شريط الأخبار

فروانة: جميع السجون الإسرائيلية لا تصلح لإيواء البشر

03:36 - 09 حزيران / نوفمبر 2011

فروانة: جميع السجون الإسرائيلية لا تصلح لإيواء البشر

فلسطين اليوم: غزة

أكد الباحث المختص بشؤون الأسرى، مدير دائرة الإحصاء في وزارة الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة، أن جميع السجون الإسرائيلية لا تصلح لإيواء البشر، وهدفها تحطيم الأسرى والانتقام منهم، وإعدامهم نفسياً ومعنويا وجسدياً، بشكل بطيء وغير مباشر.

ووصف فروانة في بيان صحفي اليوم الأربعاء، تصريحات مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية الجنرال أهارون فرانكو بخصوص سجن الدامون، بأنها كانت صادقة وصائبة، لكنها غير منصفة حيث أن كافة السجون والمعتقلات الإسرائيلية الأخرى وليس فقط سجن الدامون هي أيضاً لا تصلح لإيواء البشر ويجب إغلاقها، أو على الأقل إغلاق بعضها وتحسين شروط وظروف بعضها الآخر بما يتناسب ونصوص الاتفاقيات الدولية.

وأكد فروانة أن كافة سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي وبغض النظر عن تعدد أسمائها، واختلاف مواقعها الجغرافية، هي واحدة من حيث الجوهر والمضمون، وتقودها عقلية واحدة لا تفرق في معاملتها ما بين المعتقلين من حيث الجنس أو العمر أو الشريحة، أو ما بين معتقل جديد وآخر قديم، وهدفها واحد هو تحطيم الأسرى والانتقام منهم، وإعدامهم نفسياً ومعنويا وجسدياً، بشكل بطيء وغير مباشر، أو توريثهم بعض الأمراض الخطيرة والمزمنة والتي كانت سببا في وفاتهم بعد التحرر، من خلال منظومة متكاملة من الإجراءات والقوانين التي جعلت من تلك السجون والمعتقلات بدائل حقيقة لأعواد المشانق.

وبيّن أن السجون الإسرائيلية كنفحة وعسقلان وجلبوع وشطة هي عبارة عن مبان أسمنتية، والغرف فيها معتمة باستثناء نافذة صغيرة جداً هي نافذة القضبان الحديدية وشبكة من الأسلاك الحديدية والغرف تفتقر للهواء اللازم للتنفس بسبب الازدحام وتكدس العشرات في غرفة واحدة، ناهيك عن أقسام وزنازين العزل الانفرادي.

وذكر أن المعتقلات كالنقب مثلاً، هي عبارة عن معسكرات اعتقال منتشرة فيها الخيام وكل مجموعة من الخيام تشكل قسماً يحيطه السياج والحراس المدججون بالسلاح من كل جوانبه وهي أشبه بمعسكرات الاعتقال في عهد النازية، مع إضافة ما ابتكرته العقلية الإسرائيلية من قمع وإذلال.

وقال فروانة إن إسرائيل لم تكتفِ بما ورثته من سجون ومراكز توقيف بل أقدمت على توسيعها، وشيدت لاحقاً العديد من السجون والمعتقلات على طول الوطن وعرضه وعلى طريقتها الخاصة، ومنها ما يقع في أماكن خطرة وغير آمنة ومعرضة للحروب، ولم تعد هناك بقعة في فلسطين التاريخية إلاَّ وأن أقيم عليها سجن أو معتقل أو مركز توقيف.

وأضاف أن الظروف المعيشية والحياتية في تلك السجون والمعتقلات غاية السوء، وأن سلطات الاحتلال تنتهك وبشكل فاضح حقوق الأسرى الأساسية والتي أقرها القانون الدولي وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، وهناك فجوة واسعة ما بين مجموعة الواجبات والالتزامات التي تقع على الاحتلال وفقاً لتلك المواثيق، وما بين الواقع المرير للسجون، فيما لا تزال سلطات الاحتلال تتمادى في انتهاكاتها وغطرستها وتعتبر نفسها دولة فوق القانون.

انشر عبر