شريط الأخبار

السمكة تفسد من الرأس..يديعوت

11:05 - 25 تشرين أول / يوليو 2011

بقلم: دانيال فريدمان

أن موجة الاحتجاجات علمت ساكني القمم أن الواقع في اسرائيل ليس رائعا جدا كما يبدو من أعلى، وأنه قد بقيت قاعدة واسعة للاصلاحات وحتى الاصلاحات الاساسية.

ماذا نصلح وأين نبدأ؟ الجواب السهل كما هي الحال دائما: من أعلى. فعندنا حكومة مضخمة هي الكبرى في تاريخ إسرائيل. يتولى العمل فيها نحو من أربعين وزيرا ونائب وزير، هم نحو من ثلث أعضاء الكنيست. وتضم في داخلها أعضاء حزب من خمسة أعضاء حظي أربعة منهم على الاقل بحقائب وزارية في الحكومة. ويبدو أن جميع الموجودين في الحكومة راضون أو بعبارة افيغدور ليبرمان: "جنة عدن".

ما صلة هذا بموجة الاحتجاجات؟ أجل إن هذا جزء من القضية. إن شخص ما بنى طائرة سوبر تانكر في مكان لم يكن يجب بناؤها فيه، وشخص ما يوزع من الصندوق العام أكثر مما ينبغي توزيعه ومما يستحق من يحظون به الحصول عليه.

قد يكون السعر غير فظيع – بضعة ملايين فقط أو ربما عشرات الملايين أو ربما شيئا من التشويش على عمل حكومة غير منظمة بقدر كبير – لكن الجمهور يرى ويفهم ويستنتج ما ينبغي استنتاجه. تحدثوا ذات مرة عن القدوة الشخصية. وقد سيطرت مكانها الطريقة المعاكسة وفحواها "خذ قدر استطاعتك"، وهي التي أفضت بنا الى حيث أفضت.

ولما كان نتنياهو لن يفعل شيئا لمضاءلة الحكومة – وهي تلك السوبر تانكر التي هي ثمرة ابداعه المجيد – فانه يجب على المعارضة أن تعمل وأن تقترح مثلا سن قانون يحدد عدد الوزراء. وسيكون من المثير للاهتمام أن نسمع تعليلات الحكومة عندما تعارض هذا الاقتراح.

وثمّ مكان لتعديلات اخرى، مثل أجور المسؤولين الكبار في شركات عمومية. سمعنا غير قليل من الجمجمات الكثيرة المعارضات وتفسير لماذا لا يراد ولماذا لا يمكن. بعد كل ذلك ربما يمكن مع ذلك اتخاذ خطوات أكثر فاعلية من تلك التي تمت حتى الان لمواجهة هذه الظاهرة المبالغ فيها والمثيرة للغضب.

يمكن أيضا رفع نسب ضريبة الدخل ولو بصورة معتدلة على من يزيد دخله الشهري على مائة الف شاقل وان يضم الى ذلك رفع معتدل ايضا بنسب الضريبة عل شركات خاصة (لا تتداول اسهمها في البورصة). وسيكون من الممكن في هذه الفرصة خط الضريبة غير المباشرة وقبل كل شيء الضريبة المفرطة على الشقق السكنية، وربما أيضا زيادة المنحة للجنود المسرحين.

برغم ان بعض هذه الخطوات يبدو غير متصل مباشرة بمواضيع الاحتجاج، توجد صلة بين شعور الجمهور العريض الاقتصادي بشأن القيادة وبين خيبة الأمل من أنهم تركوا له الفتات فقط. إن كل إجراء يجعل القيادة السياسية والاقتصادية تدرك الحاجة الى القدوة الشخصية، والحاجة إلى الشعور بالمسؤولية عن الجمهور العريض – العمال والمستهلكين والجنود المسرحين والطبقات في ضيق – سيخفض مستوى الاغتراب الذي يشعر به الجمهور نحو القيادة فقد يقلل بالتدريج أيضا الحاجة الى الاحتجاجات.

انشر عبر