شريط الأخبار

ما هي أهم المخاطر التي تواجه مرسي؟

03:43 - 07 تشرين أول / سبتمبر 2012

وكالات - فلسطين اليوم

تبدّل المشهد السياسي في مصر منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك العام الماضي مما أدى لانتخابات حرة جاءت بأول رئيس إسلامي مدني للبلاد والذي أبعد الجيش عن الحكومة التي تتولى تسيير شئون الحياة اليومية.

لكن الاقتصاد الذي كان في وقت ما أثير لدى مستثمري الأسواق الناشئة تضرر من "شهور من الفوضى " حسبما ترى رويترز ولا يزال الإسلاميون والليبراليون يتشاحنون بشأن الدستور الجديد كما أن صعود جماعة الإخوان المسلمون أثار بواعث قلق في "إسرائيل" بشأن مصير اتفاقية السلام التي أبرمتها مع مصر عام 1979 .

وفيما يلي المخاطر السياسية الرئيسية لمصر:

-الإصلاح الاقتصادي وصندوق النقد الدولي..

تلقت مصر تعهدات مساعدات بمليارات الدولارات من دول الخليج لتعزيز أوضاعها المالية الهشة في الأجل القصير وتجري محادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار يعتبر حاسما في بناء الثقة في التزام الحكومة باصلاحات مثل كبح برنامج الدعم الهائل.

لكن الحكومة عليها أن توازن الإصلاحات الصارمة مع الحاجة لتوصيل فوائد اقتصادية عاجلة إلى سكان ينتظرون نتائج ومن بينهم عدد كبير يعاني من فقر مدقع. وفي الوقت ذاته لا يزال المستثمرون قلقين من المغالاة في قيمة الجنيه المصري أمام الدولار.

ما يجب متابعته:

- علامات على تحسن الاحتياطي الأجنبي الذي لا يتحقق من خلال ضخ أموال لمرة واحدة من مساعدات الخليج أو المساعدات الأخرى. وانخفضت الاحتياطات إلى نحو 15 مليار دولار أي أقل من نصف المستوى الذي كانت عليه قبل الانتفاضة التي اندلعت في يناير عام 2011 وأطاحت بمبارك.

- ضعف الجنيه المصري بدرجة أكبر. واستبعد مرسي خفضا لقيمة الجنيه في 27 أغسطس لكن العملة المصرية ضعفت أكثر منذ ذلك الحين وهو ما يوحي بأن السلطات قد تتركه ينخفض في هدوء. وانخفاض قيمة العملة أكثر قد يبدأ في إغواء المستثمرين.

- البدء في استخدام كروت ذكية أو كوبونات لشراء زيت الطهي وزيت الديزل والبنزين وكلها سلع مدعومة بقوة. وهذه يمكن أن يكون علامة على عزم الحكومة على تطبيق إصلاحات جادة.

- مؤشرات على تزايد الاحتجاجات حيث التركيز على أسعار الطعام والمرتبات لا على السياسة. وقد يشكل هذا ضغطا على الحكومة حتى تخفف أي إصلاحات أو إجراءات تقشف.

-صراع مع الجيش..

بعد أسابيع من توليه السلطة واجه مرسي القادة العسكريين الذين كانوا يديرون شئون البلاد بعد سقوط مبارك وظلوا في السلطة ستة عقود يقفون وراء الرؤساء المتعاقبين الذين قمعوا الإسلاميين. واستعاد بذلك السلطات التي حاولوا حرمانه منها وقت انتخابه.

وربما ساعد استياء الصف الثاني من الضباط مرسي في التخلص من القيادات العليا في 12 اغسطس حين أصدر مرسوما عزز سلطته على الأمة والجيش. لكن الجيش احتفظ بنفوذ قوي فيما يتعلق بالأمن القومي وله مصالح تجارية متشعبة بدءا من الأسلحة الى تعبئة المياه من المرجح أن يحرسها بقوة.

ما يجب متابعته:

- أي تحرك من جانب مرسي لكبح المصالح التجارية للجيش أو إخضاع ميزانيته للمراقبة. ويمكن أن يولد هذا مواجهة جديدة بين الجيش والرئيس.

-العلاقات مع إسرائيل..

تشعر إسرائيل بالقلق من صعود جماعة الإخوان المسلمين التي فازت بمعظم مقاعد البرلمان في الانتخابات والتي دفعت بمرسي إلى السلطة. وتصف الجماعة التي ألهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة إسرائيل بأنها دولة عنصرية توسعية.

لكن مرسي قال مرارا إنه يحترم معاهدات مصر وهي وسيلة لطمأنة إسرائيل دون ذكرها بالاسم. إضافة إلى ذلك ثبت حتى الآن عدم صحة مخاوف من أن تصاعد الموقف في سيناء- التي اكتسب فيها متشددون  موطيء قدم على الحدود مع إسرائيل- يمكن أن يتحول إلى نقطة اشتعال.

ما يجب متابعته:

- أي اشتباك جديد على حدود سيناء. وجاء رد فعل الجانبين هادئا حين قتل متشددون جنودا من حرس الحدود المصري خلال غارة في أغسطس. لكن دبلوماسيين يرون أن إمكانية حدوث خطأ في الحسابات وتصعيد غير مرغوب فيه لم تتبدد تماما.

- تخفيف القيود على حركة المرور عند حدود غزة. لا توجد علامات حتى الآن على أن مرسي يريد حدودا مفتوحة أكثر كلفتة لقطاع غزة. وأي تخفيف للقيود قد يظهر أنه يتحدى أجهزة الأمن في مصر التي أبقت القيود مشددة.

-النفوذ الإسلامي..

حصل الإسلاميون على معظم مقاعد البرلمان الذي حل في وقت لاحق بحكم المحكمة بينما كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة يدير شؤون البلاد كما فاز مرشح إسلامي بالرئاسة لكن قطاعا كبيرا من المصريين ومن بينهم المسيحيون الذين يشكلون عشرة في المئة من عدد السكان البالغ 83 مليونا وبعض المسلمين لا يزالوا قلقين من حكم الإسلاميين.

وتجري المعركة على تشكيل مصر الجديدة داخل لجنة مكلفة بوضع الدستور الجديد للبلاد. ودور الإسلام هو في قلب الجدل. ودون وضع دستور جديد للبلاد لن تجرى انتخابات جديدة وستظل السلطة التنفيذية والتشريعية في يد الرئيس وهو مثار قلق لليبراليين.

ما يجب متابعته..

- أن ينظم الليبراليون أو معارضو مرسي أنفسهم بشكل أكثر فاعلية في الشارع المصري أو في أحزاب سياسية. وحتى الآن لا يمثلون سوى تحد محدود لكنهم قد ينشطون إذا بدأت إصلاحات مرسي تجيء بأثر سلبي أو أصبح أكثر جرأة في تطبيق الشريعة الإسلامية.

- تحقيق تقدم في اللجنة التأسيسية. وإلى أي مدى سيكون السلفيون -وهم ثاني أكبر كتلة في الانتخابات البرلمانية- مستعدين للقبول بحلول وسط في مطالبتهم بدور أكبر للإسلام في الدستور؟

انشر عبر