شريط الأخبار

خلال ورشة عمل نظمها مركز تطوير الاعلام في جامعة بيرزيت بغزة

خبير إعلامي مصري يدعو لإنهاء الانقسام الإعلامي الفلسطيني وإعلاميون يرحبون

05:08 - 10 تموز / مايو 2012

جانب من ورشة العمل
جانب من ورشة العمل

غزة - فلسطين اليوم

نظم مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت اليوم الخميس ورشة عمل بعنوان "الإطار القانوني والأخلاقي للعمل الصحفي في فلسطين"، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة بالتعاون مع منظمة اليونسكو وقناة فرنسا الدولية CFI، في مطعم الروتس بمدينة غزة، حضره عدد غفير من الإعلاميين الفلسطينيين.

وتحدث في الورشة كل من الخبير المصري الدكتور عادل صالح المتخصص في الإعلام السياسي في الجامعات المصرية، ومدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية في الأراضي الفلسطينية أحمد أبو الوفا، وعلي الأغا ممثل مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت بقطاع غزة، ومحمد العروقي ممثل اليونسكو وتوفيق أبو شومر الكاتب والمحلل السياسي، والأستاذ محسن الإفرنجي الصحفي والمحاضر في الجامعة الإسلامية، والسيدة رولا غنام منتجة في قناة العربية، والكاتب مصطفى إبراهيم، والصحفي فتحي صباح مرسل صحيفة الحياة اللندنية، والسيد رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات، والصحفية سمر الدريميلي. وأدارت الورشة الصحافية سامية الزبيدي.

من جهته قال مدير مركز التطوير في جامعة بيرزيت بغزة علي الأغا :" إن ورشة العمل هذه والتي تحمل عنوان "الإطار القانوني والأخلاقي للعمل الصحفي في فلسطين", جاءت نتيجة للحاجة الملحة لتوضيح وتثبيت أهمية هذه النقطة. مشيراً إلى أنه في إطار المهنية والاستقلالية والحرية الإعلامية مع الالتزام بالقانون سعي بناء القدرات الإعلامية والحفاظ على قدرتها وتعزيز مهنيتها من خلال زيادة وعي الصحفيين والمواطنين بحقوقهم في مجتمع تسوده الحرية والشراكة.

وأكد الأغا على أن أهمية الالتزام بالقانون ليتسنى لمن يمارس العمل الإعلامي الاستناد على أرضية صلبة يرسل من خلالها كلمته والمطالبة بحقوقه. مشدداً على ضرورة أن يحضر أي عمل ضمن الإطار الأخلاقي والقانوني.

فيما قال المدير الوطني لتنسيق شؤون اليونسكو بغزة محمد العاروفي: إن هذه المشاركة الأولي لليونسكو بشكل رسمي في الأراضي الفلسطينية بعد أن تم الاعتراف بفلسطين في هذه المؤسسة الدولية.

وأضاف "أوفدت اليونسكو من قطاع غزة والضفة أربع مشاركين في مؤتمر اليونسكو الذي أقيم في تونس. وأن اليونسكو تهتم بهذا المجال اهتمام فائق لتعزيز قدرات الصحفيين في مجال الوقاية والسلامة في العمل الصحفي والإعلامي أثناء الطوارئ والأزمات من خلال تجهيزهم بالأدوات اللازم في هذا المجال.

الإطار الأخلاقي لمهنة الصحافة

من ناحيته قال توفيق شومر :"إن الإعلام تمرد على السلطات الثلاثة وانتقل من مسجل للحدث إلى مشارك في الحدث والآن يأتي في المرحلة الخطيرة وهي صانعة الحدث.

وأوضح أن الإعلاميين الفلسطينيين بحاجة ماسة إلى ترسيخ مبادئ الإعلام وحرية الإعلام, مشيراً, إلى أن المشكلة ليست في إعداد الصيغ بل أن المشكلة هي في الإطار العام في المجتمع الذي يحدد هذه الصيغ, لافتاً, إلى أن هذه تحديدات يستخدمها الكثيرين في تحديد حجم الحريات وكبح الحريات هناك استخدام كثيرة لهذه القوانين في بعض الحكومات.

