شريط الأخبار

الأوغاد تبنوا النهج- هآرتس

11:25 - 10 تشرين أول / نوفمبر 2011

الأوغاد تبنوا النهج- هآرتس

بقلم: يسرائيل هرئيل

(المضمون: يؤيد الكاتب ان ترشح الاكثرية اليمينية ووزير العدل للمحكمة العليا ناسا لهم تصورات وآراء تشبه آراء الاكثرية اليمينية برغم ادعاء اليساريين وأنصار حقوق الانسان أن هذا تسييس للقضاء - المصدر).

        إن اولئك الذين هبوا في الايام الاخيرة لحماية الجهاز القضائي من التسييس، على حق. اجل ان تسييس القضاء في اسرائيل فظ وبلا حياء. وقد بُني لبنة فوق لبنة منذ تولى الليكود الحكم في 1977، وهو يفرض سلطته بواسطة جهاز حاكم غير منتخب – يسمى "سلطة القانون" – على السلطة المنتخبة الشرعية.

        يتولى الامور في جهاز القضاء بشر. والبشر يطمحون الى الحكم والى إبقاء أثرهم والى تخليف تراثهم وقيمهم. وفي هذا المجال فقد جهاز القضاء الاسرائيلي – على اختلاف أجزائه – الشعور بالقيم الاخلاقية والعدل والواقع.

        كما كانت الحال في البلاط البيزنطي والتي كتب عنها التاريخ منددا، جاء صديق بصديق الى نادي المحكمة العليا وفروع قضائية اخرى. وقد ألغى اعضاء النادي كي يُمكّنوا أنفسهم من أن يكونوا حكاما رؤساء في تحديد صورة الدولة، ألغوا حق مجابهة المحكمة العليا، وقضوا بأن "كل شيء قابل للحكم عليه"، وتسلوا كما يشتهون بأحكام مبدئية تحدد صورة الدولة وسلوكها في كل مجال تقريبا ومنها الامني والسياسي.

        في المقابل وبالصدفة أو بغيرها، نشأت جمعيات (فالاحزاب والحركات التي أيدت هذه الافكار فسدت وزالت)، تُنفق حكومات ومنظمات اجنبية على العاملين فيها – ومنهم من يحاربون وجود الدولة اليهودية. وهي التي ترفع الى جهاز القضاء كُرات لبت أحكام في شؤون الاعتقادات والآراء. والنتيجة أن ما خُسر في صناديق الاقتراع – حينما اخطأ الشعب – يُعاد بفائدة مضاعفة الى الخاسرين الذين ضاق أكثر الناخبين ذرعا بنهجهم الفكري.

        حينما حاول وزراء عدل مثل حاييم رامون ودانيال فريدمان إضعاف قوة "سلطة القانون" واعادة السلطات الى السلطة المنتخبة، شعروا جيدا بثقل ذراعه. والآن جاء دور يعقوب نئمان. لأنه اذا لم يكن من الممكن أن تُحاك له قضية اخرى فمن الممكن إهانته وإذلاله: فهو وزير العدل الذي يسبب تسييس القضاء. هذه هي الوصمة التي أُلصقت به. ومن رأى وسمع كهذا؟.

        نشرت تاليا ساسون، مرشحة ميرتس للكنيست، في المدة الاخيرة عدة مقالات هجومية على البؤر الاستيطانية وسكانها. وهي القانونية المستقلة التي كتبت تقرير البؤر الاستيطانية ايضا – الذي يعتمد عليه جهاز القضاء – والذي يرفض حقها في الوجود رفضا باتا. والآن وقد كشفت ساسون في مقالاتها عن مخالبها تحاول الحكومة بواسطة خبير قانون هذه المرة لا يكرههم جدا، أن يفحص من جديد عن قضية البؤر الاستيطانية. ومُدعو العدل الذين سوغوا مدة عشرات السنين بتسويغات شتى التسييس القضائي على شاكلة ساسون ومن لا يملكون برامج حزبية من الآخرين أشباهها يُسمون هذا "تسييس القضاء".

        بدأت الاكثرية في الليكود، متأخرة عدة عقود تتحرر من الشعور بالدونية الذي كان يصحبها طوال وجودها وتتبنى الطريقة المبرهن عليها لخصومها. فهي تُقدم الى مواقع رئيسة كما ينبغي ان يكون في جهات سياسية واضحة كجهاز القضاء، تُقدم ناسا قريبين من تصوراتها.

        ان جُهد وزير العدل ليُقدم الى المحكمة العليا مرشحين ليسوا مؤيدين واضحين لميرتس هو جهد مناسب لذلك. وكذلك ايضا مبادرات اخرى منها اقتراح قانون عضو الكنيست أوفير اكونيس لتقييد تنقيب دول اجنبية وجهات معادية بواسطة تمويل جهات متطرفة تعمل تحت غطاء "منظمات حقوق الانسان" في الشؤون السياسية الهوية لاسرائيل. ومن الواجب ان نؤيدهم في هذا النضال.

انشر عبر