شريط الأخبار

الضرب في المدارس.. هل سينتهي يوماً؟

01:17 - 02 تشرين ثاني / أكتوبر 2011


الضرب في المدارس.. هل سينتهي يوماً؟

فلسطين اليوم- غزة (محمد ارشي ومحمود القصاص)

بعد يومين من بدء العام الدراسي الجديد رجع محمد الذي يدرس في الصف الرابع الإبتدائي، إلى بيته يبكي بحرقة شديدة، متوعداً ومهدداً عائلته بعدم ذهابه للمدرسة في اليوم التالي، وبعد أن هدأت والدته من روعه، فهمت أن معلمته ضربته على وجهه خمس مرات فقط لتؤدبه بين زملائه.

 

حينها جنت والدته، فكيف تضرب معلمة ابنها وهو في بيته لا يتعرض للضرب، وأهله بتعاملون معه بأسلوب آخر، كما أن الضرب يمنع منعاً باتاً في المدارس.

 

مشكلة الضرب في المدارس، مشكلة ليست وليدة اللحظة، بل هي مثار حديث المدارس وأولياء الأمور على مدار السنوات الماضية، فالأهل يرفضون ضرب أبنائهم وهذا حق طبيعي لهم، والمدرس يبقى له حق تأديب طلبته، وبين هذا وذلك يتولد لدى الكثير من الطلبة شعور برفض التوجه للمدارس بسبب بعض "الضرب".

 

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" ومع بدء العام الدراسي وشكوى العديد من الأهالي بسبب هذه المشكلة فتحت باب هذه القضية، وتحدثت للعديد من المواطنين والمسؤولين.

 

المواطن أبو أمين ارشي، قال أن مشكلة الضرب تواجه الكثير من الطلبة, لكنه يرى أن الضرب يجب أن يكون للتأديب وأن يكون بحدود معقولة.

 

فيما رأى المواطن أبو رامي حرز أن مشكلة الضرب ليست وظيفة يقوم بها المدرسين، واصفاً أسلوب الضرب بالهمجي قائلاً:الضرب لا يُعلم والتربية لا تستند على ضرب الطلبة من قبل المدرسين، مضيفاً أن الكثير من الطلبة تعرض للأذى نتيجة الضرب المفرط.

 

كما يرى الكثير من المرشدين النفسيين, أن الضرب في العملية التربوية والتعليمية هو تعبير عن العنف وله تأثير سلبي, مادي ومعنوي على الطالب وإساءة للعلاقة التي تربط المدرس بالطالب وتعبير عن فشل المدرسين في التعامل السليم مع الطالب.

 

وقال أ.عبد القادر خالد أبو علي مدير التربية و التعليم, غرب غزة لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية":"منعنا العقاب البدني واللفظي في مدارسنا منعاً باتاً".

 

وأفاد، أن هناك بعض المدرسين يفرطون بعملية العقاب وسنحاسب كل من يخالف تعليمات الوزارة.

 

وأضاف عبد القادر، أن الشعب الفلسطيني شعب مدني ويميل إلى العنف بسبب الأحداث وتعرض الشعب الفلسطيني للاحتلال, وقال:"نحن في المديرية نعالج هذا الأمر بطريقة تربوية بعيداً عن الضرب, بل بعدة أساليب منها التواصل مع أولياء الأمور وقد نتخذ إجراءات بفصل الطالب المتجاوز للقانون".

 

وبين، أن وزارة التربية والتعليم تجري مقابلات مع مدراء المدارس من قبل رؤساء الأقسام المختصة بالشكاوي وتضع رقابة على هذا الأمر بشكل يومي.

 

وفي السياق ذاته: " أكد أ. محمد الربعي  رئيس قسم الإرشاد والتربية الخاصة في مديرية التربية والتعليم غرب غزة لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية أن المديرية منعت الضرب في المدارس, إلا أن المدرس يضطر إلى استخدام أسلوب الضرب نتيجة استفزاز الطالب.

 

وأضاف الربعي أن هناك طرق بديلة لضرب الطالب منها,أن تكون شخصية المدرس القوية والتي تفرض على الطالب احترامه حتى ولو لم يكن هذا الطالب من الطلبة المشهود له بالأخلاق العالية , والابتعاد عن المزاح بقدر الإمكان ,واستخدام  فرض نظام صارم للدرجات وخصمها....الخ.

 

وعلى الرغم من تأكيدات المديرية بمنع الضرب في المدارس، إلا أن العائلات تشتكي ضرب أبنائها في المدارس، بغض النظر عن طبيعة هذا الضرب ما بين البسيط والعنيف، ولكن يبقى الحديث الأهم أن خير الأمور أوسطها.

انشر عبر