وقال أبو شومر عندما تغيب حرية الصحافة تصبح الديمقراطية مهددة لأن المقياس لوجودها هو حرية الصحافة رغم أن حرية الصحافة ليس موجودة بل هناك محظورات في العالم أجمع .. وهذه المحظورات تحجم كل الحريات في العالم.. وهذه المحظورات وضعت إسرائيل في المكانة الدنية على الرغم من تغنيها بالديمقراطية.

وفي السياق ذاته  قال أبو شومر :" علينا أن نعيد إلى الذاكرة أن ما ينتهك بحق الصحفيين في فلسطين هو انتهاك بحق النضال الفلسطيني وليس بحق الصحفيين فقط. مطالباً بدعم كل جهد إعلامي مستقل.. وأن نحاول أن نبعد الإعلام بعيداً عن التجارة وأن نعطي الصحفيين حرياتهم في معالجة القضايا الاجتماعية التي ينتجها القمع السلطوي والحزبي الذي يفرض في كثيرة من الأمور على الصحفيين هذه جريمة.

وأوضح أن هناك إخفاء لكثير من القضايا بسبب احتكام الصحفي لحزبه من جهة والانتهاكات بحقه من جهة ثانية ولعل أبرزها قتل النساء على خلفية شرف العائلة واستغلال الأطفال والسبب يعود إلى هذا القمع المتواصل الذي نمارسه دون شعور وإحساس بمخاطر ما نقوم به.

دور وسائل الاتصال الحديثة في الشفافية والمساءلة

فيما قال الدكتور الإعلامي عادل صالح موضع السياسة وحرية الإعلام والصحافة موضوعات تشغل بالنا في العالم العربي في ظل التطورات التي نعيشها.

واستعرض الدكتور عادل نظامين للصحافة وهما النظام الديمقراطي الذي يكون فيه الإعلامي على حياد يعرض ما يهتم به الرأي العام على السياسيين وينقل رسالة السياسيين, والنظام الأخر هو النظام الإعلامي السياسي وهذا النظام الذي يقترحون القرارات والأفكار على الصحفيين ويمليها على الرأي العام باستغلال الصحفيين, لافتاً, إلى أن المجتمع العربي يعاني من هذا النظام السياسي.

وقد تحدث عن أربع نقاط لحرية الإعلام وأهمها :"البيئة السياسية التي تعمل فيها وسائل الإعلام، قائلاً :"لا يمكن أن نعمل في بيئة مقيدة للحريات غير قادرة على المراقبة والمسائلة بكل شفافية بالإضافة إلى البيئة الاقتصادية لحرية الإعلام وسيطرة القطاع الخاص أو القطاع الحكومي على حرية الإعلام.

وأضاف :"إن زيادة الكفاءة الإدارية من شأنها تعزيز دور وسائل الاتصال الحديث.

تعزيز القيم المهنية للصحافيين الاستقصائيين

من جهتها قالت الصحافية سمر الدريملي: إن التحقيق الصحفي يحتاج إلى عمل كثير ويحتاج إلى وثائق سرية وعالمية والوصول إلى معلومات نوعية. وأشارت إلى أن الصحفي يحتاج إلى تنوع الموضعات ومعالجة القضايا الهامة وتناولها بعمق وبذلك يحتاج من الصحفي أن ينزل إلى الميدان.

وأشارت إلى دور المؤسسات الأكاديمية الفاعل في توعية الصحفيين وتستطيع أن تضع القوانين والمواثيق وطرق الوصول إلى المعلومة.

وطالبت بضرورة استضافة وإفادة وجوه جديدة في مجال التدريب لإتاحة الفرصة لدي الصحفيين للاستفادة منهم وتعزيز الدور الإعلامي.

وقالت :"الإعلام في فلسطين يشهد حالة من الإرباك وكثير من الصحفيين تحولوا لأبواق بفعل الانقسام ولا يوجد بيئة تشريعية للعمل الصحفي فالمصادر شحيحة ولا يمكن الوصول إليها إلا بصعوبة.

