين شيلي وبيبي؛ يحيموفيتش ونتنياهو؛ والعمل والليكود.

قبل سنتين فقط لم يكن أحد يستطيع ان يُخطر بباله سيناريو أهوج كهذا. وقبل نصف سنة ايضا كان سيناريو بيبي – شيلي غير منطقي بصورة سافرة. لكن نتنياهو اخطأ في السنة الاخيرة كل خطأ ممكن وأضعف قوته جدا. وعملت يحيموفيتش في السنة الاخيرة بحكمة وزادت قوتها كثيرا. وهكذا أصبح العمل المتجدد الآن برئاسة شيلي على مبعدة لمسة عن ليكود بيبي الجريح. والنار التي توجه الآن على اللبؤة الاشتراكية الديمقراطية الاسرائيلية ليست بالصدفة. فقد أصبحت فجأة تهديدا حقيقيا لليكود. وأصبحت فجأة بديلا عن الحكم. وتحولت النجمة السابقة للقناة الثانية بعد سبع سنين من دخولها الى الكنيست لتصبح النجمة الأعلى في السياسة الاسرائيلية وهي وحدها تجسد احتمال التحول.

ان وضع يحيموفيتش الجديد يوجب على لفني ورامون وكديما ان يتفحصوا نهجهم. فعشية الانتخابات السابقة طلب كديما برئاسة لفني وقيادة رامون الى اليسار ان ينتحر كي تتغلب تسيبي على بيبي. ولم تتغلب تسيبي على بيبي في الحقيقة لكن اليسار انتحر: فقد ضعف حزب العمل جدا وكاد ميرتس يُمحى. وانقلبت الامور الآن رأسا على عقب، وعلى ذلك اذا كانت لفني ورامون وكديما يلتزمون حقا بتبديل نتنياهو فعليهم ان يفعلوا الآن ما طلبوا من الآخرين فعله قبل ثلاث سنين ونصف سنة، فعليهم ان ينضموا الى يحيموفيتش أو ألا يقفوا في طريقها على الأقل. واذا اجتمع النواب الضالون من المركز في منظومة سياسية جديدة برئاسة العمل سيصبح لاسرائيل كتلة سياسية مستنيرة كبيرة تستطيع العودة الى قيادة الدولة.

ان وضع يحيموفيتش الجديد يُلزم مجتمع الاعمال ايضا. ان أكثر أصحاب الاموال في اسرائيل يبغضون يحيموفيتش، فهم يرونها غوغائية خطيرة لا تفهم شيئا ولا نصف شيء في الاقتصاد الحديث. وهم يرونها اشتراكية حمراء ستدمر الاقتصاد وتحول اسرائيل لتصبح مثل اليونان.

يجب على أصحاب المشروعات الاسرائيليين ان يفهموا ان يحيموفيتش تعبر اليوم عن توق الجمهور الاسرائيلي العريض الى الاصلاح الداخلي. وتمثل يحيموفيتش الطموح الى اعادة اسرائيل الى القيم والى العدل والتقدم. وعلى ذلك يجب محادثتها بدل مشاجرتها. وسيُفاجأ كثيرون اذا تبين لهم مبلغ معرفة الزعيمة المقاتلة كيف تكون واقعية وبراغماتية.

لكن وضع يحيموفيتش الجديد يُلزم يحيموفيتش نفسها قبل الجميع. صحيح أنها أنهت اللقب الاول في جامعة السياسة بامتياز. لكنها الآن في اتحاد العظماء. ولها احتمال ان تكون أعظم الجميع. هكذا فان ما كان جيدا جدا الى الآن قد لا يكون جيدا كثيرا من الآن فصاعدا. ليست مرشحة العمل لرئاسة الوزراء هي رئيسة مبام وليست رئيسة لجنة عمال وليست دافني ليف. فعليها ان تصوغ خطة اقتصادية جدية لا تضمن العدل الاجتماعي فقط بل النمو الاقتصادي ايضا. وعليها ان تعرض خطة سياسية خلاقة تفضي الى تقاسم البلاد. وعليها ان تنتخب فريقا رائدا نوعيا ذا قدرات على التنفيذ والادارة. اذا أرادت شيلي ان تحل محل بيبي وان تجدد مباي التاريخي فعليها ان تسلك سلوك مباي التاريخي، أي الالتزام بالمسؤولية والرسمية.

انشر عبر