شريط الأخبار

تراجع واضح في الحركة الشرائية في أسواق غزة بسبب أزمة الوقود

10:03 - 28 تموز / مارس 2012

غـزة (خاص) - فلسطين اليوم

لا زالت أزمة الوقود تلقي بظلالها على كافة أشكال الحياة في قطاع غزة، و بدا الشلل في حركة المارة و المتجولين يكاد معدوماً بسبب تفاقم الأزمة يوماً بعد يوم، حيث تشهد أسواق قطاع غزة حالة من الركود الاقتصادي يصاحبه تراجعاً واضحاً في الحركة الشرائية في كافة المحال التجارية و الأسواق في مختلف محافظات القطاع.

مراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" تجولت في بعض أسواق القطاع، حيث أكدت أن هناك تذمر واضح من قبل التجار أيضاً مما وصلت إليه الأمور في الأسواق و ذلك في أعقاب تفاقم أزمة الوقود و انقطاع الكهرباء في غزة.

فمن جهته قال أبو النور، أحد التجار في "سوق زهوة" بمدينة غزة إن الحركة الشرائية في هذا السوق تعتمد على المتسوقين من المناطق الجنوبية و الشمالية، و بسبب الشلل الواضح في وسائل النقل و المواصلات الذي يخيم على القطاع، فإن حالة الركود تبدى واضحة في كل الأسواق ليس في هذا السوق فحسب، و حتى تجول الناس في الأسواق بات شبه معدوم و أصبحت الطرقات في غزة شبه خالية من المارة إلا ما ندر.

و أضاف: "الكثير من الناس لا يخرجون من بيوتهم إلا للضرورة القصوى، و بعضهم يرى أن هذا انعكس بشكل كبير على حركة البيع و الشراء في أسواق القطاع".

و من جانبه قال أبو جمال أحد أصحاب شركات توزيع البضائع في قطاع غزة، "إن مسألة نقص الوقود في القطاع ألحقت أضراراً كبيرة لدى كبار التجار المحليين، و لا سيما في موضوع توزيع البضائع".

و قال: "إن نقص الوقود أدى لتوقف سيارات النقل التي تقوم بتوزيع البضائع على المحال التجارية، كما أن هناك إحجام ملموس لدى أصحاب المحال التجارية عن شراء ما يلزم محالهم التجارية بسبب حالة الركود في الأسواق الغزية".

و عبر أبو جمال عن أمله في انتهاء هذه الأزمة في القريب العاجل، و خصوصاً إن الأوضاع أصبحت لا تطاق و أدت إلى شلل كامل في كافة المرافق و النواحي في قطاع غزة".

و حول تراجع الحركة الشرائية تحدثت أم ثائر احدى المتجولات في سوق النصيرات في المنطقة الوسطى فقالت: "إن التفكير في الوضع العام في القطاع بما وصل إليه بعد تفاقم أزمة الكهرباء و الوقود جعل المواطن يحدد أولويات لشرائها حيث أصبح موضوع الحصول على الوقود و غاز الطهي و باقي احتياجات المنزل هم جديد يحسب له ألف حساب، و بالتالي فالمواطنين يضطروا للاستغناء عن شراء باقي الكماليات من ملابس و أدوات أخرى حتى يوفروا أموالهم لأغراض أكثر أهمية".

أبو احمد، و هو احد أصحاب المحال التجارية في سوق النصيرات أيضاً قال: "نضطر للإغلاق في وقت مبكر من كل يوم بعكس الأيام الطبيعية بسبب عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل المولدات في حال انقطاع التيار الكهربائي، مما أثر بشكل سلبي على حركة البيع في منطقة حيوية و مركزية بالنسبة للمنطقة الوسطى، في هذه الأيام بالذات، حيث تشهد الأسواق في مثل هذه الأيام من كل عام انتعاشاً واسعاً، و خصوصاً إن المواطنين يستعدون لموسم الصيف بعد انتهاء الموسم الشتوي

الجدير بالذكر أن قطاع غزة يعاني منذ ما يزيد عن شهر من أزمة حادة في الوقود والكهرباء الأمر الذي أدى لتوقف محطة التوليد الوحيدة في القطاع عن العمل، و شلل ملحوظ في وسائل النقل و المواصلات على طرقات القطاع.

انشر عبر