شريط الأخبار

ليس كل شيء عقارات-إسرائيل اليوم

11:46 - 28 حزيران / يوليو 2011

ليس كل شيء عقارات-إسرائيل اليوم

بقلم: اوريئيل لين

لم يسأل احد المواطنين الذين هجموا على سجن الباستيل في باريس زمن الثورة الفرنسية أين كانوا حتى ذلك الحين. فقد تم فهم الهجوم العنيف على أنه تعبير انفجر من أعماق خيبة الامل والاضطهاد المستمرين. تحدث الثورات حينما تبلغ مسارات فاسدة نضجها وحينما يفقد جزء من الجمهور على الاقل ثقته بسلطات الحكم وارادتها أو بقدرتها على حل مشكلاته. عندما يكون الاقتصاد الوطني في مشكلات بنيوية شديدة مثل "عجز كبير في ميزانية الدولة او دين خارجي كبير للدولة قياسا بالانتاج الوطني ومستوى بطالة مرتفع، لا يشغلون أنفسهم كثيرا باستدخال المشكلات المتعلقة بالعدل والمساواة الداخليين. فليفعلون كل ما أمكن لتخليص الاقتصاد من وضع اختلال الى وضع الصحة. فالاقتصاد الوطني السليم فقط هو الذي يستطيع ان يصحح اخطاءاً خطيرة في المجال الداخلي. وانه نتاج سياسة اقتصادية مسؤولة في المستوى العام بدأت في المدة التي تولى فيها بنيامين نتنياهو وزارة المالية، واستمرت ايضا في فترة ولاية وزير المالية د. يوفال شتاينتس، أصبح الاقتصاد الوطني الاسرائيلي واحدا من أقوى اقتصادات العالم، وذا قدرة على منافسة اقتصادات دول اخرى، لا في مستوى الانتاج للفرد بل في مستوى الاستقرار الوطني العام.

نجحنا في العقد الاخير في رفع انتاج الاعمال بما لا يقل عن 75 في المائة وما يزال الاقتصاد في زخم. وهذا بالضبط هو الوقت الصحيح لبدء تناول المشكلات الداخلية من عدم المساواة والتقسيم غير العادل للغنى الوطني. اصبح يمكن ان نفعل الكثير الان اذا سلكنا باستقامة وصدق وشجاعة وتحررنا من تصورات سطحية بشعارات تأتي لتكون بديلا من المضمون. ان حكومة تبرهن على جديتها وعلى صدقها لا بحلول ثورية بل بحلول حقيقية تغير المشكلات تغييرا اساسيا، تستطيع أن تحظى بثقة المواطنين، لكن يجب عليها أن تكف عن تمجيد ارباب المال من الخارج والاستخذاء أمامهم. فنحن لسنا محتاجين جدا اليهم. فهناك الكثير جدا من المال الاسرائيلي يتدفق خارج الدولة بسبب اجراءات بيروقراطية فاسدة تجعل صناعة الاعمال في اسرائيل في غير قليل من المجالات عملا منفرا.

ان أول شيء يمكن فعله ويجب فعله هو احداث عدل في نظام الضريبة المباشرة. ينبغي خفض مقدار الضريبة المباشرة على أصحاب الايرادات المنخفضة، ووقفه على مستوى معقول في مستوى الايرادات المتوسطة ورفعه على مستويات الايراد العالية.

ويمكن ان يصرف تفكير أكبر الى اولئك الموجودين في مستويات الاجور المنخفضة والذين ما زالوا يكسبون الحد الادنى من الاجور فقط. وينبغي التعجيل باجراء رفع الحد الادنى للاجور لانه الاجراء الفعال الاقوى والاهم للتقسيم الصحيح للثروة الوطنية. ومن المحقق أنه يمكن فعل الكثير ايضا بخفض اسعار الشقق واجور المساكن في اسرائيل، نتيجة الخطة التي اقترحها رئيس الحكومة. ويمكن التأليف بين هذه الخطة وخطة اخرى قد صيغ.

غير أنه لا يحل لمتخذي القرارات تنفيذ أعمال متسرعة سندفع عنها ثمنا باهظا مثلما حدث زمن البناء المكثف العاجل في بدء التسعينيات قصد مواجهة موجات الهجرة. ليس هذا هو الحل في هذه الحال.

انشر عبر