شريط الأخبار

ينبغي عدم الانجرار الى مواجهة -يديعوت

11:01 - 08 آب / سبتمبر 2011

ينبغي عدم الانجرار الى مواجهة -يديعوت

بقلم: غيورا آيلاند

اختلطت عندنا في المدة الاخيرة جميع الانباء السيئة: تدهور العلاقات مع تركيا، والوضع في مصر، واطلاق الصواريخ من غزة، والاجراء الفلسطيني في الامم المتحدة، ومنذ مستهل الاسبوع ايضا تصريح قائد الجبهة الداخلية عن احتمال الحرب الشاملة. ويبدو انه من اجل توضيح الصورة يحتاج الى "الفصل بين المتغيرات".

ان الشأن الاكثر اقلاقا بين جميع الموضوعات المذكورة هو ما يتوقع لنا ازاء السلطة الفلسطينية. ينبغي تناول الشؤون الاخرى بجدية ايضا لكن لا واحد منها يعرض دولة اسرائيل لتهديد كبير في الأمد القصير، أما الشأن الفلسطيني فكذلك.

حتى اذا لم يستقر رأي مجلس الامن على قبول دولة فلسطين عضوا في الامم المتحدة فسيظل يتوقع لنا التأليف بين أمرين: خطوات معادية لاسرائيل من قبل دول كثيرة في العالم ونشاط فلسطيني على الارض. وفي حين أن قدرتنا على التأثير في الاجراءات الدولية محدودة، فاننا نستطيع ان نختار كيف نرد على النشاط الفلسطيني المتوقع. أمام اسرائيل طريقتا عمل: فاما الخروج لصراع وجها لوجه مع كل محاولة فلسطينية لصب مضمون في اعلان استقلالهم، وإما الامتناع عن أي صدام ما لم يكن الحديث عن مس بمصلحة اسرائيلية حقيقية.

ان اختيار الطريقة الاولى يعني الأخذ بخطوات رد على مجرد الاعلان الفلسطيني، ووقف التعاون الامني، وقطع تحويل اموال الضرائب، والغاء رسمي لالتزام اسرائيل اتفاقات اوسلو واتفاقات باريس (الاتفاق الذي رتب العلاقات الاقتصادية)، بل خطوات مضادة لكل من أيد انشاء دولة فلسطينية في الامم المتحدة.

اختيار هذه الطريقة سيؤدي سريعا جدا الى صدام بين اسرائيل والجماعة الدولية. وسينشيء وحدة فلسطينية (بين فتح وحماس) ويفضي بالضرورة الى الانتفاضة الثالثة التي ستسمى سريعا جدا "حرب استقلال الشعب الفلسطيني"، فسيكون من الخطأ اذا اختيار هذه الطريقة.

والطريقة الثانية التي تقول ان الفلسطينيين يستطيعون ان يفعلوا ويعلنوا ما شاؤوا بشرط ألا يمسوا بمصالحنا الحقيقية، هي الطريقة الصحيحة. فما هي المصالح الحيوية؟ ان كل محاولة فلسطينية للاختراق نحو بلدة اسرائيلية أو معسكر للجيش أو هدم الجدار يجب أن توقف بصرامة. وكل محاولة فلسطينية لتحقيق سيادة على طول حدود اسرائيل مع الاردن مع اجتياز الحدود أو محاولة للسيطرة على المعبر يجب أن تُصد وهي ما تزال في مهدها، وهذه ايضا حال كل محاولة احداث وجود عسكري/ شرطي في المناطق (ج).

ان مزايا هذا التوجه الدفاعي ثلاث: أولا، سيكون من السهل تفسير عملنا بأنه دفاع عن الذات لا عقوبة للفلسطينيين الذين تجرأوا على الدعوة الى الاستقلال. وثانيا، ستزيد احتمالات أن تمتنع الاكثرية الصامتة الفلسطينية عن مشاركة نشيطة مضادة لاسرائيل. وثالثا وهو الأهم أنه يوجد احتمال لأن تظل القرارات في الامم المتحدة والتصريحات في رام الله عن انشاء دولة فلسطينية، على الورق فقط.

ان "التسونامي السياسي"، كما سمى اهود باراك النشاط السياسي الفلسطيني قد يكون موجة عالية في الحقيقة لكنها عابرة. وكل ذلك بشرط أن نتصرف بهدوء أعصاب وأن نمتنع عن دخول تحرشات غير ضرورية.

انشر عبر