شريط الأخبار

طابور الانتظار إلى أين سيصل؟؟

بالصور: قصص وحكايات المواطنين على محطات الوقود منذ صلاة الفجر

03:47 - 02 تشرين ثاني / أبريل 2012

جانب من ازمة الوقود وتكدس السيارات على المحطات بغزة
جانب من ازمة الوقود وتكدس السيارات على المحطات بغزة

غزة (خاص) - فلسطين اليوم


"أبو محمد, أبو ثائر, أبو رمزي, وينكوا يا أهل الحارة محطة أبو عاصي بتعبي بنزين وسولار", ما أن صدح احد المواطنين بهذه العبارة حتى استفاق أبو محمد من نومه وترك أبنائه الصغار أملاً في الحصول على جالون بنزين يساعد في تشغيل السيارة والعمل عليها.

"عيناه محمرتان من قلة النوم وحين تنظر إليه بدقة يبدأ أبو محمد في النعاس", ويقول لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية" الذي شاهد المعاناة بعدسته, :"سمعت من الجيران أن محطة أبو عاصي في شارع الوحدة بدأت توزع البنزين والسولار على السيارات والجالونات.

وأضاف, توجهت للمحطة قبل طلوع الشمس وحتى الآن الساعة العاشرة ظهراً وما زلت أنتظر في طابور الانتظار, في الصباح لم أستطيع تحمل البرد والآن لا أستطيع تحمل ارتفاع الحرارة, وأصبحت بين ناريين إما أن أستمر في الانتظار وأنسى البحث عن فرصة عمل بعد أن توقفت السيارة أو أعود إلى المنزل دون بنزين ودون إيجاد عمل.

وبصوت منخفض بالكاد نسمعه قال :"لدي أربعة أطفال وأنا أبذل جهدي للحصول على جالون بنزين للعمل على السيارة وأوفر لهم لقمة العيش, مشيراً, إلى صعوبة وضعه الاقتصادي كباقي المواطنين في قطاع غزة, مطالباً الجهات المعنية بإنهاء الأزمة المأساوية التي يمر بها قطاع غزة.

وفيما يتجول مراسلنا بين المواطنين الذين وصلوا بالمئات إلى المحطة لتعبة ما يستطيعون تعبئته إما لتشغيل السيارة وإما لتشغيل ماتور الماء أو لإضاءة المنزل, وجد امرأة فلسطينية تشارك الرجال في تعبئة جالونات البنزين.

وقالت أم محمد لمراسل "فلسطين اليوم" :"أساعد زوجي وأبنائي الستة في البحث عن البنزين والسولار لتشغيل السيارة لانها المعيل الأول لتوفير لقمة العيش.. وأنا موجودة في هذه المحطة منذ أكثر من ساعة انتظر في الطابور الذي وصل حتى الساعة العاشرة صباحاً إلى مئات الأمتار".

وبصوتها المتقطع من شدة التعب والانتظار قالت :"حصلت على نصف جالون بنزين قائلة :"لا اعرف أين سأستخدم هذه الكمية في تشغيل الماتور أم تشغيل السيارة أ/ تشغيل البابور مبينة أنها تعيش في أزمة كبيرة, ولفتت إلى أن الكهرباء لا تراها نظراً للعطل الذي لحق بخطوط الكهرباء في منطقتها من يومين .

وفي زاوية أخرى من المحطة يقف أبو ثائر برفقة أبنائه الصغار بين جالوناتهم لتعبئتها واستخدامها في السيارة وتشغيل ماتور الماء, قائلاً, لمراسلنا, :"صليت الفجر في المسجد وتوجهت فوراً إلى المحطة لعلى وعسى أن يصلني الدور وأحصل على غالون من البنزين.

وبحرقة وألم يعتصر قلبه قال :"والله لا أحب الانتظار ولكن عدم وجود الماء في منزلي يدفعني للوقوف في هذا الطابور حتى لو وصل إلى مفترق السرايا ما دام يعبئ البنزين وأنا أنتظر.

وتابع أبو ثائر, :"أنا وكل حارتي نعاني من أزمة مياه وكهرباء موضحا أنخ عندما تأتي المياه تكون الكهرباء مقطوعة وبالتالي لا نستطيع نستفيد منها لرفعها على الأسطح لأن مولدات المياه لا تعمل ... أَقسم أبو ثائر بأن الماء لا يرتفع عن الأرض متراً أو مترين فكيف سيصل إلى الطابق الثاني من المنزل, مشيراً, إلى أن عدم وجود الكهرباء ممكن أن يتحمله ولكن انقطاع الماء لا يمكن أن يتحمله إنسان على وجه الأرض.

وكالعادة يشترك كبار السن في طابور الانتظار حيث قال المسن أبو العبد قاسم البالغ من العمر 64 عاماً :"أنتظر منذ ثلاث ساعات في هذا المكان كي أحصل على جالون بنزين مشيراً إلى أن المواطنين يتكدسون بشكل غريب منذ ساعات الصباح في طابور الانتظار.

اللافت في الأزمة أن النظام بدأ يظهر جلياً وواضحاً بين المواطنين في الاصطفاف خلف بعضهم والانتظار في أدوارهم رغم طول فترة الوقوف على القدمين حتى يأتي دورهم, فكان اصطفاف المواطنين في المحطة عبارة عن رسم هندسي جميل, فأصحاب الجالونات يقفون في الجهة الغربية وأصحاب السيارات في الجهة الشرقية.


محطة  وقود
محطة  وقود
محطة  وقود
محطة  وقود
محطة  وقود
محطة  وقود
محطة  وقود
محطة  وقود
محطة  وقود
محطة  وقود
محطة  وقود
محطة  وقود
محطة  وقود
محطة  وقود

 

انشر عبر