شريط الأخبار

الجريح عبد الدايم لا يزال مستلقياً على ظهره بانتظار المساعدة

08:42 - 31 حزيران / ديسمبر 2011

الجريح عبد الدايم لا يزال مستلقياً على ظهره بانتظار المساعدة

فلسطين اليوم- غزة

بعد ثلاث سنوات على إصابته خلال الحرب لا يزال الجريح عرفات عبد الدايم (21 عاماً) مستلقياً على ظهره، وشاخصاً بنظره نحو سقف غرفته الصغيرة ينتظر من يمد له يد المساعدة.

 

عبد الدايم يسكن في منزل بدائي في عزبة بيت حانون وأصيب بشظايا صاروخية خلال الحرب في عموده الفقري، أدت إلى حدوث شلل في أطرافه الأربعة وصار منذ ثلاثة أعوام لا يقوى على الحركة.

 

ولم تنجح كل محاولات العلاج التي استمرت ثلاث سنوات في جعله يستطيع الوقوف أو الحركة البطيئة.

 

يقول والده حسن (62 عاماً) إنه وبعد مرور ثلاثة أعوام على الحرب لا تزال تأثيرات إصابة ابنه بالغة ولا يستطيع التنقل أو الحركة في المكان، كما أنه يحتاج إلى رعاية دائمة واهتمام طبي ومعيشي خاص.

 

وأضاف أنه خلال العام الأول الذي تلا الحرب أجريت عدة عمليات جراحية لابنه لكنها لم تتسبب في أي تحسن على وضعه الصحي، ولم تتح له أية فرصه للحركة، فهو لا يقوى على الوقوف على ساقيه كما أنه لا يستطيع تحريك يديه لتناول الطعام على الأقل.

 

وقال عبد الدايم الأب إنه تعرض هو الآخر لاعتداءات إسرائيلية سبقت الحرب عندما قصف منزله الكائن قرب السياج الحدودي وتشردت أسرته ليقطن في عزبة بيت حانون، ثم تلاحقه الطائرات في الحرب وتدمر منزله مرة أخرى وتصيب ابنه عرفات بالشلل التام.

 

ورغم الألم الذي يشعر به إلا أن الأب دائم المحاولة من أجل استعادة أرضه ومنزله الذي تضرر بالقرب من الحدود شمال بلدة بيت لاهيا، ويحاول السكن فيه إلا أن قوات الاحتلال تمنعه من ذلك.

 

ويقضي عبد الدايم معظم وقته رفقة ابنه المشلول من شظايا صاروخية ليقدم له العون والمساعدة، كما يتابع بشغف حقوقه في التعويض من خلال القضية التي رفعها للمحاكم الإسرائيلية عبر أحد المراكز الحقوقية في قطاع غزة.

 

وفي الذكرى السنوية الثالثة للحرب جدد عبد الدايم مطالبته بتعويض الضرر الصحي والنفسي لابنه الشاب، ومناشدته للمنظمات والمؤسسات الصحية من أجل التدخل لتأهيله والتخفيف من تأثره بالشلل.

 

أكد أن ابنه يحتاج للمساعدة الدائمة من قبل أفراد الأسرة، كما أنه يحتاج للرعاية وخدمات العلاج الطبيعي، معربا عن أمله في أن تساهم الخدمات الطبية التي يتلقاها ابنه منذ انتهاء الحرب في أن يقوى على السير على قدميه حتى ولو كان بخطى بطيئة أو غير متزنة.

 

حالة الجريح عبد الدايم كانت من بين عشرات الحالات التي يتابعها برنامج الزيارات المنزلية لتقديم العلاج الطبيعي لجرحى الحرب، الذي تنفذه الإغاثة الطبية.

 

يقول فارس أبو حجر أخصائي العلاج الطبيعي في الإغاثة الطبية إن إصابة عبد الدايم كانت وما تزال بالغة جداً، فهو يعاني من شلل تام في أطرافه الأربعة يرافقه تيبُس فيها، مشيرا إلى أنه يحتاج إلى متابعة دقيقة ومستمرة في خدمات العلاج الطبيعي كما أنه بحاجة ماسة إلى سرير وفرشة طبية لمنع حدوث تقرحات جلدية، وبعض المستلزمات الطبية كالجبائر، وبعض المعينات من الأدوات المساعدة التي تعينه على التكيف المعيشي.

 

وأضاف في حديث للأيام أن هناك الكثير من الحالات ما تزال رغم مرور ثلاث سنوات على إصابتها بسبب الحرب، بحالة صعبة جداً وتحتاجون للعلاج والتأهيل، في وقت لا يستطيعون فيه الخروج من منازلهم.

 

انشر عبر