الإطار القانوني والأخلاقي للعمل الصحفي

وفي نفس السياق قالت رولا عليان المنتجة في قناة العربية :" نحن نعيش في وسط مهني يخضع له الجميع ومسألة الحرية نابعة من مجتمعاتنا والمرأة تخضع لنفس القوانين ونفس الكفاءة، وبالتالي الصحافي والصحافية متساويين ولا يتميز أحد على غيره بسبب الجنس.

وقالت إن الوضع السياسي لا يقدم مساحة الحرية التي يريدها الصحفي والسبب يعود إلى أن السياسيين هم من وضعوا القوانين. وأضافت بانه لا يمكننا أن نطالب السلطة بحقوقنا إذا لم نتوحد تحت مظلة واحدة تجمعنا اسمها نقابة الصحافيين.

وطالبت بتدريس أخلاقيات الصحفي للصحفيين لسوء فهم أخلاقيات الصحفي. لافتة إلى أن  النقابة لا تقوم بدورها لدعم الصحفي وبذلك يتراجع الصحفي. وأوضحت أن الانقسام واقع موجود وتأثيراته مميتة على الصحفيين.

وقالت :"إذا تغيرت البيئة السياسية وانتهى الانقسام وطالبنا بحريات لتشريعها في القوانين فإن ذلك سيدفعنا للإنجاز في العمل الصحفي.

وأضافت أننا نعاني من عجز في تجميع الصحفيين وعجز في التشريعات وإذا تم حل هذه الإشكالية فإن ذلك سيعمل على التغير وبغير ذلك سيبقي كل شيء يراوح مكانه.

الإعلام والسلطة في فلسطين

بدوره فرق الكاتب مصطفى إبراهيم بين علاقة السلطة والإعلام، والإعلام والسلطة، وأوضح أن الإعلام الرسمي في الضفة الغربية المتمثل في تلفزيون فلسطين وصوت فلسطين، وجريدة الحياة الجديدة ووكالة وفا، وفي غزة فضائية الأقصى ربما تكون ممثلة للحكومة المقالة. بالإضافة إلى بعض المواقع الإعلامية.

لم تسمح السلطة بحرية الصحافة وسائل الإعلام بشكل حقيقي وبشكل يعبر الإعلام والصحفيين عن ذواتهم والعلاقات المجتمعية بشكل حر وحقيقي.

وأحياناً تصدر إيحاءات عادة للخطاب الإعلامي والصحفيين والإعلاميين في المؤسسات الإعلامية وتفرض صارمة على الصحفيين بصورة عامة، هذا ما يدور لدينا في الواقع الفلسطيني.

وربما الأيام الأخيرة ما شهدته الاعتقالات التي وقعت على الصحافة والصحفيين واعتقال عدد منهم بتهم مختلفة وإغلاق بعض المواقع الإعلامية قبل أن يصدر الرئيس عباس قراراً بإعادة فتحها. لأنها منذ البداية لم يكن إغلاقها صادر بأمر قضائي وإنما جاءت من قبل النائب العام بناء على شكاوى من الأجهزة الأمنية وليس المواطنين. وكذلك اعتقال نشطاء الفيس بوك.

التدخل الأمني في المؤسسات الإعلامية والتدخل في التعيينات والترقيات والمادة الإعلامية أدت هذه العلاقة بين السلطة والعلام إلى غياب عنصر الإبداع والاحتراف المهني المحايد واستبعاد كثيراً من المحترفين من المشاركة في هذا المجال.. ليس ذلك فحسب بل تسلل الخوف إلى نفوس بعض الصحفيين والإعلاميين مما جعل من الصحفي رقيباً على ذاته بشكل سلبي يبتعد فيه من تلقاء نفسه عن القضايا الهامة التي تهم الناس وواقعهم خشية من الملاحقة.

كيفية معالجة مما يعزز تنمية المجتمع وتمكين المواطن من الحصول على المعلومات الحقيقية

لا يوجد علاقة بين السلطة والصحفيين قائمة على الاحترام بحيث يتيح للصحفي الحصول على المعلومات.

العلاقة تبعية انعكست على مستوى الإعلام بصفة عامة وأفرغته مضامينه الوطنية، بحيث ينتبه المواطن الفلسطيني إلى الإعلام الخارجي لمتابعة قضاياه في الوقت الذي من المفترض أن يقوم الإعلام الفلسطيني بمتابعه القضايا التي تهم هموم ومعاناة الناس.

