خبر طفلة فلسطينية ترفض عرضاً من ميسي للعمل في برشلونة

الساعة 05:25 م|12 أغسطس 2012

وكالات

لم تتوقع الطفلة البدوية الفلسطينية صالحة حمدين ان يقودها خيالها البريء للفوز بجائزة هانز كريستيان الدولية للقصة الخيالية، من بين 1200 عمل من جميع انحاء العالم.

وبحسب  صحيفة "القبس" الكويتية، فازت صالحة، التي تسكن في تجمع بدوي لعرب الجهالين في بلدة ابو ديس المحاذية لمدينة القدس، بجائزة هانز كريستيان عن قصتها الخيالية "حنتوش".

تذهب الطفلة صالحة (14 عاما) في قصتها الخيالية الفائزة، على ظهر صديقها الخروف «حنتوش» ليأخذها الى اسبانيا، ويبعدها عن اجواء عملية هدم يقوم بها الجيش الاسرائيلي لاحد منازل منطقتها.

وفي اسبانيا تتعرف صالحة الى لاعب كرة القدم ليونيل ميسي، ويعود معها على ظهر الخروف الى عرب الجهالين، حيث يساعد ميسي اطفال المنطقة البدوية على تجهيز ملعب لكرة القدم.

ويعرض ميسي على صالحة، بحسب قصتها، وظيفة مهمة في نادي برشلونة، لكنها ترفض ذلك لانها منشغلة في رعاية الاغنام حيث تسكن، «اذ ان والدها غائب عن المنزل منذ سبع سنوات».

ويمضي والد الطفلة سليمان حمدين ( 44 عاما) حكما بالسجن في السجون الاسرائيلية لمدة 25 عاما، بتهمة امنية، امضى منها لغاية الآن سبع سنوات.

وتتلهف الطفلة لزيارة والدها لتخبره عن فوزها بالجائزة، التي تسلمتها في مدرستها وكانت تحملها في يدها وهي تتحدث من امام منزلها لوكالة فرانس برس.

وقالت صالحة انها استلهمت قصتها من الواقع الذي تعيشه، وانها كانت دائما تفكر وتحلم بان تعيش حياة افضل في هذا المكان، وان فكرة هدم منازل الصفيح جاءتها من كثرة ما يتحدث به اهالي المنطقة التي يعيشون فيها.

وترفض صالحة اي عرض لها للخروج من المكان الذي تسكن فيه «حتى احقق ما اتخيله، وان يتم تثبيت المكان الذي نعيش فيه ويجد الاطفال مكانا يلعبون فيه».

وحول معرفة الطفلة صالحة اصلا باللاعب ميسي، قالت انها عرفت عنه من خلال التلفزيون، ومن خلال قراءتها لبعض الصحف حينما كانت تذهب لزيارة خال لها في منطقة نابلس.

وتظهر بعض لواقط الاقمار الصناعية فوق الواح الصفيح والكرفانات التي تتشكل منها منازل البدو في تلك المنطقة.

وتفتقر المنطقة التي تعيش فيها صالحة من بين حوالى 300 نسمة اخرين، الى ادنى مستويات العيش الآدمي، حيث لا تتوافر الكهرباء، ولا المياه، ولا المنازل الصالحة للسكن.

وللوصول الى هذا المكان، تقطع السيارة حوالي 20 دقيقة في طريق ترابي ضيق، تتناثر على جنباته الاوساخ، في منطقة صحراوية منخفضة عن الطريق الرئيسي، وتنعدم فيها الرياح الرطبة في الاجواء الحارة.

واضافة الى حالة الافتقار لكل شيء في تلك المنطقة البدوية، يعيش السكان ملاحقات من قبل السلطات الاسرائيلية حينما يقومون باضافة اي بركس او صفيح جديد، ويباشر الجيش الاسرائيلي بهدمه على الفور.