شريط الأخبار

لأول مرة في القِطاع ..عناية جراحة القلب بالشفاء تعمل ـ"الطاقة الشمسية"!!

11:05 - 07 حزيران / مارس 2012

ألواح شمسية
ألواح شمسية

غزة - فلسطين اليوم

لأول مرة في مستشفيات القِطاع ..عناية جراحة القلب بالشفاء تعمل ـ"الطاقة الشمسية"!!

 

أدخلت غرفة عناية قسم جراحة القلب "المركزة" في مجمع الشفاء الطبي، الطاقة الشمسية إلى عملها للاستعاضة عن التيار الكهربائي الذي يفتقده القطاع حالياً بنسبة كبيرة ، جراء أزمة الكهرباء التي أثرت على المرافق الصحية.

ويصطف 18 لوحاً ضوئياً على سطح أحد مباني مجمع الشفاء في وضعية خاصة، وهي ألواح تزود خمس أسرَّة داخل العناية المركزة بالكهرباء بعد عملية معالجة للطاقة المستمدة من الشمس التي تعتبر أحد أهم موارد الطاقة المتجددة على الكرة الأرضية، إضافة إلى الرياح والمياه.

ووصلت الألواح الضوئية إلى غزة، مؤخراً، بواسطة فريق خبراء ايطاليين جاؤوا بعد استجابة منظمة (NGOS ) لنداء استغاثة من مجمع الشفاء بضرورة توفير خلايا ضوئية لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية بلغت تكلفتها 50 ألف يورو، وفق ما ذكر مدير دائرة صيانة مستشفيات القِطاع المهندس رشاد الإسي.

وقال الإسي , لصحيفة فلسطين " المحلية  إن نظام الطاقة الشمسية معمول به منذ ما يزيد عن عام في الضفة الغربية المحتلة، ومن الصعب إدخال مثل هذه الخلايا إلى غزة في ظِل الحصار، إلا من خلال المؤسسات الدولية.

أزمة متجددة

وبيَّن الإسي ، أنه منذ أن قصفت طائرات الاحتلال الحربية محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قِطاع غزة صيف عام 2006، برزت فكرة إيجاد بديل للتيار الكهربائي المولد عبر محطة التوليد.

وغرقت مساحات واسعة من محافظات القطاع في ظلام حالك بعد أن قصف الاحتلال محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة بعد أسر المقاومة الفلسطينية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في الخامس والعشرين من يونيو/ حزيران لعام 2006.

وأشار إلى أن الأوضاع في مجمع الشفاء "كانت صعبة" آنذاك خاصة بالنسبة لغرف العناية المركزة المتعددة في المجمع الطبي الأكبر في القطاع إثر استمرار انقطاع التيار الكهربائي.

 

وحول آلية عمل هذه الخلايا في تزويد العناية المركزة لجراحة القلب بالكهرباء، قال الإسي: "إن هذه الخلايا الضوئية تتفاعل مع ضوء الشمس وتولِّد جهداً كهربائياً".

وتشحن الألواح الضوئية 12 بطارية بقدرة60 فولتاً (DC- تيار مستمر) قادرة على إنتاج 4 "كيلو وات" من الكهرباء بعد تحويلها إلى تيار (AC- تيار متردد) قابل للاستخدام من خلال جهاز "إن فيرتر".

وذكر الإسي أن التيار الفائض يُحوَّل إلى 5 أسرَّة في عناية قسم القلب مزودة بأجهزة خاصة بعد تحويله إلى تيار (AC- متردد).

مخزن كهربائي

وأشار الإسي إلى أنه يستفاد من البطاريات كمخزن للطاقة المستجلبة من ضوء الشمس خلال فترة النهار فيما يحوَّل التيار الفائض إلى أسرَّة العناية، في حين يستفاد من هذه البطاريات مع غروب الشمس، وحلول الليل في إمداد أسرة المرضى المثبتة عليها أجهزة طبية خاصة بالكهرباء، مبيناً أن تفريغ الـ12 بطارية بالكامل يستغرق 6 ساعات.

وأضاف: "إذا كانت الطاقة المنتجة من الخلايا الضوئية كافية وتحسنت خلال الفترة القادمة خاصة خلال الصيف سيتم تزويد أقسام عناية مركزة أخرى في الشفاء بالكهرباء الناتجة عن هذه الخلايا".

وتابع مدير دائرة صيانة مستشفيات غزة متحدثاً حول الفائدة من استخدام هذه الخلايا: "رغم أن قدرتها بسيطة لكننا نشعر بالاطمئنان أنها موجودة الآن، وتزود قسماً حساساً جداً وهو عناية جراحة القلب التي أصبحت في أمان من أزمة انقطاع التيار الكهربائي".

وبشأن التطلعات المستقبلية لاستخدام الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء، قال: "هناك تفكير جدي لتشغيل أقسام حساسة داخل المستشفى، مثل العمليات والمختبرات وحضانة الأطفال الخدج بواسطة الطاقة الشمسية"، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى إشكالية توفير أماكن تتسع لأعداد كبيرة من الخلايا الضوئية لتوليد الطاقة الكهربائية اللازمة.

ويثير استمرار انقطاع التيار الكهربائي القلق بين أطباء غرف العناية المركزة في قطاع غزة التي تضم بين جدرانها حالات مرضية مستعصية لا تتحمل انقطاع الكهرباء لثوان معدودة.

بديل فعال

بدوره، أكَّد مدير أقسام العنايات المركزة في مجمع الشفاء الطبي د.فوزي النابلسية، أن "الخلايا الضوئية أدت دورها بالكامل في توفير الكهرباء لأسرَّة المرضى (..) وقد بدَّدت شد الأعصاب والخوف بالنسبة لأطباء العناية المركزة من انقطاع الكهرباء".

وقال النابلسية : "منذ ما يزيد عن 10 أيام لم نشهد أي انقطاع للتيار الكهربائي المولد من هذه الطاقة الشمسية عن أجهزة العناية".

 

ويستمد مرضى العناية المركزة لجراحة القلب الأوكسجين - والقول للنابلسية- من أجهزة التنفس الاصطناعي التي لولاها لفقد بعض هؤلاء المرضى حياتهم.

وأوضح أن أسرَّة العناية الخمسة يوجد على كل واحد منها، جهاز تنفس اصطناعي، وأجهزة متابعة لضغط الدم، و نبض القلب، و قياس ضغط الدم الشرياني، وجهاز منظم المحلول، والتي تعتمد جميعها على التيار الكهربائي.

ونبَّه مدير أقسام العنايات المركزة في مجمع الشفاء، إلى أن أي خلل في وصول التيار الكهربائي لهذه الأجهزة يؤدي إلى قطع علاج المريض الأمر الذي قد يعرض حياته للخطر.

ورغم تأدية هذه الألواح الضوئية التي قد تصبح بديلاً رئيساً في ظل تجدد أزمة الكهرباء، لدورها بالكامل في عناية جراحة القلب، إلا أن مدير دائرة صيانة مستشفيات غزة أوضح أن غرف عناية جراحة القلب مزودة بخطوط كهرباء من محطة التوليد، وكهرباء أيضاً مُنتجة من مولدات مجمع الشفاء ولكنها غير فعالة في ظل استخدام الطاقة الشمسية.

انشر عبر