المسؤولية المهنية والأخلاقية تجاه قضية الأسرى

رأفت حمدونة دعا الصحفيين والإعلاميين إلى أن تكون قضية الأسرى دائماً على سلم أولويات وسائل الإعلام ولا تكون مقتصرة على فترة الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه الأسرى.

ونبه الصحفيين إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر في نقل الأخبار التي تخص الأسرى، لأن خبراً غير مشكوك في صحته قد يودي بحياة والد أو والدة أسير.

وقال إن معاناة الأسرى وعذاباتهم لا تقتصر على فترة الإضراب بل هي مستمرة طالما يوجدوا في الأسر وبالتالي من الأهمية أن يتم تسليط الضوء على قضيتهم في كل الأوقات.

وأكد على ضرورة أن يلعب الصحفيين الفلسطينيين الذين لهم علاقات بالإعلام الدولي والأجنبي بالاهتمام بالقضية لفضح سياسات الاحتلال الإسرائيلي لدى الرأي العام الدولي، موضحاً أن إسرائيل تسوق نفسها دولياً على أنها دولة ديمقراطية، الأمر الذي يقتضي منا كإعلاميين فلسطينيين أن نكشف كذبهم من خلال انتهاكهم لحقوق الأسرى.

الصحافة الفلسطينية من وجهة نظر إعلامي مصري

من جانبه فرقَ الصحفي المصري أحمد أبو الوفا بين الإعلام المصري قبل ثورة 25 يناير وبعدها من حيث أدائه ومعالجته للقضايا. وأوضح أن الإعلام قبل الثورة كان يعمل ضد مصلحة القارئ بسبب التدخلات من قبل الأجهزة الأمنية والمسئولين.

وأكد أن للأمن المصري دور في تصعيد صحفيين بتقرير أمني إبعاد آخرين من غير المطبعين مع النظام آنذاك. وقال إن واقع الإعلام المصري تغير بشكل كبير بعد الثورة حيث أصبح هناك مجال لنقد السلطة المتمثلة في المجلس العسكري، وتعمل الصحافة لخدمة القارئ بعد أن همش لفترة طويلة في ظل النظام السابق.

وعلى صعيد الإعلام الفلسطيني قال أبو الوفا :"من خلال متابعتي للصحافة الفلسطينية، فالانقسام الفلسطيني واضح على الكتابة الصحفية والاهتمام في كافة وسائل الإعلام.

وأشاد في الوقت ذاته بالصحفيين الفلسطينيين وإمكانياتهم ومهاراتهم وأنهم أساتذة ومنبعاً للعلم في مجال الإعلام.

دور أقسام الصحافة في تعزيز الممارسة المهنية

من جهته أوضح الصحفي والمحاضر في الجامعة الإسلامية محسن الإفرنجي أن أقسام الصحافة والإعلام في الجامعات الفلسطينية تشهد نمواً متزايداً غير محمود العواقب لأنها زيادة غير طبيعية ولم يعد مقبولاً ان تكون بهذا الشكل.

وقال :"أن الممارسة المهنية أساساً في الصحافة تعتمد على داعمتين أساسيتين، وهما طبيعة الممارسة التي تنطلق من الدقة والموضوعية والمفاهيم التي تتعلق بالحيادية ومعظمها نسبية، والضوابط الأخلاقية وأخلاقيات الصحافة.

وأضاف أن الواقع فيه من الجوانب الايجابية والسلبية، ومن الجوانب الايجابية التي تتوافر في أقسام الصحافة هي أنها تعمل على بناء الشخصية الصحفية المهنية بالحد الأدنى من القدر المهني والأخلاقي والمتسلح بالمهارات والنواحي النظرية والميدانية والعملية التي تؤهله لخوض معترك الصحافة. ولكن هذه النقطة بالذات نعاني فيها الشيء الكثير، حيث أن الطالب يتلقى الكثير من الجرعات، وبمجرد خروجه لسوق العمل في الخارج فانه يسمح لنفسه بأن تتقاذفه الأمواج مرة ذات اليمين وأخرى ذات الشمال بحثا عن فرصة عمل، بمعنى أنه يخضع لتأثير المؤسسات التي يعمل بها. وبذلك تكون الممارسة المهنية على المحك وفي مهب الريح وأن الذي يثبت في هذه المعركة لأنها معركة تجاذب بين قناعاتاه المهنية والمؤسسة، هو قدرته على الصمود ومدى توافر المهارات التي يتمتع بها لممارسة عمله.

ومن النقاط السلبية التي تتواجد اليوم في أقسام الصحافة أنها لا ترقى إلى الدور المطلوب في إمكانية تغيير الخارطة الإعلامية. مؤكداً أن أقسام الصحافة بحاجة إلى ثورة تطال الجميع، المدرس والمنهاج والأدوات المستخدمة والطالب من أجل أن نواكب العصر وأن نستفيد من هذه الإمكانات المتاحة لان الاستحقاقات المطلوبة من الصحفي أكثر من استحقاقات أي صحفي في دولة أخرى نظراً لخصوصية قضيتنا.

وأوصى الإفرنجي بضرورة أن تقوم أقسام الصحافة بعملية تقويم منهجي شامل يستند إلى أسس ومعايير علمية من أجل وضع النقاط على الحروف ورصد المشكلات التي تعترض الممارسات المهنية لدى أقسام الصحافة ومن يتأثر منها ويتخرج منها حتى نستطيع أن نوفر بيئة مهنية قانونية تساعدنا الوصول للهدف المنشود.

المطلوب لتعزيز الحريات الإعلامية والقيم الأخلاقية والمهنية

من جانبه قال الصحفي فتحي صباح :" للأسف اليوم العالمي لحرية الصحافة في العام 2012 يمر علينا لأول مرة ويوجد نقابتين للصحفيين الفلسطينيين واحدة في رام الله وأخرى في قطاع غزة بعد فشل التوافق على انتخابات موحدة.

وأضاف "لا يمكن الحديث عن حرية الصحافة أو الإعلام ومعايير أخلاقية في ظل غياب نقابة الصحفيين كنقابة جامعة. لتقوم بدورها المطلوب تجاه تعزيز الحريات والانتهاكات وتجاه محاسبة كل من لا يلتزم بالمعايير المهنية والأخلاقية".

وقال في قطاع غزة بشكل خاص لدينا نوع من فوضى الإعلامية، لافتاً إلى أنه في عهد السلطة كانت الحرية أكثر ليس من قناعتها بحرية الإعلام وإنما نتيجة للفلتان الموجود في تلك الفترة. موضحاً أن النصوص والقوانين لا تكفي وحدها لكي نؤكد وجود حريات وإنما لا بد من الحكم عليها الواقع.

وأضاف:" اليوم وحتى أكون منصفاً هناك هامش من الحرية في التعبير والرأي في غزة ويتسع أحياناً ويضيق أحياناً أخرى، وان مراجعة الصحفيين موجودة في الضفة والقطاع.

وأكد على ضرورة أن يكون نظام قانوني متكامل وبدونه لا يمكن الحديث عن حريات إعلامية وتعزيز للقيم المهنية والأخلاقية، وميثاق شرف مهني.

وقال لا بد من وجود لجان تأديبية في نقابة الصحفيين تحاسب الصحفيين الغير ملتزمين بالميثاق، مشيراً إلى وجود عدد من الصحفيين لا يلتزمون بالميثاق.

 

وفي نهاية الورشة أوصى الخبير الاعلامي المصري على ضرورة ان تخرج الورشة بفريق يعمل على انهاء الانقسام الإعلامي وهو ما رحب به نقيب صحفيين "نقابة غزة" ياسر أبو هين، ودعا الدكتور صالح إلى إطالة زيارته لغزة والعمل على تحقيق هذا الهدف، وقال أبو هين في مداخلة له :" أننا مستعدين كل الاستعداد للوصول إلى توافق مع نقابة الصحفيين في رام الله وتوحيد النقابة" فيما دعا محسن الافرنجي معقباً على مبادرة الاعلامي المصري بأن يقف على رأس المبادرة ويقود حراكاً وأن يطلع نتائج الحراك الى الرأي العام بعيداً عن التحيز لجهة بعينها.

انشر عبر